الإخوان يغيرون 65% من قياداتهم

الإخوان يغيرون 65% من قياداتهم

القاهرة – كشف مسؤول مكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج عن اختيار الجماعة لقائم بأعمال المرشد العام للجماعة بديلاً عن المرشد الحالي محمد بديع، الذي يُحاكم حالياً بجانب مكتب إرشاد جديد يعاونوه وجميعهم خارج السجون متواجدون بمصر.

وقال أحمد عبد الرحمن الذي يشغل مدير مكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج، إن هناك انتخابات تمت على مستوى تنظيم جماعة الإخوان في كل محافظات مصر وتم تغيير 65% من القيادات في الفترة الماضية.

ويعد حديث عبد الرحمن أول تصريحات متلفزة لقيادة إخوانية بارزة منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013.

وأشار عبد الرحمن الذي شغل منصب مسؤول الإخوان بمحافظة الفيوم (وسط مصر)، إلى أن ”الشباب موجودون في كل هياكل الجماعة وآخرون في الأربعينيات موجودون في مكتب الإرشاد“، بحسب حوار متلفز مع برنامج ”بلا حدود“ على فضائية ”الجزيرة“ القطرية، مساء الأربعاء.

وفي مطلع شهر إبريل / نيسان الجاري، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، أولى خطوات إعادة هيكلتها التي كانت قد نوهت عنها الشهر الماضي، بتشكيل مكتب لها بالخارج، يختص بإدارة الحراك خارج البلاد ضد السلطات الحالية، وإدارة شؤون المصريين الإخوان في الخارج.

ورغم القبضة الأمنية الشديدة بمصر، قال المسؤول الإخواني البارز إن ”الإخوان تعمل بشكل منتظم داخل مصر لأنه تنظيم كبير ومؤسسة متجذرة داخل المجتمع، وهو يعمل منذ أكثر من ثمانين عاما، ولم يستطع أي نظام أن يوقف عمله في أي مرحلة من مراحله ”ز

وكشف عبد الرحمن أن مكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج انتخب منذ شهرين ومرجعيته لمكتب الإرشاد الموجود بمصر ويتكون من 11 عضوا أبرزهم الوزير السابق عمرو دراج مسؤولا عن الملف السياسي والوزير السابق يحيي حامد مسؤولا عن ملف العلاقات الخارجية.

وحول أخطاء جماعة الإخوان قال عبد الرحمن: ”لسنا جماعة من الملائكة، بل نحن بشر نخطئ ونصيب ولدينا الشجاعة للاعتراف بالخطأ والاعتذار“، دون أن يحدد الأخطاء أو يعتذر.

وكرر أن الجماعة تعمل في هذه المرحلة مع شركاء كثيرين للغاية (لم يحددهم)، وقال ”70% من الحراك الموجود داخل مصر الآن يقوم به غير الإخوان“.

وتتخذ جماعة الإخوان من مصر مقرا رئيسيا لها، وله فروع عديدة مرتبطة بها بشكل مباشر وغير مباشر في بلدان عربية وأوربية وأفريقية، وتتكون من مكتب إرشاد بمصر وهو بمثابة أعلي جهاز تنفيذي بالجماعة ويليه مجلس شورى بمثابة جهة رقابة على المكتب، وتتوزع مكاتب إدارية على مستوى المحافظات بكل قطر، فضلا عن مكتب إرشاد عالمي يطلق عليها الهيئة التنفيذية العليا للجماعة أو ما يطلق عليه إعلاميا ”التنظيم الدولي“.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات الحالية قيادات الجماعة وأفرادها بـ ”التحريض على العنف والإرهاب“، فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره ”انقلابا عسكريا“ على مرسي.

وشهد العام الماضي إعلان السلطات في مصر جماعة الإخوان ”تنظيم إرهابي“، في 25 ديسمبر/ كانون الأول 2013، كما شهدت الجماعة على مدار نفس العام أكبر موجة محاكمات لقيادات وأفراد من الجماعة، طالت المرشد العام، محمد بديع، قبل أن تصدر أحكاما بالإعدام على المئات منهم، فضلا عن مئات الأحكام القابلة للطعن، بالسجن لفترات متفاوتة وصل بعضها إلى 25 عاما. وهو ما اعتبرته الجماعة إقحاما للقضاء في ”خصومة سياسية“، بينما تراه السلطات المصرية تنفيذا للعدالة.

وفي 9 أغسطس/ آب الماضي، أصدرت محكمة مصرية حكما نهائيا بحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، وتصفية أمواله، وضمها إلى الخزانة العامة للدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com