العراق يرفض تسليح واشنطن للأكراد والسنة كـ“قوتين منفصلتين“ – إرم نيوز‬‎

العراق يرفض تسليح واشنطن للأكراد والسنة كـ“قوتين منفصلتين“

العراق يرفض تسليح واشنطن للأكراد والسنة كـ“قوتين منفصلتين“

بغداد ـ صوّت البرلمان العراقي، اليوم السبت، لصالح رفض مشروع أمريكي بتسليح السنة والكرد كـ“قوتين منفصلتين“ دون الرجوع للحكومة الاتحادية في بغداد، في جلسة انسحب منها نواب الكتل السنية والكردية.

وقال النائب عن التحالف الوطني الشيعي، صاحب الأغلبية في البرلمان، سليم شوقي، لوكالة الأناضول، إن ”مجلس النواب (البرلمان) العراقي صوت، اليوم، بغالبية 162 نائبا من مجموع 180 نائبا حضروا جلسة التصويت على قرار يرفض مشروع الكونغرس (الهيئة التشريعية بغرفتيها الشيوخ والنواب) الأمريكي بتزويد السنة والكرد بأسلحة دون الرجوع للحكومة الاتحادية“.

وأشار شوقي إلى أن ”النواب الكرد وغالبية نواب تحالف القوى (الممثل الأكبر للسنة في البرلمان لعراقي)، انسحبوا من جلسة البرلمان عند طرح مشروع القرار“، دون أن يشاركوا في التصويت.

ويشغل التحالف الوطني الشيعي غالبية مقاعد البرلمان بـ 180 مقعدا من مجموع عدد مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعدا، فيما تشغل كتلة ”اتحاد القوى الوطنية“ السنية 53 مقعدا، بينما يبلغ عدد نواب الكتل الكردية 62‎ نائبا.

من جهته، أوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، مثال الألوسي، أن ”القرار من الناحية القانونية يعتبر ساري المفعول إلا أنه من الناحية السياسية لا قيمة له لأنه لم يحظ بالإجماع بين الكتل السياسية“.

ويتضمن مشروع القانون الخاص بميزانية 2016 لوزارة الدفاع الأمريكية الذي قدمه رئيس لجنة لقوات المسلحة بمجلس النواب، ماك ثورنبيري، منح 25% من قيمة الميزانية المقترح تقديمها للعراق (715 مليون دولار) للأكراد وسنة العراق مباشرة وبشكل منفصل عن الحكومة العراقية المركزية.

ويوصي المشروع بالتعامل مع قوات إقليم كردستان (البيشمركة) والفصائل السنية المسلحة في العراق كقوتين منفصلتين من أجل ”توازن القوى“ أمام الكمّ الهائل من الجماعات المسلحة الشيعية، بينما يشترط أن يحبس وزيري الدفاع والخارجية نسبة 75% من الميزانية لحين التأكد من التزام الحكومة المركزية بشروط المصلحة الوطنية.

ووفق مراقبين، فإن القانون يمنح مجالاً واسعاً للولايات المتحدة الأمريكية بتجنب التعامل مع الحكومة العراقية وتوجيه الدعم مباشرة إلى السنة والأكراد، وتدريب قواتهم على يد القوات الأمريكية لأن الحكومة العراقية رفضته سابقاً.

ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ ”داعش“، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

وفي 10 يونيو/ حزيران الماضي، سيطر تنظيم ”داعش“ على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى العراقية (شمال) قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمالي وغربي وشرقي العراق، وكذلك شمالي وشرقي سوريا، وأعلن في الشهر ذاته قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“.

وتقاتل العشائر العراقية السنية في المناطق الغربية من العراق وقوات البيشمركة الكردية في الأجزاء الشمالية منه، إلى جانب القوات الأمنية العراقية.

ويطالب السنة والأكراد بمزيد من الدعم الدولي بالأسلحة والأعتدة لمحاربة ”داعش“، ويتهمان الحكومة العراقية بعدم تسليحهما وتسليح فصائل شيعية تقاتل إلى جانب الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com