أخبار

"رايتس ووتش" تنشر تقريراَ عن تصاعد الجرائم في ليبيا
تاريخ النشر: 13 مايو 2015 13:54 GMT
تاريخ التحديث: 13 مايو 2015 13:54 GMT

"رايتس ووتش" تنشر تقريراَ عن تصاعد الجرائم في ليبيا

المنظمة تقول إنه يتوجب على أعضاء مجلس الأمن اغتنام فرصة تقديم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية عرضاً حول التحقيق المتعلق بليبيا، للتعبير عن رفضهم القوي لحالة الإفلات من العقاب.

+A -A
المصدر: طرابلس - شبكة إرم الإخبارية

نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا جديدا عن تصاعد الجرائم في ليبيا، ومدى خطورة وشعور المليشيات، بأنها فوق القانون وبأناه لا تحاسب، داعية مجلس الأمن إلى رفضهم لحالة الإفلات من العقاب السائد، في بلد تعمه الفوضى بامتياز.

وأوضحت المنظمة في تقرير مطول، وتلقت شبكة ”إرم“ الإخبارية نسخة منه، بأن على أعضاء مجلس الأمن، اغتنام فرصة تقديم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية عرضًا حول التحقيق المتعلق بـ ليبيا، للتعبير عن رفضهم القوي لحالة الإفلات من العقاب، وفي ظل تصاعد الأعمال الوحشية، يتعين على المدعية العامة للجنائية الدولية، ممارسة التفويض التي منحه لها المجلس بالإجماع، لفتح تحقيق في الجرائم المستمرة.

وبحسب التقرير، قال ريتشرد ديكر مدير قسم العدل الدولي في هيومن رايتس ووتش، “ يراقب مجلس الأمن انزلاق ليبيا نحو الفوضى، في خضم تواتر الجرائم البشعة، وبالنظر إلى عجز السلطات الليبية عن وضع حدّ لهذه الانتهاكات، ناهيك عن ملاحقة المتسببين فيها، فقد آن للمحكمة الجنائية الدولية أن توسّع من نطاق تحقيقها“.

انتهاكات المليشيات

ويرى التقرير، بأنه وعلى امتداد السنة الماضية، نفذت مجموعات مسلحة هجمات على مدنيين وممتلكات مدنية، وارتكبت في بعض الأحيان انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، ومنذ 2011 قامت المنظمة، بتوثيق انتهاكات خطيرة أخرى للقانون الدولي، منها الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، وكانت العديد من هذه الانتهاكات منظمة ومنتشرة على نطاق واسع، ما يجعلها ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية.

وتصف هيومن رايتس ووتش حالة الترهل التي تعاني منها السلطات، إن ”السلطات الليبية أخفقت في فتح تحقيقات، وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وتعاني المؤسسات الليبية خاصة السلطة القضائية، من حالة انهيار شبه تام، فقد علقت عديد المحاكم عملها، بسبب استهداف القضاة والمدعين العامين، وبسبب تدهور الوضع الأمني العام.

وتؤكد المنظمة، إن سكوت السلطات عن الجرائم المتصاعدة، تسبب في توليد ثقافة الإفلات من العقاب، وساعد على تمهيد الظروف لفوضى المليشيات التي تشهدها ليبيا اليوم.

وأضاف ريتشرد ديكر تعليقاً في هذا الصدد، “ لقد حان الوقت لكي يدرك مجلس الأمن، أن تحقيق العدالة في الانتهاكات الخطيرة التي تشهدها ليبيا، أمر ضروري لتحقيق سلام دائم، وسوف يتسبب صمت أعضاء مجلس الأمن، تجاه حالة الإفلات من المساءلة التي تعمّ ليبيا، فقط في سقوط آلاف الضحايا الآخرين“.

الجنائية الدولية والتحقيق الشامل

تؤكد هيومن رايتس ووتش من خلال تقريرها، أنها دعت في نهاية العام 2014، فاتو بنسودا رئيسة مكتب الادعاء، إلى أن تضيف إلى نطاق تحقيقاتها، انتهاكات خطيرة أخرى مستمرة ترتكبها أطراف أخرى في ليبيا، عوض الاقتصار على القضايا تعود إلى سنة 2011، المتعلقة بمسؤولين سابقين في حكومة القذافي.

وتشير المنظمة لنقطة مهمة ومفصلية، بأنه وبالرغم أن لدى بنسودا صلاحية النظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وأعمال الإبادة العرقية المرتكبة في ليبيا منذ 15 فبراير/شباط 2011، إلا أنها لم تفتح أي تحقيقات إضافية، وعللت ذلك بانعدام الأمن في ليبيا وقلّة الموارد، التي حالت دون أن يقوم مكتبها بأعمال أكبر هناك.

لكن المنظمة، تلتمس العذر لمكتب الادعاء العام في جانب مهم، حيث ترى أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، هو وبصدد التحقيق في قضايا في ثمانية بلدان، يواجه صعوبات في التعامل مع هذا الكم الهائل من العمل، وترد عليه دعوات للنظر في عديد الحالات الأخرى.

ريتشرد ديكر مدير قسم العدل الدولي في هيومن رايتس ووتش، يتابع تقديم تصوره للحالة الليبية، “ بعد أن صوّت مجلس الأمن بالإجماع على منح المحكمة الجنائية الدولية ولاية في ليبيا، بات يتعين عليه الإسراع في تزويد المحكمة، بما تحتاجه للنظر في الانتهاكات الخطيرة الحاصلة هناك (…)، لم يعد التركيز على مسؤولي عهد القذافي أمرًا كافيًا ”.

هذا ويتوقع أن تقوم فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، أمام مجلس الأمن الدولي اليوم، تقريرا يتعلق بعرض المستجدات بشأن القضية الأولى، التي نظر فيها مكتب المدعي العام، وتطرقها إلى ملفات معمر القذافي الذي تعرض إلى القتل، ونجله سيف الإسلام، إضافة إلى مدير مخابراته عبد الله السنوسي.

ومازالت ليبيا لم تُسلّم سيف الإسلام القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية، رغم صدور قرار عن مجلس الأمن، يقضي بالتعاون مع المحكمة التي طالبت بتسليمه لها، وسيف الإسلام مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بسبب ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية ولدوره المزعوم في شن هجمات على مدنيين، منهم متظاهرون سلميون، أثناء الانتفاضة التي شهدتها البلاد في 2011.

ويتوقع أن تطالب المدعية العامة في الجنائية الدولية، مجددا بتسليم سيف الإسلام القذافي، والتأكيد على عدم قدرة الأجهزة القضائية الليبية، على توفير ظروف عادلة لمحاكمة كبار رموز القذافي، من بينهم صهر القذافي ورئيس جهاز مخابراته عبد الله السنوسي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك