بنكيران: الاستقالة ومغادرة الحكومة سلوك سياسي عصري

بنكيران: الاستقالة ومغادرة الحكومة  سلوك سياسي عصري

الرباط ـ أكد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، اليوم الخميس، أن ”الاستقالة في السياسة ومغادرة الحكومة شيء عصري“.

وقال بنكيران، في كلمة له خلال انعقاد مجلس الحكومة المغربية، اليوم إنه ”ما دام الإعلام وأشياء كثيرة تدخلت في الموضوع (في إشارة إلى الجدل الكبير في البلاد بعد نشر أخبار تتعلق بإقدام الشوباني على خطبة زميلته في الحزب والحكومة سمية بنخلدون، المطلقة حديثا)، ارتأى الوزيرين أن يستقيلا، وفي ذلك تخفيف ورحمة على الحكومة وعليهما معا“.موضحا أن ”تصحيح فكرة في التصرف أهم من إحداث الثروة؛ لأن الثروة قد تأتي وتبدد، ولكن تصحيح فكرة يصلح مسارا على مدى بعيد“.

وأضاف بنكيران، أن ”الوزراء الثلاثة قدموا لبلدهم خدمات كثيرة، ومغادرة الحكومة ليست نهاية الحياة، وخدمة الوطن تأتي من أي موقع“، مبرزا أن حكومته بخير رغم بعض الأحداث المؤسفة مثل هذه الاستقالات، خصوصا أن هناك العديد من الملفات والمشاريع الكبرى التي لا تزال تنتظرها.

وقال بنكيران، إن حكومته ”متأسفة لمغادرة 3 وزراء من الحكومة، وفي جميع الأحوال لابد من شكرهم جراء ما قدموه في خدمة وطنهم على مدى سنوات طويلة“. وبينما كشف بنكيران عن أسباب تقديم الشوباني وبنخلدون لاستقالتهما، لم يُعلن عن سبب تقديم الكروج لاستقالته.

ويعد هذا التصريح الأول من نوعه لرئيس الحكومة المغربية عقب موافقة العاهل المغربي محمد السادس،  أول أمس الثلاثاء، على طلب إعفاء 3 وزراء من الحكومة تقدم به بنكيران، وهم: الحبيب شوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني المغربي، وسمية بنخلدون الوزيرة المغربية المنتدبة لدى وزاة التعليم العالي ( ينتميان الى حزب ”العدالة والتنمية“ الإسلامي) وعبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب المكلف بقطاع التكوين المهني (ينتمي الى حزب ”الحركة الشعبية“ الليبرالي).

من جهته أخرى، نقلت وكالة الأناضول، عن قيادي في حزب العدالة والتنمية، قوله إن ”بنكيران رئيس الحكومة والأمين العام للحزب، أخبر أعضاء الأمانة العامة في اجتماع استثنائي لها مساء الاثنين الماضي، بقرار مغادرة كل من الشوباني، وبنخلدون الحكومة“، مضيفا أن مغادرة الوزيرين جاءت بطلب منهما، مشددا على أنهما اختارا ”المغادرة الطوعية“ من الحكومة بمحض إرادتهما، بدون طلب أو ضغط من الحزب أو رئيس الحكومة.

تعيينات منتظرة

الحكومة المغربية، التي تتشكل من ائتلاف يضم أربعة أحزاب (العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية)، ينتظر أن تشهد تعيينات جديدة في الأيام المقبلة تشمل بجانب الوزراء الثلاثة الذين قبلت استقالتهم منصب وزير الشبيبة والرياضة، الذي استقال من الحكومة منذ يناير/ كانون ثان الماضي على خلفية ما بات يعرف بـ ”قضية عشب ملعب الرباط“ في نهائيات كأس العالم للأندية الذي احتضنه المغرب في ديسمبر/ كانون أول الماضي.

ومؤخرا، أثير جدل كبير في المغرب بعد نشر أخبار تتعلق بإقدام الشوباني على خطبة زميلته في الحزب والحكومة سمية بنخلدون، المطلقة حديثا.

ووفق صحف مغربية فإن الشوباني بعث زوجته الحالية لخطبة بنخلدون، اعتبارا للصداقة التي تجمع بين المرأتين.

وكانت سمية بنخلدون، البالغة من العمر 52 عاما، الأم والجدة والمطلقة حديثا، تشغل منصب رئيسة ديوان الشوباني، قبل أن تعين وزيرة منتدبة في حكومة بنكيران الثانية في أكتوبر / تشرين الأول 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com