قبائل بسيناء المصرية تعلن الحرب على داعش

قبائل بسيناء المصرية تعلن الحرب على داعش

شمال سيناء (مصر) – قالت مصادر قبلية في سيناء المصرية، إن عمل قبائل سيناء في مواجهة تنظيم ”ولاية سيناء“، التابع لتنظيم داعش، سيشهد تنسيقاً بين القبائل والجيش المصري والشرطة المدنية، فيما قالت قبيلة ”الترابين“ أحد أكبر قبائل سيناء، إنهم لا يفعلون شيئا ”دون تنسيق مسبق“ مع الجيش المصري.

وأضافت المصادر أن الفترة المقبلة ستشهد مواجهات مباشرة بين ما يسمى تنظيم ”ولاية الدولة الإسلامية بسيناء“ (ولاية سيناء) وبين مسلحين من أبناء القبائل البدوية.

و“ولاية سيناء“ كانت تسمى نفسها ”أنصار بيت المقدس“ قبل أن تعلن مبايعة زعيم تنظيم ”داعش“ أبو بكر البغدادي، في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وبدأت بوادر هذه المواجهة أمس الإثنين، بقيام نحو 200 مسلح من أبناء قبيلة ”الترابين“ وبمشاركة رموز وشباب من قبائل ”السواركة“ و“التياها“، وعائلات العريش والشيخ زويد، وقبائل وسط وجنوب سيناء (شمال شرقي البلاد)، باستعراض بسيارت دفع رباعى في مناطق يتحرك فيها أعضاء التنظيم المسلح ولهم فيها مخابئ.

وجاء هذا التطور اللافت في سيناء بعد يومين من قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتمديد فترة حظر التجول في شمال سيناء لثلاثة أشهر أخرى، بعد انتهاء الفترة الأولى التي بدأت في 24 يناير/كانون ثان الماضي، وتم اقرارها في أعقاب هجوم مسلح خلف 31 قتيلا، و30 مصابا، وهو الأمر الذي حفز القبائل على هذا التحرك.

وأوضحت المصادر ذاتها، نقلا عن رموز قبلية بمنطقة الشيخ زويد ورفح ووسط سيناء أن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأهالي نتيجة فرض حظر التجوال والمضايقات الأمنية وإغلاق الطرق وعمليات القصف الجوي والبري التي تصيب في بعض الأحيان مدنيين كان سببها المسلحين من أعضاء التنظيم.

ومع اشتداد شوكة التنظيم واتخاذه مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح ملاذا له، ”ازدادت هجمات الجيش وكذلك ازداد عقاب التنظيم للذين يتعاونون مع الجيش“، وقيامة بذبح من يقول إنهم ”المتعاونين“ علنا أمام الناس وهو ما خلق حالة من الذعر بينهم وصلت لدرجة الخوف حتى من ذكرهم، بحسب المصدر ذاته.

من جانبها، أصدرت قبيلة الترابين اليوم الثلاثاء بيانا، نقله الشيخ موسى الدلح أحد رموز القبيلة تعليقا على قيام عدد من أبناءها أمس بعمليات استعراض مسلح قال فيه ”إن ما نقوم به هو دفاع شرعي، عن أهلنا وبيوتنا وعارنا ومالنا يكفله لنا الله وكافة الأعراف والقوانين الشرعية والوضعية“.

وتابع البيان ”فيما يخص مجرى الأحداث الدائرة الآن فنحن ﻻ نفعل شيئا دون تنسيق مسبق مع القيادة العامة لجيش مصر العظيم وحتى بخصوص الصور والبيانات وكافة كل شيء من أراد معرفة معلومات فعليه اللجوء للجهات المختصة بذلك وهو السيد المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة لجيش مصر“.

ولم يصدر المتحدث العسكري من جانبه أي بيانات بشأن استعراض السلاح الذي نفذته القبيلة أمس.

ووفقا للأعراف القبلية توجد لكل قبيلة نطاق سيطرة لا يسمح لأي قبيلة أخرى بتجاوزه.

وتشهد عدة مناطق في مصر عامة، وسيناء خاصة، هجمات أغلبها بقنابل بدائية الصنع تستهدف رجال جيش وشرطة ومنشآت حكومية، بالتزامن مع حملة أمنية يشنها الجيش في منطقة سيناء، تستهدف ما يقول إنها ”مجموعات إرهابية“ تنشط في تلك المنطقة

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com