أخبار

تراجع مخاوف إسرائيل من حزب الله بعد تورطه في سوريا
تاريخ النشر: 09 مايو 2015 12:59 GMT
تاريخ التحديث: 17 أبريل 2021 14:15 GMT

تراجع مخاوف إسرائيل من حزب الله بعد تورطه في سوريا

يقدر محللون إسرائيليون أن جبهة جنوب لبنان فقدت زخمها، وأنه لا بوادر حرب لبنان ثالثة بعد أن بعثر حزب الله قواته في جبهات أخرى.

+A -A
المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تسبب إنخراط ”حزب الله“ اللبناني في الحروب الإيرانية بالوكالة في كشف ظهره أمام دولة الإحتلال الإسرائيلي، وتشتيت قواته بين العديد من الجبهات، ما أفقده ”صورة الردع“، التي طالما تحدث عنها أمينه العام حسن نصر الله، متسببا في تغيير التقييمات الإسرائيلية حول المخاطر التي تشكلها المنظمة اللبنانية على أمنها.

وتغيرت طريقة تناول إعلام الإحتلال لملف ”حزب الله“ بشكل ملحوظ، منذ الأسابيع الأخيرة، بعد تيقنه بأن المنظمة اللبنانية غيرت من أولوياتها الإستراتيجية، وباتت مستعدة لتلقي ضربات جوية ”مجهولة“ تودي بحياة العديد من القيادات الميدانية، دون أن تمتلك القدرة على الرد أو التلويح به، مثلما كان يحدث في الماضي.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه وسائل إعلام اليوم السبت، عن غارة جديدة استهدفت موكبا من الشاحنات التابعة لحزب الله، والتي كانت تحمل أسلحة وذخائر، في طريقها من درعا باتجاه القنيطرة السورية، تتحدث تقارير أخرى عن مواجهات أدت إلى مقتل العشرات من مقاتلي حزب الله في جبال القلمون خلال معارك مع المعارضة السورية، وأن من بين القتلى ”مروان مغنية“ أحد أقارب عماد مغنية، القيادي العسكري بحزب الله، والذي إغتالته إسرائيل عام 2008 في دمشق، قبل أن تستهدف نجله ”جهاد مغنية“ مطلع العام الجاري في القنيطرة.

وتنسب العديد من التقارير تلك الغارات المجهولة إلى الطيران الإسرائيلي، ولكن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، إكتفى في الأونة الأخيرة بتهديدات مطاطة، موجها إياها في إتجاه آخر، وبخاصة صوب التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. فيما تكتفي إسرائيل بمواجهة تلك الحالة بنفي علمها بتلك الغارات، ومركزة على عمليات نوعية متفرقة ضد حزب الله، ولكن نتائجها الإجمالية تعكسها خطابات نصر الله التي خلت من تهديداته التقليدية تجاه ”الكيان الصهيوني“.

وتحولت معركة ”القلمون“ إلى معركة مصير بالنسبة لحزب الله، الذي أكد أمينه العام في وقت سابق أن ”سقوط نظام الأسد في سوريا يعني سقوط حزب الله“، فضلا عن كونها معركة مصير للنظام الإيراني الذي تبدد طموحه في اليمن.

وبحسب مراقبين، فإن تلك التصريحات الناجمة عن واقع معركة القلمون، تعني أنها قد تكتب نهاية محور (سوريا- حزب الله – إيران)، بعد أن تحولت بشكل مفاجئ من معارك محلية إلى حرب إقليمية، وأن هزيمة هذا المحور ستعني نهاية بشار الأسد وحسن نصر الله، وقاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

كانت الغارة التي شنتها إسرائيل يناير/ كانون الثاني الماضي على منطقة القنطيرة السورية، وأدت إلى مقتل عدد من الضباط الإيرانيين فضلا عن جهاد مغنية، قد أدت إلى حالة من الترقب في إسرائيل، التي رفعت حالة التأهب انتظارا لرد متوقع من حزب الله، وهو ما حدث بالفعل من خلال رد إنتقامي إستهدف دورية إسرائيلية في مزارع شبعا.

ووقتها لم يتوقف الحديث عن بوادر حرب لبنان ثالثة، وأن الحرب التي استمرت 33 يوما عام 2006 على وشك الإندلاع مجددا، بعد التهديدات التي أطلقها نصر الله، حين قال بأنه لم يعد هناك قواعد لعب محددة، وأن الحرب مسألة وقت.

وعلى الرغم من نفي إسرائيل تورطها في غارة القنطيرة، ثم إعلانها أنها لم تكن على علم بوجود ضباط إيرانيين، إلا أنها لم توقف تلك الغارات منذ ذلك الحين، ومع ذلك لم يعد هناك حديث عن رد متوقع من حزب الله أو رفع درجة التأهب على الحدود الشمالية الإسرائيلية، كما لا توجد أي تعليمات للمواطنين الإسرائيليين في الشمال بإتباع الحيطة، على خلاف ما حدث في غارة القنطيرة.

ويقدر محللون إسرائيليون أن حزب الله الذي بعثر قواته في العديد من الجبهات، لم يعد يشكل خطرا داهما على أمن إسرائيل، وأنه يسعى إلى عدم التصعيد معها في الوقت الحالي، لإنشغاله بحربه إلى جوار النظام السوري، وأن الغارات التي تنفذها مقاتلات حربية من آن إلى آخر، لن تؤدي إلى إندلاع حرب جديدة مع حزب الله، الذي نقل جانبا كبيرا من قواته إلى جبهات أخرى، ولم يعد قادرا على القيام بمواجهة مفتوحة مع إسرائيل.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك