المغرب.. انسحاب بنكيران من جلسة برلمانية

المغرب.. انسحاب بنكيران من جلسة برلمانية

الرباط – انسحب رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران من جلسة برلمانية، اليوم الثلاثاء، في سابقة من نوعها.

وأوقف رئيس مجلس النواب الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي رشيد الطالبي العلمي، الجلسة التي كانت مخصصة لأسئلة توجهها الفرق البرلمانية إلى رئيس الحكومة المغربية حول السياسات العمومية، بعد تبادل الاتهامات بين بنكيران والمعارضة، وصلت إلى حد الملاسنات.

وقال بنكيران ”كيف ترتفع شعبية الحكومة وتصر المعارضة على توجيه الاتهامات“.

وطالب رئيس الحكومة بالتوقف عن الإدلاء بما أسماه ”تصريحات سفيهة صادرة عن أحزاب المعارضة، بالإضافة إلى انخراطها في السب“، في مواجهة قرارات اتخذتها حكومته.

وطالبت المعارضة، بنكيران، بسحب ما صدر منه (أي قوله تصريحات سفيهة) وهو الأمر الذي رفضه رئيس الحكومة مما جعل الاتهامات المتبادلة تطغى على الجلسة، مما دفع رئيس مجلس النواب إلى رفع الجلسة من أجل التشاور مع رؤساء الفرق النيابية.

وقالت مصادر من البرلمان إن بنكيران ”انسحب من مجلس النواب، قبل انتهاء الجلسة التشاورية التي تجمع رئيس مجلس النواب مع رؤساء الفرق النيابية“.

وعاشت الساحة السياسية في المغرب عام 2013 على وقع أزمة كادت تعصف بالحكومة التي يقودها عبد الإله بنكيران، بين حزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، وشريكه السابق في الحكومة حزب الاستقلال (محافظ) بعد إعلان هذا الأخير شهر مايو/ أيار من عام 2013، انسحابه من الائتلاف وانضمامه إلى صفوف المعارضة بسبب ما قال إنه ”استفراد من قبل حزب العدالة والتنمية بالقرار داخل الحكومة واستمرار في حماية الفساد والتأخر في تنفيذ الإصلاحات“.

ما دفع العاهل المغربي الملك محمد السادس، في أكتوبر/ تشرين أول 2014، إلى تعيين حكومة ثانية برئاسة بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (إسلامي)، بعد سلسلة من المُشاورات قادها هذا الأخير، لتضم 38 وزيرا، بينهم 15 وزيرا جديدا، إضافة إلى رئيسها.

وأولى بنكيران رئاسة الحكومة في 29 نوفمبر/ تشرين ثان 2011، إثر تصدر حزبه الانتخابات التشريعية، التي أجريت في نوفمبر/تشرين ثان 2011، بحصوله على 107 مقاعد بمجلس النواب.

وعين العاهل المغربي حكومة بنكيران الأولى يوم 3 يناير/ كانون ثان 2012، ونصبها البرلمان يوم 22 من الشهر نفسه، وذلك بعد موجة الاحتجاجات العارمة التي عاش على وقعها الشارع المغربي مع بداية الربيع العربي وقادتها حركة ”20 فبراير“ الشبابية، أعلن عقبها العاهل المغربي عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة قادت حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) المعارض إلى السلطة.

وبدأت الأحزاب السياسية المغربية استعداداتها للانتخابات البلدية المقبلة المنتظر إجراؤها خلال سبتمبر/ أيلول المقبل، فيما يرتقب إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة بالمغرب عام 2016 عند انتهاء ولاية الحكومة الحالية، التي يقودها عبد الإله بنكيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com