الصدر يهدد بضرب المصالح الأمريكية

الصدر يهدد بضرب المصالح الأمريكية

بغداد- هدد زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، مقتدى الصدر، بضرب المصالح الأمريكية داخل بلاده وخارجها، ”في حال أصدر الكونغرس الأمريكي قرارا يتعامل مع الأكراد والسنّة في العراق كدولتين“.

وقال الصدر في بيان أصدره الأربعاء، إن ”مجلس النواب الأمريكي ينوي استصدار قرار بشأن العراق يقضي جعل كل طائفة مستقلة عن الأخرى. وهذا سيكون بداية للتقسيم العلني“.

وأضاف ”أمريكا أظهرت سوء نيتها ضد عراقنا الحبيب وكشرت عن أنيابها“، داعياً إلى ”رد حكومي عراقي صارم وبرلماني حاسم ضد استصدار هذا القرار“.

وتابع ”على الشعب العراقي حماية أرضه وطوائفه من خلال بيان رفضه وشجبه فالشعب ملزم بذلك وإلا وقعت الطامة الكبرى“.

وهدد الزعيم الشيعي بالقول ”في حال استصدار قرار من مجلس النواب الأمريكي بذلك، فإننا ملزمون برفع التجميد عن الجناح العسكري المتخصص بالجانب الأمريكي ليبدأ عملية ضرب المصالح الأمريكية في العراق بل وخارجه مع الإمكان، وذلك في بيان لاحق“.

ويقصد الصدر بذلك رفع التجميد عن ”جيش المهدي“ وهو الجناح المسلح للتيار الصدري، الذي تأسس في أيلول/ سبتمبر 2003 من مقاتلين شيعة لقتال القوات الأمريكية في العراق، وتشير التقديرات إلى أن عدد أفراده يصل إلى نحو 60 ألفاً.

وإبان حكومة إياد علاوي عام 2004، خمدت نشاطاته ليعود عام 2006 عقب أحداث تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء في محافظة صلاح الدين (شمال)، وتورطت مجموعات منه بعمليات اغتيال واختطاف على الهوية من ضمن ما يُعرف بـ“فرق الموت“، طالت الكثير من العراقيين.

واعترف مقتدى الصدر بوجود ”عناصر مجرمة وفاسدة“ في جيش المهدي، معلنا تبرأه من كل عنصر يتورط في قتل عراقي.

وخاض ”جيش المهدي“ عام 2008 معارك طويلة ضد القوات الحكومية في إطار ما عُرف باسم ”صولة الفرسان“، تمكنت تلك القوات على إثرها من توجيه ضربات قوية له، خصوصا في البصرة الجنوبية.

وفي 2009، أعلن الصدر تجميد المليشيا بشكل كامل، وطرد المتورطين في عمليات ”تطهير طائفي“ وقتل على الهوية، وذلك قبل أن ينخرط في العملية السياسية بشكل رسمي، برلمانياً وحكومياً.

وفي بيانه اليوم شدد الصدر بالقول ”لتعلم أمريكا أنها وإن عملت على تأجيج النفس الطائفي، إلا أننا سنبقى على ما عهدنا الشعب عليه من دعاة الوحدة ولتخسأ الطائفية التي جاءت من خلف الحدود“.

ومن المقرر أن تناقش لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، مسودة مشروع قانون ”تفويض الدفاع الوطني لعام 2016″، تقدم بها العضو الجمهوري في المجلس، ماك تورن بيري.

وتوصي المسودة بتمويل أمريكي مباشر لكل من البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق)، وقوات أمنية قبلية سنية (العشائر)، وقوات الحرس الوطني السني العراقي (قوات غير حكومية تتولى ‎حماية المحافظات السنية)، على أن تعامل كل من هذه القوات كدولة لتوافي اشتراطات منح التمويل الأمريكي المباشر المنصوص عليها دستوريا، بحسب نص المسودة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة