”زلة“ جديدة لوزير خارجية تونس تثير ردود فعل متباينة

”زلة“ جديدة لوزير خارجية تونس تثير ردود فعل متباينة

المصدر: تونس- من زينة البكري

أثارت ”زلة“ جديدة لوزير الخارجية التونسي، الطيب البكوش، حول تركيا، ردود فعل متباينة، حيث وصفه سياسيون بأنه ”قليل الخبرة“ في مجال العلاقات الدبلوماسية، فيما هدد آخرون بمساءلته أمام البرلمان في حال واصل على نفس المنهج.

وكان البكوش قال في لقاء بثته التلفزة الوطنية التونسية إن ”السلطات التركية تفهمت موقف بلده المعارض لتسهيل مرور الشباب التونسي إلى سوريا، وحذفت كلمة الجهاد من الفيزا التي كان يملأها الشباب التونسي الراغب بالسفر إلى تركيا، موضحا أن الفيزا التركية كانت تتضمن عدة خيارات من بينها الرغبة في الجهاد في سوريا“.

وأوضح أنه ”اعتمد في تصريحه الجديد على معلومات نشرتها صحيفة الشروق التونسية ضمن مقال مرفق بصورة عن الفيزا التركية، ليتبين بعد ذلك أن ما نشرته الصحيفة مفبرك“.

وأشار مراقبون ومختصون تونسيون إلى أن البكوش ”نسي الإشارة إلى أن التونسيين لا يحتاجون أساسا لطلب فيزا في حال رغبوا بالسفر إلى تركيا“.

وكان وزير الخارجية التونسي اتهم في وقت سابق أنقرة بـ“تسهيل دخول الإرهابيين إلى سوريا“، ما دفع الخارجية التركية لاستدعاء السفير التونسي لدى أنقرة، محمد صلاح تقية، لتقديم توضيحات حول الأمر، قبل أن تسارع تونس للتأكيد على أن تصريحات البكوش ”أُخرجت من سياقها“ في محاولة لامتصاص غضب تركيا.

بدوره، انتقد الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري، عصام الشابي، تصريحات البكوش الأخيرة حول تركيا، معتبرا أن ”أخطاء البكوش لا تليق بالدبلوماسية التونسية فيما يتعلق بسوريا وليبيا وتركيا“.

ولفت الشابي، في ندوة صحافية، إلى أن تركيا ”من الدول القليلة التي تسمح للتونسيين بالدخول دون تأشيرة“، داعيا البكوش إلى ”استشارة الكفاءات في وزارته قبل الإدلاء بتصريحات حتى لا يتسبب بالإحراج لتونس مع الدول الصديقة والشقيقة“.

من جانبها، قالت القيادية في حركة النهضة، هالة الهمامي، إن ”ما لاحظته في تصريح البكوش هو تضارب بين مواقفه الشخصية ومواقف الدولة“، مؤكدة أنه ”في حال واصل السير على نفس المنهج فإن إمكانية مساءلته من قبل مجلس نواب الشعب واردة حتى يحدد إطار تصريحاته إن كانت في سياق سياسة الدولة أو سياسته الشخصية“.

وكتب الأمين العام لحزب ”المؤتمر من أجل الجمهورية“ عماد الدائمي، على صفحته الرسمية في ”فيس بوك، أن ”الدبلوماسية التونسية لا تستحق كل هذا التدمير.. زلات وهفوات وسقطات من هنا وهناك مرّغت أنف دبلوماسيتنا المبتلاة، والحال أن ‏الخارجية تزخر بالكفاءات النوعية، أليس في القوم رجل رشيد“.

وفي الشأن ذاته، حذر سياسيون آخرون من أن ”يؤثر هذا الأمر سلبا على العلاقات الدولية لتونس والاستثمارات الخارجية لبعض الدول، خاصة تركيا، التي تمتلك استثمارات كبيرة في تونس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com