السيسي يستبعد إجراء الانتخابات البرلمانية قبل شهر رمضان

السيسي يستبعد إجراء الانتخابات البرلمانية قبل شهر رمضان

القاهرة – استبعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، إجراء الانتخابات البرلمانية قبل شهر رمضان (الذي سيحل في منتصف يونيو/ حزيران المقبل).

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، اليوم، عن السيسي، قوله إن ”إجراء الانتخابات البرلمانية ضرورة من أجل إيجاد برلمان يُشّرّع ويراقب ولإنجاز خارطة الطريق“، مضيفا: ”أستبعد إجراء الانتخابات قبل شهر رمضان (الذي سيحل في منتصف يونيو/ حزيران المقبل)“.

وجاءت تصريحات السيسي، اليوم، خلال حفل تكريم العمال في عيدهم (الموافق 1 مايو/ أيار من كل عام)، التي أقيمت اليوم بأكاديمية الشرطة (شرقي القاهرة).

وفي 9 أبريل/ نيسان الجاري، قال رئيس الحكومة إبراهيم محلب، في تصريحات صحفية إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لإجراء الانتخابات البرلمانية قبل رمضان المقبل.

وتعقد لجنة تعديل قوانين الانتخابات، اليوم، اجتماعا، لاستعراض آخر ما توصلت إليه في تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

وكان من المقرر عقد انتخابات البرلمان في مارس/ آذار الماضي، إلا أن طعونا أمام المحكمة الدستورية العليا (مهمتها مراقبة تطابق القوانين مع مواد الدستور) قضت بوقف إجراء الانتخابات البرلمانية بسبب بطلان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذي قالت المحكمة إنه ”شابهه العوار لعدم الالتزام بالتمثيل العادل للسكان (يتجاوز 94 مليون نسمة)، ويخالف مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص“.

ودعا السيسي في كلمته، بحسب الوكالة الرسمية، الشعب المصري إلى ”التمتع بالصبر لبناء الدولة المصرية، ومواجهة كافة التحديات بعيدا عن العنف، واسترشادا بالمبادئ والقيم التي توحّد المصريين من أجل بناء مجتمعهم“.

وأضاف: ”الدولة تقوم بدورها من أجل مواجهة الإرهاب، غير أنه على الشعب بكل طوائفه دور هام للمشاركة في هذه المهمة“.

من جانبه، قال يونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي، الذي حضر اللقاء، إن السيسي أوضح أن ”المشكلة التي تواجه الانتخابات البرلمانية أن هناك طعونا تُقدم ضد القوانين المنظمة لها“.

وفي بيان صحفي لرئيس الحزب عقب الاحتفالية، قال إن ”الرئيس (السيسي) أقسم بالله أنه ليس هناك أي تدخل في القضاء وأنهم لن يسمحوا بذلك.. وأنه لا يتدخل مشددًا على حرصه على احترام المؤسسات قائلًا:  إننا نحاول أن نكون دولة قانون“.

وكان رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، جبالي المراغي، قال في تصريحات سابقة للأناضول، إن ”السيسي أبلغ عمال مصر أن تحسين ظروفهم مرهون بقوة الاقتصاد المصري“.

وأضاف المراغي أن ”الرئيس تحدث قرابة الساعة مع عمال مصر، مطمئنا إياهم على البلاد، ومتحدثاً معهم بشأن ضرورة الإنتاج، وأن تحسين الظروف سيكون عندما يكون هناك اقتصاد قوي“.

ومضى المراغي بالقول: ”الرئيس تحدث عن المخاطر التي تواجهها البلاد وفي مقدمتها الإرهاب الذي يشكل تحديا كبيراً“.

ولفت المسؤول العمالي إلى أن ”العمال تقدموا بميثاق شرف عمالي، اليوم، ولم يقدموا أي طلبات عمالية“.

وفي وقت سابق من اليوم، قال المراغي، للأناضول، إن ”العمال قرروا تقديم ميثاق شرف عمالي للرئيس السيسي، يؤكدون فيه رفضهم للإضرابات والاعتصامات في مقابل استقرار البلاد، الذي ينشدونه منذ فترات طويلة“.

وبحسب ما نقلته جريدة ”الأهرام“، المملوكة للدولة، اليوم، فإنه من المقرر أن يتضمن ”ميثاق الشرف العمالي“، التأكيد على أن ”عمال مصر في طليعة فئات المجتمع احتراما للشرعية والقانون، بعيداً عن الانحياز السياسي أو الديني، ويدركون أن تحقيق مصالح العمال لا يتم إلا في ظل الاستقرار والسلام الاجتماعي“.

وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر، اليوم، أن الوثيقة تشير إلى أنه ”إذا كان مناخ الحرية والديمقراطية الذي تنعم به مصر اليوم يسمح للبعض بإبداء أي وجهات نظر، فإن فطنة عمال مصر ووعيهم ووطنيتهم كفيلة بحماية مصر من كل المزايدات والمهاترات، وسوف يبقى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر هو الممثل الشرعي والوحيد لجميع عمال مصر على اختلاف انتماءاتهم الحزبية“.

ووفق ما نقلته الصحيفة، فإن الوثيقة تتضمن أيضاً ”رفض العمال الإضراب وتأكيد التزامهم بالحوار الاجتماعي مع الحكومة وأصحاب الأعمال كآلية لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار، وترسيخ مفاهيمه والعمل على تذليل العقبات التي تحول دون تنفيذه، وتأكيد أهمية شمول الحوار جميع القضايا والمستويات لضمان استقرار علاقات العمل وسيادة الأمن والسلم الاجتماعي“.

ويعد ميثاق شرف العمال، الذي ينوون تقديمه هذا العام، تطوراً ملحوظاً عما كان عليه عمال مصر، خلال السنوات الماضية، ففي السنوات التي سبقت الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، ارتفعت حدة أصوات العمال المطالبة بما يرونه حقا لهم، وكان أبرز تلك الاحتجاجات ما شهدته مدينة المحلة المصرية في أبريل/ نيسان 2008 والتي تعتبر من أهم الخطوات على الطريق إلى ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

لكن في الشهور التي تلت الثورة، قبل وعقب انتخاب أول رئيس مدني، محمد مرسي، لم تهدأ حدة الاحتجاجات، وامتدت إلى إضرابات واعتصامات قادتها الفئات العمالية التي ترفع مطالب اقتصادية واجتماعية وأخرى خاصة بتحسين بيئة العمل.

وركزت مطالب العمال على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وتطبيق حد أدنى وأقصى للأجور، وإقرار قانون الحريات النقابية للسماح لهم بتنظيمات أكثر قوة تعزز من قدرتهم على التفاوض مع أصحاب الأعمال والدولة.

ووفق آخر إحصائية أظهرتها بيانات ”مؤشر الديمقراطية“ التابع للمركز التنموي الدولي بمصر (غير حكومي) قبل أربعة أيام، فإن الاحتجاجات التي وقعت في الأشهر الثلاثة الأولى فقط من عام 2015 بلغت 1353، بمتوسط 15 احتجاجاً يوميا، واحتجاجين كل 3 ساعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com