التحالف يواصل قصف المواقع الموالية للحوثيين وصالح

التحالف يواصل قصف المواقع الموالية للحوثيين وصالح

عدن – شنت طائرات التحالف العربي، بعد ظهر اليوم الجمعة، غارات جوية على مواقع تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، والرئيس السابق، على عبدالله صالح، في عدن، جنوبي اليمن، وفق شهود عيان.

وحسب المصدر ذاته، نال القصف القصر الرئاسي بمنطقة معاشيق الواقعة بالمدينة الجنوبية، ومنطقة حقات المؤدية له.

وذكر الشهود أن أعمدة الدخان، شوهدت وهي تتصاعد بشكل كثيف من الجبال القريبة من القصر الرئاسي.

ولم يعرف على الفور حجم ما خلفته تلك الغارات، فيما تملك الرعب سكان المدينة بالذات القاطنين منهم بالقرب من المواقع المستهدفة.

ومساء الثلاثاء، أعلن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، انتهاء عملية ”عاصفة الحزم“، وبدء عملية ”إعادة الأمل“، بدءا من الأربعاء، وقال إن من أهداف العملية الجديدة شق سياسي متعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة.

على صعيد متصل، قتل عنصر من المقاومة الشعبية، وهم مسلحون قبليون موالون للرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وجرح آخر، في اشتباكات مع مسلحين حوثيين بمأرب شرقي اليمن، حسب قيادي في المقاومة.

وقال القيادي الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن ”عنصراً من قواته قُتل، فيما جُرح آخر، إثر اشتباكات مع مسلحين حوثيين في منطقة صرواح غربي مأرب“.

وكان مصدر عسكري بالمنطقة العسكرية الثالثة ومقرها مأرب، شرقي اليمن، قال في وقت سابق اليوم للأناضول، إن الجيش قصف بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية المتمركزة تجمعات للحوثيين في المنطقة ذاتها، لمنعهم من التقدم نحو المدينة“، مشيراً أن ”الجيش يقف صفاً واحداً مع المقاومة الشعبية للحيلولة دون تمكين مليشيا الحوثي من السيطرة على أي من مناطق مأرب“.

ومنذ نحو أسبوعين، تدور معارك شرسة بين المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني، والحوثيين، خلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين. وأواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، بدأت قبائل مأرب بالتمركز على مداخل المحافظة من الجهة الغربية والجنوبية، تحسباً لأي هجوم قد ينفذه مسلحو الحوثي، ضمن محاولاتهم للسيطرة على المحافظة النفطية.

وفي مدينة تعز وسط اليمن، خلت المعارك بين الحوثيين وقوات اللواء 35 الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي بمساندة المقاومة الشعبية، أسبوعها الثاني. ورغم سقوط اللواء بيد الحوثيين، الأربعاء الماضي، إلا أن القتال امتد إلى جبهات مختلفة وسط وغرب المدينة.

وحصدت المعارك التي تستخدم فيها الاسلحة المتوسطة والثقيلة ارواح عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، مما فاقم الوضع الصحي المتدهور داخل المدينة التي تضم أكبر تجمع سكاني في اليمن، بنحو أربعة ملايين نسمة.

وقال مصدر طبي طلب عدم الكشف عن هويته، إن ”مستشفيات المدينة الحكومية امتلاءت ثلاجاتها بجثث قتلى المعارك الدائرة، وبات من الصعوبة استقبال أي جثث جديدة بعد استقبال ثلاجات الموتى لضعف طاقتها الاستيعابية“.

وأضاف المصدر أن ”ثلاجات المستشفيات الحكومية الثلاثة في المدينة (الثورة، الجمهوري، العسكري) باتت مكتظة بجثث القتلى بالاضافة إلى اثنين من المستشفيات الخاصة وهي اليمن الدولي، والروضة“.

وذكر المصدر أن ”طاقة ثلاجة المستشفيات الحكومية 60 جثة لكل مستشفى، ولكن تم ادخال 100 جثة في كل ثلاجة بحيث يتم رص الجثث فوق بعض“.

وبحسب تقديرات صحية، وصل عدد الجثث في مستشفيات المدينة الحكومية والخاصة إلى حوالي 500 جثة، وهو ما جعل المحافظ، شوقي هائل، يوجه بدفن ضحايا المعارك على الفور بعد امتلاء جميع ثلاجات المستشفيات.

وقال بلاغ صحفي صادر عن السلطة المحلية بتعز، وحصلت الأناضول على نسخة منه، أن ”شوقي هائل، وجه ادارة البحث الجنائي ومكتب الصحة ومدراء المستشفيات الحكومية بالمحافظة بسرعة التواصل والتنسيق مع رئيس نيابة استئناف المحافظة، وذلك لاستكمال الاجراءات القانونية اللازمة والخاصة بدفن جثث ضحايا الأحداث التي شهدتها المحافظة، إثر امتلاء جميع ثلاجات مستشفيات المدينة وعدم قدرتها على استيعاب الجثث الأخرى“.

وحسب البلاغ، وجه المحافظ ايضا بسرعة شراء ثلاث ثلاجات صغيرة، كحل اسعافي أولي عاجل، على نفقته الشخصية وذلك نظرا للحالة الحرجة الطارئة لاستيعاب الجثث المتبقية في المستشفى الجمهوري.

وطيلة الأيام الماضية كانت المعارك اليومية بين الحوثيين والمقاومة الشعبية تسفر عن عشرات القتلى والجرحى وخصوصا في جبهات ”الحصب“ و“المرور“ في تعز.

ولم يستطع مكتب الصحة في المحافظة حتى اللحظة حصر الرقم الحقيقي لعدد القتلى الاجمالي للمعارك، وذلك بسبب تكتم الحوثيين على قتلاهم في الغالب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة