أخبار

التوتر والقلق يسودان غزة خوفاً من كابوس داعش
تاريخ النشر: 11 مايو 2015 16:25 GMT
تاريخ التحديث: 11 مايو 2015 16:44 GMT

التوتر والقلق يسودان غزة خوفاً من كابوس داعش

المراقبون يرون أن العديد من فئات المجتمع تسعى لاستغلال قضية "الوجود الداعشي" في غزة لخدمة مصالحها الشخصية بشكل أو بآخر، مستفيدين من حالة اللغط وعدم الاتزان الإعلامي المتعلق بالقضية.

+A -A
المصدر: غزة – خاص - إرم

عززت الإجراءات الأمنية المكثفة التي تتخذها وزارة الداخلية في قطاع غزة حالة القلق والتوتر البالغين التي باتت تسيطر على غالبية السكان خلال الأيام الأخيرة، بعدما انتقل من ينسبون أنفسهم لما يسمى تنظيم داعش من مرحلة البيانات التي تهاجم غير المحجبات والكتّاب اليساريين إلى تفجير السيارات والمحال، وهو ما سبق قصف موقع ”القادسية“ التابع للقسام بالهاون.

ويتعرض الشارع الغزي لضغط نفسي عصيب بسبب الأجواء المريبة والإجراءات المربكة ليلاً، من خلال نصب الداخلية الحواجز الطيارة بمعدل حاجز كل 500 متر، علاوة على الحواجز الثابتة عند المحاور الرئيسية، وتقوم عناصر الأمن بإجراء عمليات تفتيش دقيقة للسيارات بحثاً عن مشبوهين أو أسلحة.

ويتحدث الغزيون في الأزقة والطرقات همساً حول الموضوع مرجحين أن يكون عناصر هذا التكوين الدخيل من الفارين من سيناء، أو المنقلبين على تنظيماتهم الإسلامية ومنها حماس نفسها، أو عناصر إجرامية تسعى وراء المال.

وعبر غزيون عن أملهم أن تكون تأكيدات مسؤولي حركة ”حماس“، التي تسيطر على الأمن، بعدم وجود أي أثر للتنظيم المتطرف في غزة، صادقة، مؤكدين أنهم قلقون حتى من مجرد انتشار أحاديث حول إمكانية وجود تنظيم داعش نظراً لما يتميز به هذا التنظيم من أعمال وحشية بحق ضحاياه، المسلمين قبل غيرهم، خاصة مع ظهور من ينسب نفسه لهذا التنظيم وينظّر له ويرفع رايته في غزة.

ويرى مراقبون أن العديد من فئات المجتمع تسعى لاستغلال قضية ”الوجود الداعشي“ في غزة لخدمة مصالحها الشخصية بشكل أو بآخر، مستفيدين من حالة اللغط وعدم الاتزان الإعلامي المتعلق بالقضية، حيث أقدم البعض على إصدار بيانات وهمية موقعة بتوقيع داعش تفيد بتنفيذ حكم الإعدام بحق أشخاص محددين ليتبين أنهم هم من كتبوا البيانات لترويج القضية والاستفادة منها في تسهيل الهجرة خارج فلسطين.

وتتهم أوساط سياسية وحزبية في غزة حركة حماس بالتغاضي لفترة طويلة عن عناصر متشددة لتفادي الدخول في مواجهة مع جماعات صغيرة متطرفة في القطاع.

الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية في غزة إياد البزم، أكد عبر صفحته استتباب الحالة الأمنية في القطاع قائلاً: ”غزة عصية على الفلتان الأمني لأننا نمتلك مؤسسة أمنية أسست على قواعد مهنية وطنية، لا شلليّة ولا محاور أو مربعات أمنية؛ لذلك لم تنجح كل محاولات العبث بأمن غزة واستقرارها ولن تنجح مستقبلاً بإذن الله.

ونشرت وزارة الداخلية بغزة عبر موقعها الإلكتروني صوراً قالت إنها تُجسّد مظاهر الحياة اليومية التي أفرزتها الحالة الأمنية المستقرة في القطاع، وتوضح انتشار أفراد الأجهزة الأمنية كلّ في موقعه لبسط الأمن والأمان وتسهيل حركة المواطنين“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك