صواريخ السعودية تقلب الطاولة على قوات الأسد

صواريخ السعودية تقلب الطاولة على قوات الأسد

المصدر: إرم- من منى مصلح

حقق مقاتلون معارضون للأسد سلسلة من المكاسب الميدانية خلال الفترة الماضية، ما أثار تساؤلات بشأن التحسن المفاجئ للأداء العسكري لهذه الفصائل بعد شتاء ملبد بالاقتتال الداخلي وعمليات التوحيد الفاشلة.

ويبدو أن توافقات إقلمية لعبت دورا في إنعاش دور بعض فصائل المعارضة السورية ومن ضمنها إسلاميون متشددون.

وتسلط صحيفة الغارديان بهذا الخصوص الضوء على ما ذكرت أنه ”انفراج السعودي – التركي، جعل المعارضين السوريين ”يقلبون الطاولة“.

وتقول إنه ”بعد مرور 4 سنوات على إطلاق القوات الموالية للرئيس بشار الأسد النار على المتظاهرين في جسر الشغور، استطاع مسلحو المعارضة استعادة السيطرة على المدينة”.

وأضافت أن “ الموالين للأسد، احتفلوا بهذا الانتصار الذي كان في حزيران/يونيو في عام 2011، إذ كان ينظر إليه كرمز للقوة، إلا أنه بعد مرور 4 سنوات على هذه الحادثة، فإن المعارضة السورية استطاعت السيطرة على إدلب، الأمر الذي ينظر اليه كدليل على أن الأسد لم يعد يمسك بزمام الأمور في البلاد، وأنه أضحى أضعف من أي وقت خلال الحرب الأهلية التي تعصف في سوريا”.

ونقلت الصحيفة عن السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد،قوله إنه ”رغم تقديرات الدول الغربية التي تؤكد أن وضع الأسد آمن، إلا أن حقيقة الأمر أن الحرب السورية هي حرب استنزاف“، مضيفاً أن ”أنظمة الأقلية عادة لا تعمر كثيراً خلال حروب الاستنزاف”.

وقال عضو بارز في المعارضة السورية زود المقاتلين بالأسلحة للصحيفة ”كل شي تغير الآن“.

وأضاف في إشارة إلى السعودية وتركيا: ”لقد وضعوا خلافاتهم جانبا فالسعودية لم تعد قلقة بشأن نجاح الجماعات المتمردة، طالما أنهم ليسوا من داعش، فهم أقنعوا الجميع أن العدو الحقيقي لسوريا هو إيران“.

وتابع: ”أود أن ألخص هذا التقدم في كلمة واحدة ”، ”تاو“، الذي هو صاروخ أمريكي موجه ومضاد للدروع يتجاوز مداه 3 كيلومتر.

وتقول الصحيفة إن هذه الصواريخ وجهت ضربة لقوات الأسد، بعد أن استخدمت على نطاق واسع على مدى الشهرين الماضيين، في شمال وجنوب سوريا من قبل المعارضين الذين حصلوا عليها من السعودية.

وتشير الصحيفة إلى إخفاق تجربة مماثلة للولايات المتحدة في عام 2014 عندما زودت حركة ”حزم“ المعارضة في الشمال بعدد قليل من الصواريخ، لكن واشنطن فشلت في منح دور قيادي لهذه الجماعة التي  أطيح بها من قبل مقاتلي جبهة النصرة المتشددين في شهر فبراير الماضي.

ويقول مهرب الأسلحة السوري للصحيفة إنه ومنذ ذلك الحين ”كثفت السعودية أعمالها“، وأظهر المقاتلون قدرا كبيرا من ”الانضباط والوحدة، لقد رأينا قليلا من الاقتتال الداخلي مقارنة بالسابق والنتائج تتحدث عن نفسها“.

ونقلت الصحيفة حديثا عن الوضع الميداني بجسر الشغور لناشط من أهل المدينة عاد إليها بعد طرد قوات الأسد: ”كان هناك عناصر أقوياء من المعارضة، لكن المتشددين كانوا أقوى“.

وتقول الصحيفة إن هذا التغيير المفاجىء في المشهد العسكري وانهيار القوات السورية في مناطق ذات أهمية لنظام الأسد يجعل بعض الأقليات في المناطق التي يطلق عليها معقل العلويين أكثر ضعفا من أي وقت مضى، وعلى ما يبدو أصبح النظام أقل قدرة على تقديم الدعم لهم.

ومع ذلك، فإن الحل السياسي ما زال على ما يبدو خيارا بعيدا، فكل المحاولات السابقة قد فشلت، وكلا الطرفين لا يظهران أي اهتمام بمبادرات لوقف إطلاق النار بحسب الصحيفة.

”لن يكون الأسد قادرا على التمسك بالسلطة“ هذا ما قاله زعيم الدروز في لبنان، وليد جنبلاط، مضيفا: ”لكن انفصاله عن الواقع سيؤدي به إلى تدمير سوريا بالكامل، فالوقت متأخر جدا بالنسبة لما يسمى بالحل السياسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com