غضب لبناني من تجنيد حزب الله للأطفال في سوريا

غضب لبناني من تجنيد حزب الله للأطفال في سوريا

المصدر: إرم- من دمشق

اعتبر سياسيون لبنانيون إعلان حزب الله تشييع أحد مقاتليه الأطفال في سوريا، خبراً مفجعاً لذويه وللوطن على حد سواء مع بلوغ الحزب في غيّه حدّ إغواء غير الراشدين من أتباعه للزجّ بهم في الحرب السورية والتضحية بحياتهم على مذبح الدفاع عن النظام السوري.

وبعدما ذكرت معلومات أمنية أنّ العشرات من عناصر حزب الله الذين سقطوا خلال الأيام الأخيرة بين قتيل وجريح في منطقة القلمون السورية معظمهم ما دون 18 سنة، أتى خبر تشييع الحزب عصر الثلاثاء في الضاحية الطفل ذي الـ15 ربيعاً ”مشهور شمس الدين“ من بلدة ”مجدل سلم“ الجنوبية ليؤكد هذه المعلومات وليعطي بعداً دراماتيكياً للمدى الدموي الذي بلغه حزب الله في توريط اللبنانيين في الحرب الإيرانية الدائرة على الأراضي السورية.

وتعقيباً على هذا المشهد، أعرب وزير العدل أشرف ريفي عن أسفه لضريبة الدم التي يُدفّعها حزب الله للبنانيين الموالين له في سوريا، قائلاً في تصريحات صحفية، إنّ تشييع الحزب أطفالاً قاتلوا وقضوا في صفوفه في سوريا إنما هو مشهد يذكّره ”بآخر أيام هتلر“، موضحاً أنّ ”هتلر في بداية حروبه وفي عزّ انتصاراته كان يستعين بالجنود البالغين الأشدّاء، لكن حينما بدأ مشروعه ينهار أصبح يستعين في نهاية حقبته بالأطفال للقتال عنه وسرعان ما شكل ذلك إفلاساً عسكرياً أدى في نهاية المطاف إلى خسارته الحرب“.

ويتزامن هجوم الوزير ريفي على حزب الله في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى ما يعانيه الحزب من نقص في عدد مقاتليه مع استمرار مشاركته في الحرب السورية إلى جانب نظام الأسد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويرى مراقبون أن الحزب يعاني من أزمة في التجنيد بسبب ”حالة من التململ“ التي بدأت دائرتها في التوسع في بيئته الحاضنة.

فقد تحدث موقع ”لبنان الجديد“ عن لجوء الحزب إلى فتح باب الانتساب أمام 600 عنصر جديد تحت عنوان التعاقد في منطقة البقاع وحدها، إلا أن المفاجأة كانت عدم استجابة أكثر من 150 عنصراً جديداً، رغم أن منطقة البقاع تعد الخزان البشري للحزب.

إلى ذلك، شكل الحزب لجنة تحقيق للوقوف على أسباب تمرد وامتناع المؤيدين وأفراد التعبئة عن الانضمام إلى تشكيلات الحزب القتالية، رغم البدلات المالية العالية التي يدفعها الحزب للمقاتلين.

وتشير معلومات إلى أن أسباب هذا الانكفاء تعود في جزء منها إلى بروز حالة شعبية رافضة لتورط الحزب في أحداث المنطقة بشكل عام، وفي سوريا بشكل خاص.

وقد ربط مراقبون أزمة الحزب في التجنيد بمحاولته الاستعاضة عن المقاتلين بآخرين قاصرين لسد النقص الحاصل في عديدة.

وزاد سلوك قياديي الحزب في منطقة البقاع وحياة البذخ والرفاهية التي يعيشونها – في الوقت الذي يسقط القتلى والجرحى للحزب في معاركه خارج الحدود – من حالة التململ في أوساط الحزب.

وتأتي هذه الأزمة على أبواب معركة في القلمون في سوريا والتي يتحضر لها الحزب بعد ذوبان الجليد عن قمم الجبال في تلك المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com