أخبار

سوريا.. المفتشون يعثرون على آثار لغازات سامة
تاريخ النشر: 08 مايو 2015 18:27 GMT
تاريخ التحديث: 23 أبريل 2020 8:05 GMT

سوريا.. المفتشون يعثرون على آثار لغازات سامة

مصدر دبلوماسي يقول إن النظام السوري لم يقدم حتى الآن "تفسيرا مرضيا" بشأن ما جرى اكتشافه.

+A -A

أمستردام- عثر المفتشون الدوليون على آثار لغازي السارين والأعصاب (في.إكس) في موقع للأبحاث العسكرية في سوريا لم يتم إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بها من قبل، حسب ما أفادت مصادر دبلوماسية الجمعة.

وذكرت المصادر، في تصريحات صحافية، مشترطة حجب هوياتها نظرا لسرية المعلومات، أن ”نتائج فحص عينات أخذها خبراء من المنظمة في كانون الأول/ ديسمبر، وكانون الثاني/ يناير، جاءت إيجابية فيما يخص مواد أولية كيماوية لازمة لصنع العناصر السامة“.

وقال مصدر دبلوماسي: ”هذا دليل قوي جدا على أنهم كانوا يكذبون بشأن ما فعلوه بغاز السارين.. حتى الآن لم يقدموا تفسيرا مرضيا بشأن هذا الكشف“.

وكانت الولايات المتحدة هددت عام 2013 بالتدخل العسكري ضد الحكومة السورية بعدما قتلت هجمات بغاز السارين في آب/ أغسطس من ذلك العام، مئات السكان في منطقة غوطة دمشق التي تسيطر عليها المعارضة.

لكن الحكومة السورية تفادت التدخل الأجنبي بعد قبولها باتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا انضمت بموجبه دمشق إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأقرت بامتلاك برنامج للأسلحة الكيماوية، وتعهدت بتفكيكه.

وسلمت حكومة الرئيس بشار الأسد العام الماضي 1300 طن من الأسلحة الكيماوية إلى مهمة مشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة لتدميرها. لكن دمشق نفت استخدام غاز السارين أو أي أسلحة كيماوية أخرى في الصراع.

وقالت المصادر الدبلوماسية إن ”عينات السارين وغاز الأعصاب في.إكس أخذت من مركز الدراسات والبحوث العلمية، وهو هيئة حكومية تقول أجهزة مخابرات غربية إن سوريا طورت بها أسلحة بيولوجية وكيماوية“.

وقال بيتر ساوكزاك، المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ردا على سؤال بشأن رواية الدبلوماسيين: ”نعمل على توضيح الإعلان السوري. لا يمكنني مناقشة أي تفاصيل لهذه العملية.. لكن فريق التقييم سيصدر تقريرا في الوقت المناسب“.

وأضافت المصادر الدبلوماسية أن ”بعثة لتقصي الحقائق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقق في مزاعم بوقوع عشرات الهجمات بغاز الكلور في الآونة الأخيرة في قرى سورية لكن حكومة الأسد ترفض دخول البعثة إلى المواقع“.

ويقول دبلوماسيون ومحللون إن ”اكتشاف غازي في.إكس والسارين يدعم تأكيدات لحكومات غربية بأن الأسد احتفظ ببعض مخزوناته أو لم يكشف لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن كامل نطاق القدرات أو الترسانة الكيماوية السورية“.

وأشار الدبلوماسيون إلى أن ”مفتشي المنظمة ذهبوا إلى سوريا ثماني مرات للتحقق من صحة تفاصيل برنامج الأسلحة الكيماوية التي وردت في تقرير أولي، لكنهم كانوا يعودون دوما بتساؤلات أكثر من الإجابات“.

وبموجب الاتفاق مع واشنطن وموسكو، قبلت سوريا بتدمير دائم وكامل لبرنامجها للأسلحة الكيماوية، وعدم استخدام الغاز السام في المعارك.

لكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية -غير المخولة بتوجيه الاتهام إلى طرف- قالت إن ”غاز الكلور استخدم بشكل منهجي ومتكرر كسلاح في سوريا بعدما سلمت دمشق مخزونها المعلن من الأسلحة السامة“.

وبدأت سوريا تدمير نحو عشرة مواقع لإنتاج وتخزين الأسلحة الكيماوية، لكنها أضافت العام الماضي أيضا عدة منشآت جديدة لم تبلغ عنها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في البداية.

وتريد الولايات المتحدة أن يقرر فريق من المحققين التابعين للأمم المتحدة من المسؤول عن الهجمات بغاز الكلور في الآونة الأخيرة، في مسعى لتمهيد الطريق أمام تحرك من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد المسؤولين.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك