الحكم المخفف على ميشيل سماحة يفجر ”عاصفة“ بلبنان – إرم نيوز‬‎

الحكم المخفف على ميشيل سماحة يفجر ”عاصفة“ بلبنان

الحكم المخفف على ميشيل سماحة يفجر ”عاصفة“ بلبنان

المصدر: بيروت – جاد نعمة

ارتفع منسوب الخطر على بلدة عرسال اللبنانية مع تطور حدثين ميدانيين إثر معركة القلمون، الأول يرتبط بمواصلة الاشتباكات بين تنظيم ”الدولة الاسلامية“ و“جيش الفتح“ إلى جرود البلدة وعلى بعد 4 كلم من حواجز الجيش، والثاني سيطرة ”حزب الله“ على تلة موسى التي تعلو 2400 متر وتطل على جرود عرسال وملاصقة لها.

وعلى وقع ”نشوة“ الانتصار التي يعيشها ”حزب الله“ جراء تقدمه في المعركة، وبالتالي ملاحظة تظاهرات سيارة في الضاحية الجنوبية معقل النظام احتفالاً بالتقدم، كان الفريق الآخر الممثل بـ“14 آذار“ في حال من الصدمة جراء صدور حكم المحكمة العسكرية على الوزير السابق ميشال سماحة بالسجن 4 سنوات ونصف السنة وتجريده من حقوقه المدنية، وتنتهي مدة تنفيذ العقوبة المحكوم بها بعد 7 اشهر، ما يعني بالنسبة إلى هذه القوى أن من حمل التفجيرات من سوريا إلى لبنان بأمر من اللواء السوري علي المملوك، بهدف إيقاع الفتنة بين اللبنانيين سيرى الحرية بعد أشهر.

دعوة لإلغاء المحكمة العسكرية

هذا الحكم أغضب وزير العدل، أشرف ريفي، وقال: ”أنعي للشعب اللبناني المحكمة العسكرية لأن ما حصل في قضية سماحة معيب وسنعمل بكل الوسائل لتعديل أحكام المحكمة العسكرية“، مضيفاً ”لن نكون شهود زور على استباحة الامن اللبناني والسيناريو الذي حصل مع (العميد المتقاعد المقرب من النائب ميشال عون) فايز كرم (الذي حوكم بالعمالة وخرج بعد أقل من سنتين) تكرر مع ميشال سماحة“.

كما قال: ”الرئيس سعد الحريري اتصل بي مؤيداً موقفي من حكم المحكمة العسكرية في قضية ميشال سماحة ودان الحكم والقضية وطنية ولن نسكت عنها“.

وكان الحكم كالانفجار بالنسبة إلى اللبنانيين، وبدأت اتهامات للمحكمة العسكرية ودعوات لالغائها، واعتبرت أوساط قيادية في ”14 آذار“ لشبكة ”إرم“ الاخبارية أن الحكم ”بمثابة التشريع للارهاب في لبنان“، منتقداً ”عدم المساواة في التعاطي مع الموقوفين“، مذكرة بأن ”المحكمة العسكرية لم تصدر الاحكام في حق الكثير من الموقوفين الابرياء الذين يقبعون في الزنزانة منذ سنوات بلا محاكمة“. واعتبرت أن ”المحكمة العسكرية يجب أن تنتهي لأن ما حصل لا يمثل مشهد القضاء اللبناني العادل“. وقالت: ”كان من المفترض أن يحاكم سماحة بالمؤبد على الأقل بدلاً من الاعدام“. وأشارت إلى أن ”المهزلة الأكبر في تورط المملوك في القضية وتعذر الوصول إليه بحجة عدم معرفة اقامته، في وقت تنشر فيه وكالة الانباء السورية صورة يتواجد فيها المملوك إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد“، متسائلة: ”ماذا لو نجح سماحة في تفجير العبوات التي نقلها من لبنان إلى سوريا؟ من كان سيتحمل المسؤولية؟“.

سماحة: وقعت بالفخ

وفي المحكمة، دافع سماحة عن نفسه قائلاً: “ انا اعتبر ما حصل معي هو دليل حسي وخرق للقانون قام به فرع رسمي اسمه فرع المعلومات بواسطة ميلاد كفوري بعد استهدافي بقرار سياسي من الرئيس الاميركي السابق جورج بوش“. واضاف: ”وقعت ضحية فخ واعتبر ان القانون يوصف فعل كفوري بأنه فاعل يستدرج واداة لجهاز اراد ايقاعي والنية الجرمية عنده موجودة“.

وبعد غضب ريفي، سارع النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود بالطلب من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر التقدم باستدعاء لتمييز الحكم الصادر عن المحكمة بحق سماحة، ولبى صقر الأمر وطلب ايداعه الحكم والملف لدراسته تمهيدا للطعن به. مع الإشارة إلى أن عملية الطعن تتم أمام محكمة التمييز العسكرية.

”حزب الله“ اقترب من عرسال

وبالعودة إلى تطورات عرسال، ففور وصول ”حزب الله“ إلى تلة موسى وفي وقت أعلن عن اشتباكات بين ”النصرة“ و“داعش“ في جرود عرسال، سارعت قناة ”المنار“ التابعة للحزب إلى الاعلان عن فرار للمسلحين إلى عرسال، إلا أن مصادر عسكرية أكدت ”عدم حصول أي عملية خرق لحواجز الجيش باتجاه البلدة. وقالت مصادر سورية معارضة لـ“إرم“ أن ”انتقال الاشتباكات إلى جرود عرسال يعود إلى وجود مقر لداعش عند منطقة يطلق عليها اسم طلعة الملاهي في الجرود والذي استخدمته لتهديد الفصائل الاخرى وتقطع عليهم الامداد من وادي حميد في الجرود“، مذكرة بأن ”وادي حميد هي المنطقة التي يزورها المسلحون لتلبية احتايجاتهم، ففيها كسارات ومحال صيانة ميكانيكية ومحطات وقود ومحال تموين، ويدفعون مقابلها الثمن أضعاف“.

الحجيري: سيكون تحدياً

وتحدثت الوكالة الوطنية للاعلام عن اقدام المسلحين على سرقة 1500 ليتر من البنزين من المنطقة على طريق وادى الرعيان فى عرسال، بعد أن قيدوا العامل فيها، كما اعترض مجهولون طريق سيدة فى جرود عرسال، وطعنوها بالسكاكين وسلبوها مبلغا من المال.

وتدور اليوم الهوجس حول مصير المسلحين في جرود عرسال، خصوصا عن امكانية دخول ”حزب الله“ إلى الجرود، وبالتالي اندفاع بعض الانفعاليين من بلدة اللبوة المحسوبة على الحزب نحو اقامة حواجز ميليشياوية على طريق عرسال. ويقول رئيس البلدية علي الحجيري لـ“إرم“: ”الوضع داخل البلدة طبيعي ولا خوف مما يجري طالما أن المسلحين يقاتلون بعضهم، ولا خوف من أي محاولة تسلل لأن الجيش يحاصر كل عرسال، فمن أين سيدخلون؟“.

وأشار إلى أن ”هناك مئات المقالع والكسارات في جرود عرسال والجيش منع أصحابها أمس من الانتقال إلى مصالحهم خوفاً على حياتهم، وهناك بعض الناس لم تذهب إلى مصالحها هناك“، كاشفاً عن أن ”وادي حميد منطقة يتواجد فيها كل شيء من غذاء ومياه ووقود، ومن فيها من لبنانيين لا يزالون في أرضهم“.

وعن امكانية دخول ”حزب الله“ إلى الجرود، قال: ”بتقديري حزب الله لن يقترب من جرود عرسال ولا مصلحة له في ذلك، ولدينا عادات باحترام بعضنا واحترام اراضي بعضنا وهو حتى الان لا يزال ضمن اراضي سورية، وإذا قرر الدخول إلى جرود عرسال فبالتأكيد ستحصل اشكالات وبتقديري لن يدخل وإذا دخل فذلك سيكو تحدياً“، وأضاف: ”نقف إلى جانب الجيش ولا نتدخل والمهم الا يقترب أحد علينا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com