الحكومة الفلسطينية تتهم حماس بعرقلة عملها في غزة

الحكومة الفلسطينية تتهم حماس بعرقلة عملها في غزة

القدس المحتلة- استنكرت الحكومة الفلسطينية ما اعتبرته ”منع“ حركة حماس للوزراء من أداء مهامهم بعد وصول وفد الحكومة إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي، فيما وصفت ”حماس“ اتهامات الحكومة الفلسطينية بأنها ”تتسم بالكذب والخداع وقلب الحقائق“.

وقال مجلس الوزراء الفلسطيني، في بيان أصدره عقب اجتماعه الأسبوعي الثلاثاء، في رام الله، برئاسة رامي الحمد الله رئيس الوزراء، إن ”منع حركة حماس للوزراء من تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الخاصة بالموظفين، ومنعهم من اللقاء بالموظفين والمواطنين، يعرقل عمل الحكومة، ويعيق عملية توحيد المؤسسات الفلسطينية في إطار الشرعية، ويضع العقبات أمام إنهاء الانقسام“.

وأضاف بيان حكومة الحمد الله، أن ”الحكومة توجهت إلى قطاع غزة للإشراف على تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بحصر الموظفين المعينين ما قبل 14 حزيران/ يونيو 2007 (تاريخ سيطرة حماس على غزة)، والخروج بنتائج إحصائية دقيقة حول عدد الموظفين الذين من الممكن دعوتهم للعودة إلى عملهم فورا، وعدد الشواغر التي نتجت عن حالات التقاعد، والوفاة، وفقدان الوظيفة بسبب السفر أو ترك الخدمة، وذلك كمرحلة أولى لحل المشاكل المدنية والإدارية التي نتجت عن الانقسام، وقيام الحكومة بواجباتها“.

وتابع ”إلا أنه لم يتم تمكين الحكومة من تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، الأمر الذي دفع الحكومة إلى مغادرة القطاع والعودة إلى الضفة تعبيراً عن رفضها لأسلوب حركة حماس بالتعامل مع وفد الحكومة، واحتراماً لشعبنا الذي تمثله الحكومة باعتبارها حكومة وفاق وطني تمثل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه“.

ورفض مجلس الوزراء الفلسطيني ما أسماه ”الادعاءات بأن حكومة الوفاق الوطني تتبع سياسة التفرد واجتزاء التفاهمات وفرض الأمر الواقع“، معتبرا أن ”الضمان الوحيد لحل القضايا الناجمة عن الانقسام هو تعزيز وتمكين عمل حكومة الوفاق الوطني وليس العكس“.

وشدد المجلس على تمسك حكومة الوفاق الوطني بالوحدة الوطنية كركيزة أساسية في نضال الشعب الفلسطيني، محذراً من ”المخطط الذي يهدف إلى فصل قطاع غزة عن باقي أجزاء الدولة الفلسطينية“.

من جانبها، قالت حركة حماس، في بيان صحافي أصدرته الثلاثاء، إن ”البيان (بيان حكومة الحمد الله) يتسم بالكذب والخداع وقلب الحقائق، فوزراء الحكومة على لسان أمين عام مجلس الوزراء (علي أبو دياك) أبلغوا الفصائل في غزة بأنهم جاءوا من أجل عملية تسجيل الموظفين المستنكفين (الذين لا يذهبون إلى وظائفهم)، كما أنهم هم الذين رفضوا الدوام في وزاراتهم وأصروا على استقبال الموظفين المستنكفين في الفندق“.

ودعت حماس، حكومة الحمد الله إلى ”مصارحة الشعب الفلسطيني بالحقيقة والتوقف عن سياسة عقاب أهل غزة وممارسة التمييز“، قائلة ”الحكومة هي من تتنصل من مسؤولياتها تجاه قطاع غزة“.

ولم تتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية أيا من مهامها في غزة، منذ تشكيلها في حزيران/ يونيو 2014، بسبب الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس.

وتقول حكومة الوفاق إنها لم تستلم مهامها في غزة بسبب تشكيل حركة حماس، لـ“حكومة ظل“، في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com