لبنان.. بري يرفض أي مراجعة بشأن الجلسة التشريعية

لبنان.. بري يرفض أي مراجعة بشأن الجلسة التشريعية

المصدر: بيروت - من جاد نعمة

بعد إعلان الكتل النيابية المسيحية اللبنانية الكبرى عن عدم ميلها للمشاركة في الجلسة التشريعية في مجلس النواب التي لم يحدد رئيسه نبيه بري موعدا لها، على الرغم من اتفاق هيئة المجلس على جدول أعمالها، يقف بري في موقع المسؤول الذي قام بواجبه حيال هذه الجلسة التي طال انتظارها ولا سيما أنها تتناول مشاريع مالية وإنسانية تتعلق بحياة المواطنين.

وتؤكد مصادر بري في هذا الخصوص لشبكة ”ارم“ الإخبارية أنه لن يقوم بأي اتصالات مع أي جهة. ولسان حاله يقول إنه قام بالواجبات المطلوبة منه، ويرفض أي مراجعة، وما على الآخرين إلا الحضور إلى المجلس والمشاركة في هذه الجلسة الحيوية التي ”تعيد الروح“ إلى برلمان لم يستطع حتى الآن انتخاب رئيس الجمهورية. 

ويتسلح النواب المسيحيون في ”تكتل التغيير والإصلاح“ بقيادة النائب ميشال عون وكتلتي ”الكتائب اللبنانية“ و“القوات اللبنانية“ بهذه المسألة وإعلانهم بصريح العبارة أنهم لن يشاركوا في مناقشة أي مشروع أو قانون قبل انتخاب رئيس للبلاد، الأمر الذي يؤثر على ميثاقية الجلسة، تلك النقطة التي يعي بري أبعادها جيداً حتى لو توفر نصاب النواب المطلوب لانعقادها.

وتفيد مصادر بري أنه وصل إلى هذه الخلاصة بعدما شاهد بـأم عينه أن كتلاً كبيرة قررت عدم المشاركة الأمر الذي سينعكس سلباً على حياة المواطنين، إضافة إلى تطيير اتفاقات عدة عقدتها الحكومة اللبنانية مع مؤسسات دولية كبيرة.

تيار المستقبل

أين تقف كتلة ”تيار المستقبل“ من هذه الأزمة التي تعصف بالبرلمان وتهدد وتيرة عمله؟

بهذا الشأن يؤكد عضو الكتلة النائب أحمد فتفت لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن ”الكتلة لن تقاطع الجلسة التشريعية في حال دعا إليها الرئيس بري، لكننا نعرف أن الجلسة لن تنعقد في ظل غياب الأحزاب المسيحية حتى لو تأمن النصاب، لأن هناك عرفاً ميثاقياً، سواء كان صحيحاً أوخاطئا، بأن لا تنعقد جلسات في غياب مكون من المكونات الأساسية في البلد“. ويضف: ”هذا أمر مؤسف بأن يتم تعطيل مجلس النواب، لكن لا يمكننا وضع المسؤولية على الأحزاب المسيحية، بل على الذي يعطل انتخاب رئاسة جمهورية وهو ”حزب الله“ وحلفاؤه، وأيضا بري الذي اخترع بدعة إقفال مجلس النواب لمدة سنة ونصف السنة من كانون أول 2006 لغاية ايار 2008″.

ويرجح فتفت أن ”يدعو بري إلى جلسة تشريعية، لكنه سيرفعها لأنها تفتقد للميثاقية، هذا هو السيناريو وقد لا يدعو إليها في حال أدرك أن لا مكون سياسي في الجلسة، أما نحن سنحضر لأننا وافقنا سابقا على جدول أعمال الجلسة وهذا أمر طبيعي“.

من جهة أخرى، لا يزال إعلان بري الطلب من رئيس الجمهورية المقبل حل البرلمان يتفاعل في الصالونات السياسية في لبنان. وتقول مصادر رئيس المجلس إنه جدي في هذا الخيار وهذا ما سييطبقه بالفعل ”وستشهد الأيام على حقيقة ما يقوله في هذا الخصوص“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com