العالم العربي

جثث القتلى في عدن تنذر بكارثة صحية
تاريخ النشر: 10 مايو 2015 20:11 GMT
تاريخ التحديث: 10 مايو 2015 20:11 GMT

جثث القتلى في عدن تنذر بكارثة صحية

الأهالي في عدن يحذرون من تفشي الأمراض المعدية، والمحافظة تعاني من أزمة صحية على مستوى مستشفياتها.

+A -A
المصدر: عدن - من عبداللاه سُميح

حذر مدنيون بمحافظة عدن، جنوبي اليمن، الأحد، من كارثة بيئية وإنسانية وصحية باتت محدقة بمناطق متفرقة في مديريات عدن، جراء تراكم جثث القتلى الذي قضوا خلال المواجهات المستعرة بين المقاومة الجنوبية والقوات العسكرية الموالية لعلي صالح ومسلحي جماعة الحوثي.

كما حذروا من تفشي الأمراض المعدية في حين تعاني المحافظة من أزمة صحية على مستوى مستشفياتها.

وقال مواطنون بمدينة كريتر لشبكة ”إرم“ الإخبارية إن مرض حمّى الضنك – المؤدي إلى الوفاة – وأمراض أخرى معدية، تنتشر بين بقية مواطني المدينة الذين رفضوا النزوح منها، دون وجود إغاثات علاجية في المدينة العتيقة التي تعاني حصارا مطبقا على الجانب الإنساني والصحي.

ويشكو أهالي المدينة من كارثة بيئية مع استمرار بقاء جثث قتلى القوات العسكرية الموالية لصالح ومسلحي الحوثي في شوارع المدينة، تفوح منها روائح كريهة، حتى غدت مرتعا للكلاب والقطط، إلى جانب طفح المجاري الذي تشهده المدينة، وتكدس أكوام كبيرة من القمامة، بشكل يهدد المواطنين بمزيد من الأمراض والأوبئة، في ظل انعدام الأدوية وتوقف جميع مستوصفاتها الطبية عن العمل، وانقطاع التيار الكهربائي والمياه منذ قرابة 20 يوما على التوالي.

وتشهد مدينة التواهي بذات المحافظة وضعا مماثلا، حيث أسفرت المواجهات الأخيرة عن قتلى من الطرفين لا تزال جثث بعظهم مرمية في شوارع المدينة حتى اللحظة، في حين تطبق المليشيات العسكرية الموالية لصالح والحوثيين حصارا على المدينة.

وحذر أهالي التواهي من تفشي أمراض خطيرة بين المواطنين بسبب هذه الجثث المتورمة في شوارع المدينة، بينما توقفت معظم مشافي المحافظة عن عملها الطبي جراء الاعتداءات المتواصلة، لتقتصر الإغاثة الطبية على بضعة مستشفيات، إمكانيات جزء كبير منها محدودة للغاية.

وفي شمال مدينة عدن، عاشت مدينة دار سعد يوما مغايرا عن الأيام العصيبة الماضية، بعد تطهيرها من المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، ودشن الأهالي فيها إلى جوار شباب المقاومة الجنوبية حملة لرفع أنقاض المباني المتهدمة على الطرقات الرئيسية بسبب المواجهات العنيفة التي شهدتها المدينة على مدى الأسابيع الماضية، بينما بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى المدينة، ممثلة بتجول المواطنين فيها وفتح المحلات التجارية لأبوابها.

وكانت المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفا عربيا مشتركا، اقترحت هدنة إنسانية لمدة 5 أيام في اليمن، تبدأ الثلاثاء المقبل، وافق عليها الحوثيون مشترطين إيقاف غارات التحالف.

وأعلنت منظمة الإغاثة الإسلامية والهيئة الوطنية للإغاثة والتنمية، في وقت سابق، عن 20 مليون يمني بحاجة لتقديم مساعدات عاجلة، بينهم 8 ملايين شخص اضطروا للنزوح عن منازلهم في 19 مدينة يمنية، 20 ألفا منهم اضطروا للنزوح إلى دول القرن الأفريقي.

2 1

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك