هند الفايز لـ“إرم“: أنا أول من حمل اليافطات بالبرلمان الأردني

هند الفايز لـ“إرم“: أنا أول من حمل اليافطات بالبرلمان الأردني

المصدر: إرم- تهاني روحي

جعلت عبارة (اقعدي ياهند) من النائب الأردنية محط أنظار الجميع في الآونة الأخيرة، ولقيت اهتماما واسعا عبر شبكات التلفزة العالمية، وكان لـ (إرم نيوز) حوار خاص معها للحديث عن أدائها كامرأة داخل مجلس النواب.

 هند هي أول سيدة تمثل بدو الوسط ، كانت بعيدة كل البعد عن السياسة ، واتخذت من القطاع الخاص مصدرا لنيل الرزق، لكن بسبب تميزها و اصرارها، تحدت كل العادات التي تمنع المرأه البدوية من العمل في مجالات الصحه ،التعليم ،و حتى في الأعمال السياسية .

أكدت هند أن المرأة هي من تعزل نفسها عن السياسة والاقتصاد ، وبالتالي هي التي تضع (تابوهات) وهمية.

 وقالت : “ أنا اول امرأة في البرلمان أمثل البادية الوسطى، وحين تمت دعوتي لأحد الفعاليات ،جرت العادة أن تكون الصفوف الأولى للرجال، وقد وضع اسمي في الصف الرابع، وقفت وقلت لمديرة الاحتفال لقد تمت دعوتب كنائب، وأرفض الجلوس في الصفوف الخلفية ،ومن حقي الجلوس في الأمام كما الرجال، وبهذا الموقف البسيط تم وضع الكرسي في الأمام ،  رفضت العادات التياعتبره بعيدة عن أخلاقيات العرب و المسلمين،لأننا نحن النساء من وضع هذه التابوهات ونحن من سيكسرها“.

وقالت حول الجدل الذي يثار حولها باستمرار: “ أنا لا أنكر انني اول نائب كنت أحمل يافطات داخل البرلمان، والقضية ليست فقط (اقعدي ياهند)، أنا أتحرى بنفسي ولا آخذ بالمسلمات.

 المسألة تحتاج لقليل من الجرأة والقوة ،قد تكون قضاياي جدلية، وكثيرا ما أبحث في مواضيع قالوا لنا عنها انه (تابوهات). والناس عندها فقط أسود وأبيض. انا كنائب أمة وامرأة مسلمة وقرآني هو هدايتي ودستوري الأردني والنظام الداخلي، هل هناك كتاب رابع أنا لا أعرفه و لم أقرأه والذي يقول لنا أين هي الخطوط الحمراء ونصف العصا؟؟ انا عندما وجهت سؤال لأحد الوزراء، رد علي وقال لي (جرت العادة) فخبطت على الطاولة وقلت كيف تقول لي جرت العادة ولا تكلمني بالقوانين والأنظمة، وطلب مني أن التغاضي عن الموضوع بحكم الصداقه، إلا انني رفضت ظلنني أؤدي دور الرقابة.

وتعترف هند الفايز بأن مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، فالنائب الذي يؤدي دوره التشريعي والرقابي ولديه أداء مميز ، فان مواقع التواصل الاجتماعي لم تخدمه بحسب هند بل تؤكد أيضا بأن هناك جنود موجهين من الذين يرفضوا اصحاب المبادىء ان يكونوا متواجدين، ويشنوا حمله منظمة عليهم. ولهذا فهي تتوخى الحذر في ظهورها الاعلامي او في مواقع التواصل الاجتماعي، حتى في تصريحاتها الاعلامية لا تسمح بان تكون فضفاضة حتى لا تؤول بشكل سلبي وهو ما كان يحدث معها عدة مرات. وتحاول قدر الامكان ان ترد على الناس ولديها فريق للمتابعه، ل 11 الف شخص وعندها 500 رسالة (واتس اب) يوميا تتعامل معها ، وادارة الوقت مهمة جدا للنائب.

وأخيرا عند سؤالها عن ادائها كإمرأة داخل البرلمان وهل خدمت قضايا المرأة فان هند لها أمر مخالف كعادتها، وتقول: “  ان اللجان النسائية للأسف في قضايا تمكين المرأة والدفاع عن حقوقها، ما هي الا شعارات، ولا عمري التقيت بهم او رأينهم الا عندما أصبحت نائبة. حتى تجمع البرلمانيات العربيات لم يحترمن اللوائح الداخلية، والتصريحات كانت شخصية من رئيسة التجمع ، ولا تعبر عن النائبات جميعا، واضطريت أن استقيل. ام عن حقوق أبناء الاردنيات فان الاعتصام الذي نفذته الامهات الاردنيات فلم أرى أكثر من 20 إمرأة، وقد حصلوا شيىْ ولكنهم لا يحشدون ولا يدافعون عن قضاياهم ، وانا لن اسعى لهن ، وهن جالسات في بيوتهن. فعندما كان أبي معتقل سياسي، لو تعرفين ماذا فعلت من مجهودات في مجلس النواب، حتى تم الافراج عنه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com