السعودية تدرب قبليين يمنيين لمحاربة الحوثي

السعودية تدرب قبليين يمنيين لمحاربة الحوثي

عواصم- كشفت مصادر مطلعة أن السعودية تقدم تدريبات عسكرية للمئات من رجال القبائل اليمنية لقتال جماعة الحوثي.

وقال مصدر يمني رسمي، في تصريح صحافي، طالبا حجب هويته، إن ”300 مقاتل قبلي تدربوا في السعودية عادوا إلى موطنهم في منطقة صرواح في محافظة مأرب وسط اليمن هذا الأسبوع لمحاربة الحوثيين، وتمكنوا من صدهم“.

وأضاف ”المشكلة هي أن عدد المقاتلين القبليين الذين يتم تدريبهم، صغير جدا، وليس كافيا“، موضحا أن التدريب ”يشمل تزويدهم بالأسلحة الخفيفة والنصائح التكتيكية“.

من جانبه، ذكر مصدر دفاعي سعودي أن ”هناك خطة لتعزيز القوات اليمنية في المعارك بمختلف أنحاء اليمن، لأن السكان المحليين على دراية أفضل بطبيعة الأرض مقارنة بالسعوديين“.

ويقصف تحالف تقوده السعودية، الجماعة جوا منذ أكثر من شهر، وأعلنت السعودية الأسبوع الماضي انتهاء عملية عاصفة الحزم في سبيل إتاحة مجال أكبر أمام المساعدات وجهود المصالحة، لكن الأطراف المتصارعة لم تحقق تقدما واضحا باتجاه إجراء محادثات.

ورأى مصدر عسكري مطلع على الأمر ويقيم في الدوحة، أنه ”لا يمكنك الانتصار في حرب ضد الحوثيين من الجو.. تحتاج إلى إدخال قوات برية ويوجد الآن برنامج لتدريب المقاتلين القبليين على الحدود“.

خصومة

تشعر السعودية –وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، والخصم الإقليمي لإيران- بالخطر لتقدم المقاتلين الحوثيين في اليمن منذ أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما سيطروا على صنعاء.

وعين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، الأمير محمد بن سلمان (30 عاما) وليا لولي العهد وأبقاه وزيرا للدفاع.

ويرتبط التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، كثيرا بولي ولي العهد وبالأمير محمد بن نايف وزير الداخلية وولي العهد، ويرى محللون فيه نهجا يركز بشكل أكبر على السياسة الخارجية في ظل حكم الملك سلمان وفريق حكمه.

وردا على سؤال بشأن التدريب، قال المتحدث باسم التحالف، العميد أحمد عسيري، في تصريح صحافي، إنه ”لا يمكنه التعقيب على عمليات ما زالت مستمرة“، لكنه لم يقدم نفيا لوجود مثل هذا التدريب.

وأضاف أنه ”يعلق دائما على ما جرى تحقيقه، ولا يعلق أبدا على شيء في المستقبل، وأنه لا يريد تعريض أمن وسلامة أي جندي للخطر“.

وتابع أنه ”يؤكد دائما على أن التحالف يساعد ما وصفها بأنها المقاومة والجماعات الشعبية والجيش الوفي، لكن لا يمكنه الخوض في تفاصيل المكان والزمان“.

توحيد القوى

قالت مصادر يمنية إن السعودية دعت زعماء القبائل لحضور اجتماع في الرياض، وذلك في محاولة لتشكيل جبهة قبلية موحدة في مواجهة الحوثيين.

ويمثل المقاتلون الجنوبيون اليمنيون نسبة كبيرة في المعارضة المسلحة لتقدم الحوثيين، وكثيرون منهم ينبذون الشمال ويطالبون بالانفصال.

وقال مصدر يمني موجود حاليا في الرياض: ”تريد السعودية توحيد زعماء القبائل في هذا الاجتماع، لكنها لا تشعر بأمل كبير في تحقيق هذا“.

وذكرت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء اليمني، خالد بحاح، الذي عُين أخيرا في منصب نائب الرئيس، سافر من الرياض إلى الدوحة، الإثنين 27 نيسان/ أبريل الجاري، لمناقشة سبل إعادة تأسيس سلطة حكومة اليمن في المنفى.

ويشمل النقاش حاليا مع الدول الخليجية خيارات مطروحة من بينها الطريقة التي يمكن من خلالها طرد عناصر تنظيم القاعدة من مدينة سيون في منطقة حضرموت، والتي يمكن أن تصبح قاعدة محتملة للحكومة.

وقال مصدر يمني: ”هناك شعور متنام بين الجميع بأنه إذا ظل مسؤولو الحكومة خارج اليمن فإن هذا الأمر في حد ذاته سيكون مكسبا للحوثيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com