مواجهات حادة بين الشرطة الإسرائيلية ويهود إثيوبيين (فيديو)

تل أبيب تشهد واحدة من أعنف التظاهرات منذ سنوات، وإصابة العشرات من المتظاهرين من ذوي الأصول الإثيوبية.

المصدر: إرم –ربيع يحيى

أصيب العشرات من المتظاهرين من ذوي الأصول الإثيوبية وعناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي، إثر مواجهات حادة بين الجانبين في ميدان رابين بوسط مدينة تل أبيب مساء الأحد، في واحدة من أعنف التظاهرات التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة.

وأفادت مصادر إسرائيلية أن 23 من عناصر الشرطة اصيبوا بعد أن القى عليهم المتظاهرون الحجارة، فيما تم إلقاء القبض على عدد من المتظاهرين.

وقام متظاهرون بإحراق صناديق القمامة وألقوا بالحجارة على الشرطة، منددين بالعنصرة التي تمارسها ضدهم، على حد قول المصادر.

وردت الشرطة بإلقاء قنابل صوت وغازات مسيلة للدموع وفتحت عليهم خراطيم المياه في محاولة لتفريقهم.

وكان أعضاء الجالية الإثيوبية في إسرائيل (يهود الفلاشا) والبالغ عددهم أكثر من 130 ألف نسمة، قد توعدوا بالأمس باستمرار التظاهرات المنددة بما وصفوها بـ“عنصرية صارخة يتعرضون لها“، وذلك بعد اعتداء عناصر من الشرطة على جندي إثيوبي الأسبوع الماضي.

وبحسب تقرير للموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت، فقد بدأت التظاهرات ظهر اليوم الأحد 3 مايو/ آيار، منطقة من منطقة ”أبراج عيزريئيلي“ باتجاه مقر الهيئات الحكومية (الكرياه) بتل أبيب، متسببة في غلق عدد من محاور السير الرئيسية. وردد المتظاهرون هتافات من بينها ”الشرطي الذي يستخدم العنف يجب أن يكون خلف القضبان“.

وقدرت مصادر طبقا للموقع، بأن تلك التظاهرات تحمل المقومات لجذب العديد من القطاعات، كما أنها تحمل زخما للعنف، مثلما حدث الخميس الماضي بمدينة القدس، حيث تسببت الصدامات مع الشرطة في إصابة 13 متظاهرا وخسائر بالممتلكات.

وأصدرت السفارة الأمريكية في تل أبيب نداء تحذير للرعايا الأمريكيين، بتجنب الاقتراب من أماكن التظاهر، خشية تحول تلك التظاهرات من السلمية إلى حالة من العنف، الذي قد ينتهي بصدامات بين المتظاهرين الإثيوبيين والشرطة. كما طالب النداء باتباع الحيطة والحذر، والبقاء في حالة ترقب حفاظا على الأمان الشخصي.

ونقل الموقع عن مواطن أمريكي في تل أبيب، أنه اعتاد تلقي مثل هذه التحذيرات من السفارة، ولكنه ”يستشعر أن هذا التحذير مختلف وأكثر جدية، وأن مثل هذا التحذير لم يصله منذ فترة بعيدة بشأن تجنب الاقتراب من أحداث داخل إسرائيل، حيث كانت التحذيرات السابقة تدعو الأمريكيين إلى عدم الذهاب إلى القدس الشرقية أو الجولان أو الحدود اللبنانية، ولكن هذه المرة تحذر السفارة من فاعليات داخل إسرائيل“ على حد قوله.

وتفقد وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش عناصر شرطة الاحتلال وطالبهم بضبط النفس، ووجه نداء إلى المتظاهرين بعدم تطبيق القانون بأيديهم، مطالبا إياهم بالحوار والامتناع عن العنف.  وجاء في بيان صادر عن شرطة الاحتلال الإسرائيلي أن ”أي تظاهرة وإن كانت مبررة، ينبغي ألا تخرج عن الخط القانوني المحدد لها، وأن هدف تواجدهم أمام التظاهرات سيكون لحمايتها وحماية المواطنين والمارة“.

واشترط المحتجون الإثيوبيون وقف التظاهرات بمحاكمة الشرطي الذي اعتدى بالضرب المبرح على أحد الجنود من يهود الفلاشا بسبب لون بشرته، والأنباء عن محاولات إخفاء أدلة الإدانة ضد الشرطي، فضلا عن اعتراف رسمي بأن ”يهود الفلاشا“ يتعرضون لعنصرية ممنهجة، ولا يلقون معاملة كمواطنين طبيعيين.

وكان مقطع فيديو قد أظهر الأسبوع الماضي قيام رجل شرطة بالاعتداء بالضرب المبرح على جندي أسود البشرة بشكل غير مبرر، ما أدى إلى عزله من منصبه، بحسب تصريح للقائد العام للشرطة الإسرائيلية يوحانان دانينو.

ولم يرقَ رد فعل دانينو إلى مستوى تطلعات الجالية الإثيوبية، والتي خرجت في تظاهرة كبيرة نسبيا الخميس، واجهتها الشرطة بعنف مفرط، ما أدى إلى إصابة 13 شخصا على الأقل.

unnamed-(1)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com