لبنان.. بدء تطبيق الخطة الأمنية في معقل حزب الله

لبنان.. بدء تطبيق الخطة الأمنية في معقل حزب الله

المصدر: بيروت- جاد نعمة

تلقى ابناء الضاحية الجنوبية بارتياح وتشجيع كبيرين بدء تنفيذ الخطة الامنية في منطقة تشهد اكبر اكتظاظ سكاني في لبنان وهي ”العاصمة السياسية“ لـ“حزب الله“ منذ منتصف الثمانينات.

وجاء الانتشار الامني في بقعة تشهد حساسية سياسية وتقع بين بيروت وبلدات عدة في جبل لبنان.

وأتت الخطة ثمرة للحوار المفتوح بين ”حزب الله“ و“تيار المستقبل“ الذي يرعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، لا سيما أن الحزب وحركة ”أمل“ كانا قد أعلنا مرارا تأييدهما وترحيبهما بهذه الخطة المنتظرة التي يسري مفعولها في بيروت والبقاع وطرابلس وحيث دعت الحاجة وبتصميم من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.

وتحظى الخطة بتأييد من مختلف القوى السياسية في البلد نظرا إلى النتائج الأمنية التي تتحقق على الارض والتي حصدتها حكومة الرئيس تمام سلام في أكثر من منطقة.

وبالعودة الى الضاحية، فان الحضور السياسي والجماهيري لـ“حزب الله“ هو الذي يفرض سيطرته على الاحياء والشوارع التي يقطن فيها مئات الالوف من سكانها الاصليين، فضلا عن امواج كبيرة من الجنوب والبقاع.

وأدى غياب الدولة واجهزتها الامنية عن بعض الاحياء في محلة حي السلم وسواها الى انتشار عشرات العصابات التي تنشط في ميدان الاتجار بالمخدرات وحشيشة الكيف وغيرها من الممنوعات، اضافة الى وجود مجموعات من ابناء العشائر البقاعية الذين ينشطون في فرض ”الخوات“ على اعداد من التجار والمؤسسات التجارية لقاء عدم الاعتداء عليها او التضييق على عمالها.

ولطالما ضاق الاهالي ذرعا من هؤلاء جراء هذه الممارسات التي وصلت اصداؤها وتفاصيلها المثيرة والمزعجة الى بري والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله ليطلبا من الدولة والاجهزة المعنية الاسراع في تنفيذ الخطة الامنية وزيادة عناصر الامن الداخلي في احياء الضاحية وطرقها.

وجرت محاولات في عهد وزير الداخلية السابق مروان شربل لتنفيذ هذه الخطة ولم يجر تطبيق ما وضع على الورق انذاك.

ويصمم المعنيون في الوزارة اليوم على تأكيدهم لشبكة ”إرم“ الاخبارية ان ”ثمة اصرار عند الجميع على تطبيق الخطة الامنية بنجاح ومتابعتها الى النهاية ووقف هذا المسلسل من الفوضى وتأثيرها السلبي على الحياة اليومية للمواطنين“.

وفي الضاحية الآلاف من الدراجات النارية والسيارات والفانات المخالفة التي لا يدفع اصحابها مستحقات الميكانيك المطلوبة منهم لدوائر السير.

وجالت ”إرم“ في محلة المشرفية عند مدخل الضاحية الجنوبية وصولا الى قلب حارة حريك، ولوحظ نصب القوى الامنية عشرات الحواجز وتجاوب معها سائقو السيارات والمارة ورحبوا بهذا التطور الذي لم يعرفوه من قبل في هذه الصورة.

وانتشرت وحدات من الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام عند المفترقات تمهيدا لانتشار كامل يستكمل اليوم الاربعاء.

وسبق لعدد من هذه الاحياء ان شهد عمليات تفجير في العام الفائت استهدفت البيئة الشيعية التي يمثلها ”حزب الله“ و“أمل“.

وتؤكد مصادر قيادية في ”الثنائي الشيعي“ لشبكة ”إرم“ الاخبارية ان ”لا مفر من تطبيق الخطة الامنية وان الضاحية مشرعة امام الاجهزة الامنية وملاحقة المطلوبين والاسراع في توقيفهم، لأن هؤلاء لا غطاء فوقهم من اي جهة سياسية وهم يسيئون الى جمهور المقاومة واهلها“.

وكان “ حزب الله“ يتحاشى الدخول في مواجهة هذه المجموعات من المطلوبين واصحاب السوابق اكثر من مرة، لأن بعض افراد هذه العصابات ينتمون الى عائلات بقاعية محسوبة على الحزب ويتفادى الاصطدام معها وهي تشكل خزان قواعده.

من جهته يعبر بري عن ارتياحه للبدء في اطلاق الخطة الامنية. وينقل زواره لـ“إرم“ انه معها مئة في المئة“ ولا يؤيدها ويدعمها فحسب بل سيرعى تطبيقها و“حبة مسك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة