العالم العربي

هل ضاعت الأوراق السرية لعلي عبد الله صالح بتدمير منزله؟
تاريخ النشر: 12 مايو 2015 16:38 GMT
تاريخ التحديث: 12 مايو 2015 16:38 GMT

هل ضاعت الأوراق السرية لعلي عبد الله صالح بتدمير منزله؟

هل تضيع الأوراق السرية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح بتدمير منزله  

+A -A
المصدر: إرم – من قحطان العبوش

لا تزال تداعيات استهداف منزل الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، تظهر للعلن بشكل متسارع، وبشكل فاجئ الحليف اليمني الوحيد لجماعة الحوثيين، رغم محاولته استغلال الحادثة لتعزيز موقعه في البلاد.

وكانت طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، قد قصفت، الأحد، منزل الرئيس المخلوع، في توسيع لقائمة الأهداف المشمولة بالقصف لتشمل مباني حكومية ومدارس ومنازل قياديين يشتبه بأنها تحوي أسلحة أو تدار من خلالها العمليات العسكرية.

لكن الرجل الذي نجا من الموت كما قال بعد ساعات من تدمير منزله، فقد الكثير من شعبيته وأوراقه القوية التي يسيطر من خلالها على وحدات من الجيش اليمني ويدفعها للقتال في صف الحوثيين ضد المقاومة الشعبية الممثلة لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.

وقال أحمد عبيد بن دغر، النائب عن حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني الذي يرأسه علي عبد الله صالح، إن ظهور رئيس الحزب من خلف ركام منزله أدى إلى تغير الكثير من الموازين داخل الحزب بعد إعلانه رسمياً التحالف مع الحوثيين.

وأضاف بن دغر في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، إن عناصر من المؤتمر الشعبي العام تناقش في القاهرة القضية الرئيسية للحزب، وهي البقاء على ولائها لصالح من عدمه.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أن حكومة بلاده ستستند إلى الظهور الأخير للرئيس المخلوع في تقديم دعوى قضائية ضده أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتحميله المسؤولية الجنائية، نتيجة اعترافه بتحالفه مع الحوثيين، ودعمه لعمليات القتال التي تجري على الأرض.

وقال ياسين في تصريحات صحافية نشرت الثلاثاء، معلقاً على ذلك الظهور ”كان بمثابة رسالة دليل إفلاس كامل وأنه أصبح في أيامه الأخيرة مثله مثل الطغاة والمجرمين”.

وكان الرئيس السابق قد ظهر عبر شاشة قناة ”اليمن اليوم“ المملوكة له، بعد استهداف منزله بساعات، قائلاً ”ابحثوا لكم عن حل للخروج من مستنقع القتل والتدمير للشعب اليمني.. لا تتوغلوا في شرب الدم اليمني، دعونا نحل خلافاتنا بالحوار“.

كما كتب على صفحته الشخصية في ”فيسبوك“ ”منزلي وروحي كمنزل وروح أي يمني ولن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا، والحمد لله لم يطال الدمار إزهاق أرواح في منزلي، لكن كل يمني قتله العدوان هو ابني وأخي ومن أهلي“.

ويقول مراقبون إن إصرار الرئيس المخلوع على الظهور الإعلامي عبر أكثر من وسيلة، رغم الخطر الذي قد يتعرض له، مؤشر على محاولته المستميتة لاستغلال الحادثة، واستعطاف اليمنيين، على أمل أن يجد له مكاناً في مستقبل اليمن.

وقال دبلوماسي يمني سابق معلقاً لشبكة ”إرم“ إن مسار الأحداث عقب استهداف منزل الرئيس السابق، سار فيما يبدو بعكس ما كان يتوقعه صالح، يبدو أن الرجل الذي لم يمت في القصف، قد خسر أوراقه القوية تحت الركام.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك