إسرائيل: طهران تمول حروبها بالوكالة بمليارات الدولارات

إسرائيل: طهران تمول حروبها بالوكالة بمليارات الدولارات

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

قالت مصادر إسرائيلية مساء أمس الجمعة ، إن هناك علامات إستفهام حول قدرة طهران على تمويل المليشيات المسلحة التابعة لها في أربع ساحات تشهد عمليات عسكرية بالوكالة، في وقت لم يتم رفع العقوبات الإقتصادية عنها، مضيفة أن إيران تدير حاليا بشكل مباشر، أربعة حروب في أربع دول في الشرق الاوسط.

وقدرت المصادر أن كلفة الإنفاق على المليشيات الإيرانية تصل إلى نصف مليار دولارا شهريا وربما أكثر، وأنها بذلك تتحمل سنويا بين 6 إلى 8 مليارات دولارا لتلك المليشيات، لإدارة حروبها بالوكالة.

ونقل موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي عن مصادر عسكرية وإستخباراتية أن قيادة الحرس الثوري الإيراني تعمل حاليا في أربع جبهات حربية في سوريا وحدها، حيث تعمل القيادة الإيرانية من داخل هيئة الأركان السورية في دمشق، وتدير قوات مستقلة من المليشيات الموالية لإيران تم جلبها من خارج سوريا.

ويتركز دور هذه المليشيات بحسب المصادر على الإشراف على الخطط العملياتية وحماية النظام السوري وعائلة بشار الأسد، فضلا عن حماية مناطق حيوية في العاصمة السورية دمشق، والمواقع الشيعية المقدسة، والطرق الرئيسية بين سوريا ولبنان.

كما تنشط تلك المليشيات في ساحة حلب شمالا، مستهدفة المعارضة السورية، حيث تولي طهران أهمية خاصة لتلك المنطقة. وتعمل في هذه الساحة مليشيات من حزب الله وقوات شيعية أفغانية وباكستانية تقدر بآلاف الجنود، الذين تلقوا تدريبات في قواعد خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني.

ولفتت المصادر إلى خسائر فادحة تعرضت لها المليشيات الأفغانية في الأيام الأخيرة، لدرجة أن أوامر صدرت بتوقف الهجمات الشاملة التي تم التخطيط لها مسبقا، ما يعني أن ما تم إنفاقه من أموال ذهب أدراج الرياح.

وتعمل المليشيات الإيرانية في ساحة سورية أخرى في منطقة جبال القلمون، بهدف ضمان حرية الحركة لمليشيات حزب الله من لبنان إلى سوريا والعكس، فضلا عن جبهة جنوب سوريا على إمتداد الحدود الإسرائيلية. وبحسب الموقع، قام ضباط إيرانيون بتدريب وتزويد 70 ألف مقاتل سوري بالسلاح تحت مسمى ”جيش الدفاع الوطني السوري“، كما أن طهران تتحمل رواتب هؤلاء الجنود.

وتمول طهران بحسب المصادر جسرين جويين إلى سوريا، لتزويد الجيش السوري النظامي، والجيش الذي أسسته بالسلاح والذخائر بشكل شبه يومي، كما أنها تزود سلاح الجو السوري بالقنابل والذخائر التي يستخدمها في عملياته، وبخاصة البراميل المتفجرة. وتقدر مصادر إستخباراتية نقل عنها الموقع، أن الكلفة الشهرية لهذه العمليات وحدها تصل إلى 200 مليون دولار شهريا، وقرابة 2.5 مليار دولار سنويا.

كلفة حزب الله

كما قدرت المصادر أن الحرس الثوري الإيراني يشرف مباشرة على 25 ألف مقاتل تابع لحزب الله في لبنان، وأن طهران تزود المنظمة اللبنانية بنظم السلاح التي يحتاج إليها، وتصل الموازنة الشهرية التي تتحملها طهران قرابة 200 مليون دولار شهريا، أي 2.5 مليار دولارا. كما تمول طهران بمبلغ مماثل العمليات التي يقوم بها حزب الله في سوريا.

كلفة العراق واليمن

وذكر الموقع أن التدخل العسكري الإيراني في العراق، والذي يشمل تأسيس جيس شعبي عراقي شيعي، على غرار الجيش الذي أسسته في سوريا، يضم أيضا قرابة 70 ألف مقاتل. يعمل على حماية العاصمة بغداد، فضلا عن تحصين المناطق الشرقية الشمالية، والمناطق الغربية من خلال حلقات دفاعية وتحصينات عسكرية.

وبحسب الموقع، تشرف إيران على المعارك في تكريت، وترسل نظم أسلحة حديثة منها صواريخ ودبابات إلى مليشيات تابعة لها، كما أنها تشغل جسر جوي أيضا إلى بغداد لنقل المعدات التي يحتاجها الجيش العراقي والمليشيات الشيعية، لافتا إلى أن الكلفة المبدئية قد تصل إلى 250 مليون دولار شهريا. وأشار خبراء الموقع إلى أن إيران تشارك بشكل مباشر في الحرب اليمنية عبر دعم الحوثيين ومليشيات صالح، وأنها أنفقت منذ بداية العام الجاري قرابة 500 مليون دولار.

ونوه الموقع بأن العقوبات الإقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة ودول أوروبا ومجلس الأمن على طهران لم تحمل أي تأثير على قدرتها على إنفاق مليارات الدولارات من أجل مد نفوذها العسكري في الخليج والشرق الأوسط، على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com