لبنان.. اتساع الخلافات بين بري والقوى المسيحية

لبنان.. اتساع الخلافات بين بري والقوى المسيحية

المصدر: بيروت - جاد نعمة

تركت مواقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، والملاحظات التي وجهها إلى الكتل النيابية، الممثلة في ”تكتل التغيير والإصلاح“، و“القوات اللبنانية“، و“الكتائب اللبنانية“؛ انطباعات غير مشجعة لدى هذه الافرقاء الرافضة لدعوة بري الحضور إلى البرلمان والمشاركة في الجلسة التشريعية الموضوع على جدول أعمالها سلسلة من المشاريع المالية والمعيشية التي تهم سائر اللبنانيين.

ولم يعرف عن بري تنفيذ هذا النوع من السياسات حيال القوى المسيحية التي حمّلها المسؤولية الأولى، لا سيما نواب النائب ميشال عون في عدم التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية بعد مرور 11 شهرا على الشغور في المنصب الأول في البلاد.

ولم يستثن بري هذه المرة أيضا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي دعاه إلى وقف ”النحيب“ على الجمهورية في اسفاره إلى الخارج ويسرع في اقناع نواب طائفته في التوجه إلى البرلمان لانتخاب الرئيس المنتظر.

وتزامن موقف بري هذا مع ”الرسالة الخطيرة“ التي وجهها الرئيس فؤاد السنيورة وقوله: ”لا حظوظ عند عون في الوصول إلى رئاسة الجمهورية وتربعه على الكرسي الأولى في قصر بعبدا“.

في غضون ذلك، تفيد مصادر روحية شبكة ”إرم“ الإخبارية أنها فوجئت بـ“مواقف بري الأخيرة ولا سيما في الانتقاد القاسي الذي وجهه إلى البطريرك الراعي ومن المعروف عنه أنه لا يبادل بكركي وسائر القوى المسيحية إلا المودة والتعاون“.

وفي معلومات لشبكة ”إرم“ الاخبارية أن ”بري كان قد عبر في مجالسه عن انزعاجه من كلام للراعي، قال فيه إن المجلس يجب أن تكون جلساته مفتوحة لانتخاب رئيس الجمهورية وعدم القيام بأي مهمة تشريعية قبل اتمام الاستحقاق الرئاسي. وكان رد بري عليه في رسائل عبر أصدقاء مشتركين أنه لم يقصر في الدعوات إلى جلسات الانتخاب وأنه لا يستطيع جلب النواب من منازلهم إلى البرلمان، علما أن كتلتي التحرير والتنمية لم تتغيب عن كل الجلسات“.

وفي معلومات لشبكة ”إرم“ الإخبارية استقتها من جهات مسيحية مواكبة للعلاقة بين بري والراعي أن ”العلاقة بينهما لم تصل إلى حدود القطيعة. ولم تخف في المقابل عدم وجود اتصالات بين الطرفين في الأسابيع الأخيرة، بدليل توقف الوسيط بين الطرفين ممثل الراعي الأباتي انطوان خليفة عن القيام بزياراته إلى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. ويتحدث بري باعجاب عن مواصفات خليفة والصدقية التي يتمتع بها الرجل“.

وفي ظل هذا التطور، ترى جهات مسيحية وازنة في ”14 اذار“ أنها لا توافق بري على أن ”مسألة انتخاب رئيس الجمهورية والتأخير الحاصل يتحمل مسؤوليتها المسيحيون أولاً. وأن ”حزب الله“ هو المستفيد الأول من عدم انتخاب رئيس للجمهورية والابقاء على هذا المناخ من الشلل الساسي في البلاد. ومن دون تبرئة العماد عون من هذا الأمر أيضا بسبب تشبثه بترشحه، ولسنا نحن من لا يريد انتخابه فحسب، انما ”حزب“ الله أيضا فضلا عن بري الذي لا يرتاح لوصوله إلى رئاسة الجمهورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com