نتنياهو يصر على تشكيل حكومة يمينية

نتنياهو يصر على تشكيل حكومة يمينية

المصدر: رام الله - زهران معالي

رغم اقتراب المهلة الثانية المعطاة لزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، لنهايتها في السادس من مايو/ أيار المقبل لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، إلا أن ملامح تلك الحكومة واضحة للعيان في صبغتها اليمينية المتطرفة رغم النزاعات الداخلية بشأن توزيع الحقائب الوزارية.

وأوضح عضو الكنسيت عن القائمة العربية المشتركة جمال زحالقة لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن نتنياهو سيشكل الحكومة المقبلة لا محالة، وأن معسكر اليمين في إسرائيل يملك القوة لتشكيلها، عكس المعسكر الصهيوني بزعامة يتسحاك هرتسوغ.

وأشار إلى أن نتنياهو سيدفع ثمناً للأحزاب الإسرائيلية مقابل أن يبقى رئيسا للوزراء، مهما كان هذا الثمن بالتنازل لها عن وزارة الداخلية أو الخارجية أو الأمن فبالنهاية تبقى هذه الوزارات في يد أحزاب يمينية متطرفة تطبق سياسة نتنياهو، متجاوزاً بذلك ضغوط المستوزرين من حزبه من الليكود.

وأضاف زحالقة أن حزب الليكود الذي حصل على 30 معقدا في الانتخابات الإسرائيلية عليه أن يدفع ثمنا لبقية الأحزاب ليشكل الحكومة مقابل سيطرته على رئاستها، مؤكدا أن إدارة نتنياهو السياسية أظهرت خلال السنوات الماضية بأنه ضعيف ويرضخ للضغوطات في إقرار السياسات وتغيير المواقف ومنح الأحزاب الضاغطة ما تريد.

ويشهد على ذلك تجربة تعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للخارجية والذي لم يعدو دوره مجرد ناطق للحكومة ولا يعكس سياساتها حيث اضطر نتنياهو كثيرا للتدخل وتعديل كثير من المواقف التي أطلقها ليبرمان حتى تجمد دوره في النهاية.

بدوره، قال المختص بالشأن الإسرائيلي عليان الهندي لشبكة ”إرم“ الإخبارية إن الخلافات على تشكيل الحكومة الإسرائيلية داخل الائتلاف اليميني والمشكل من 6 أحزاب بواقع 68 عضوا في الكنسيت هي على المناصب وحصص تلك الأحزاب، مؤكدا أنها تتفق في المجال السياسي والاجتماعي.

وأوضح عليان أن المشكلة أمام نتنياهو تتمثل بأعضاء حزبه الذين يطالبون بأن يكون لهم حصة الأسد في الحكومة وبالوزارات السيادية، مشيراً إلى أنه لا يوجد مؤشرات بدخول المعسكر الصهيوني للحكومة المقبلة لافتقار برنامجه السياسي والاقتصادي للقوة لفرضها على الليكود ولتهديد أعضاء في المعسكر الصهيوني لزعيمهم هرتسوغ بالانشقاق في حال الانضمام لحكومة نتنياهو.

وفيما يتعلق بتأثير تشكيل حكومة يمينية متطرفة على الشأن الفلسطيني، نوه عليان إلى أن الحكومة المقبلة سيكون تعاملها مع الفلسطينيين شبيه بالحكومات الإسرائيلية السابقة والممتدة بين عامي 2000-2014، خاصة الحكومة الأخيرة التي كان يتولى رئاستها نتنياهو.

بينما قال زحالقة بأن ذلك ليس بمصيبة بل فرصة أمام الفلسطينيين لمواجهة حكومة مكشوفة يمينية خالية مما يسمى اليسار، مؤكدا على أهمية اتباع استراتيجية ”الكماشة“ معها عبر الضغط الدولي وفرض العقوبات عليها.

أولويات

وأوضح عليان أن للحكومة المقبلة ثلاث أولويات تتمثل بمواجهة حزب الله اللبناني، وأن مظاهر ذلك بدأت تظهر في الفترة الأخيرة عبر قصف إسرائيل لمواقع وتجمعات للحزب في سوريا ولبنان، مؤكدا أن اندلاع حرب مرتبط بحجم رد حزب الله على الضربات الإسرائيلية.

وفيما يتعلق بالمواجهة مع إيران، أكد عليان أن إسرائيل لا تملك الأسلحة الكافية لقصف المواقع النووية الإيرانية، وأن التحريضات الإسرائيلية تهدف لتوريط الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة مع طهران.

وأشار إلى أن الأولوية الثانية أمام الحكومة المقبلة تتمثل بمنع اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية وتقليل مظاهر الاحتكاك مع الفلسطينيين لدرجة عالية جدا والعمل على عدم انهيار السلطة الفلسطينية والمحافظة على وجودها.

ونوه إلى أن الهدف الأخير أمامها يتمثل بإيجاد حل لقطاع غزة، مشيرا إلى أن ”الدردشات“ التي تحدث عنها قيادات حماس مؤخرا ما هي إلا مفاوضات لإيجاد حل يخرج قطاع غزة من ساحة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لعشرين سنة قادمة أو أكثر تمهيدا لإقامة دولة في غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة