مصر تُرجئ محاكمة صحفيي الجزيرة إلى 9 مايو

مصر تُرجئ محاكمة صحفيي الجزيرة إلى 9 مايو

القاهرة- قضت محكمة مصرية، الثلاثاء، بتأجيل إعادة محاكمة إثنين من صحافيي قناة الجزيرة القطرية، أُفرج عنهما بكفالة، إلى 9 أيار/ مايو المُقبل.

جاءت هذه الخطوة بعد أن طلب محامو الدفاع مراجعة تقرير أوردته لجنة فنية كُلفت بتقييم تسجيلات فيديو أعدها الصحافيان.

وقال قاضي المحكمة، المستشار حسن فريد: ”جرى التأجيل لجلسة 9/5/ 2015، لطلب الدفاع الاطلاع على تقرير اللجنة الفنية المقدم بجلسة اليوم ولحضور اللجنة الفنية لمناقشتها في التقرير مع استمرار التدابير الاحترازية“.

وتعاد محاكمة الصحافيين محمد فهمي الذي يحمل الجنسية الكندية، والمصري باهر محمد، بعد أن ألغت محكمة النقض في كانون الثاني/ يناير حكما صدر بالسجن سبعة أعوام لكل منهما لإدانتهما بـ“نشر أخبار كاذبة عن مصر لمعاونة جماعة إرهابية“ في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت مصر أفرجت مطلع العام الجاري عن الصحافي الثالث المتهم في القضية ذاتها، وهو الأسترالي بيتر جريست، تطبيقا لقانون صدر حديثا ورحلته إلى بلده.

وبدا الصحافيان متفائلان بعد جلسة اليوم، حيث قال محمد فهمي: ”يعد هذا انتصارا لأنهم قالوا بشكل واضح وصريح إنه لم يكن هناك أي تلفيق من أي نوع في التسجيلات التي يقال إنها دليل ضدنا“.

وأضاف فهمي ”كان من المهم جدا كذلك أن تقرير المركز الصحافي أثبت أنني وباهر مُسجلين بالفعل. كنت مُسجلا من قبل كمراسل لسي.ان.ان قبل أن أنضم للجزيرة، وهو كان مُسجلا لدى شبكة يابانية. فعلى الأقل الآن يعلم القاضي أننا صحافيون، ولسنا مجرد أناس جاءوا من الشارع، لأن هذا مهم جدا بالنسبة له. ومرة أخرى هناك توضيح مهم للغاية أننا لسنا مسجلين في نقابة الصحافيين المصرية لأن القاعدة تفيد أنك إذا كنت صحافيا أجنبيا تسجل فقط في المركز الصحافي وليس في نقابة الصحافيين، وهذه كانت نقطة مهمة أوضحها المحامي للقاضي ليفهم كذلك أننا لم نخالف القانون بعدم التسجيل“.

من جانبه، قال باهر محمد إنه سعيد بالنتائج، لكن ما زالت تساوره شكوك.

وأضاف ”قالوا إنه لم يكن هناك أي تلفيق ولا شيء. لكنني أذكر من المحاكمة السابقة وقلت في المحاكمة السابقة وفي هذه وأكرر مرة أخرى: لا يوجد أي شيء ضدنا. لم نفعل شيئا. هذه المواد الخام التي كانت معنا والتي رأتها اللجنة الفنية، كلنا، كل الصحافيين يحملون مثلها. لذلك اليوم أعتبر ذلك انتصارا لنا وأنا سعيد بذلك لكنني لا أتوقع شيئا“.

وفي الأسبوع الماضي أدلى نجيب ساويرس، أحد أبرز رجال الأعمال في مصر، بشهادته في القضية، بناء على طلب الدفاع.

وأعرب ساويرس -وهو منتقد شديد لجماعة الاخوان المسلمين- أمام المحكمة عن مساندته لمحمد فهمي، الذي أمضى أكثر من عام في السجن قبل الإفراج عنه في شباط/ فبراير الماضي.

وغطى الصحافيون الثلاثة صعود الإخوان المسلمين السياسي بعد انتفاضة 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك. وأُطيح بالإخوان من السلطة في منتصف عام 2013، بعد احتجاجات حاشدة على حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة.

وقال ساويرس أمام المحكمة إنه ”يجب التمييز بين الصحافيين والوسائل الإعلامية التي يعملون لها، والتي يمكن أن تُخرج المواد التي يرسلونها إليها على غير حقيقة الوضع الذي تتناوله“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com