استمرار القتال باليمن رغم توقف عاصفة الحزم

استمرار القتال باليمن رغم توقف عاصفة الحزم

عدن – وقعت اشتباكات بين مقاتلين متنافسين في اليمن اليوم الأربعاء رغم إعلان وقف حملة الضربات الجوية بقيادة السعودية مما يوضح مدى صعوبة التوصل لحل سياسي لحرب تثير عداوات بين السعودية وإيران.

وقوبل إعلان الرياض أمس الثلاثاء وقف حملة الضربات الجوية ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران بترحيب من البيت الأبيض وطهران كما تجددت دعوات إلى إجراء محادثات سلام وتوصيل مساعدات إنسانية عاجلة.

ولكن بعد ساعات سيطر مقاتلون حوثيون على مجمع للواء عسكري موال للحكومة في مدينة تعز بوسط اليمن في أعقاب قتال شرس. وقال سكان إن السعودية شنت غارة جوية على مقر اللواء بعد ذلك بوقت قصير.

وكان اللواء وتشكيلات أخرى قد أعلنوا ولاءهم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي -الذي يقيم الآن في السعودية- مما فتح جبهة جديدة في الصراع ضد الحوثيين.

وقال مقاتلون في جنوب اليمن في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء إنهم سيواصلون قتال الحوثيين إلى أن يطردوهم من المنطقة رغم إعلان السعودية انتهاء حملة الضربات الجوية بعد أن حققت أهدافها.

وجاء في بيان المقاومة الجنوبية ”توقف عمليات عاصفة الحزم لا يعني توقف أعمال المقاومة الشعبية الجنوبية على الأرض“.

وأضاف ”هذه الجبهة لن توقف الهجمات حتى يتم تطهير الجنوب من الحوثيين وقوات صالح“ في إشارة إلى الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

واشتبك الجنوبيون مع الحوثيين اليوم الأربعاء حول مدينة الضالع الجنوبية مقر الانفصاليين الجنوبيين الذين غيروا ولاءهم عدة مرات خلال الصراع.

الحوار

ورحب صالح ذاته بإعلان السعودية وقف الضربات الجوية في بيان نشره عبر حسابه على تويتر وفيسبوك ودعا إلى العودة للحوار السياسي.

وقال إنه يدعو إلى ”أن يتساعد الجميع للعودة إلى الحوار لحل ومعالجة المشاكل والقضايا بعيدا عن الرهانات الخاسرة والخاطئة والمكلفة“.

وكانت السعودية أعلنت أمس الثلاثاء انتهاء حملة الضربات الجوية المستمرة منذ حوالي شهر ضد الحوثيين الذين استولوا على مناطق واسعة في اليمن خلال الشهور الأخيرة مما أثار مخاوف السعودية من تزايد النفوذ الإيراني في بلد مجاور.

وقال سكان إن العاصمة صنعاء كانت هادئة مساء أمس الثلاثاء بعد أن هدأت الغارات الليلية التي كانت تنفذ يوميا تقريبا منذ بدء الحملة في 26 مارس آذار.

وقالت السعودية إن مرحلة جديدة تسمى عملية ”إعادة الأمل“ سوف تبدأ. وأضاف أن العملية سوف تشمل إجراءات سياسية ودبلوماسية وعسكرية لكنها ستركز على العملية السياسية التي تؤدي إلى مستقبل آمن ومستقر لليمن.

نقص الغذاء

وتسبب الصراع في نقص شديد في الغذاء والإمدادات الأخرى في اليمن حيث تم إغلاق المطارات والموانئ. وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء إن تقارير تفيد بمقتل 944 شخصا وإصابة 3487 آخرين في اليمن خلال أربعة أسابيع حتى يوم الجمعة.

وقال عضو في المكتب السياسي لجماعة الحوثيين إن تحرك عدد من القطع البحرية الأمريكية قبالة سواحل اليمن يوسع دور واشنطن في الحملة التي تقودها السعودية على الجماعة ويهدف إلى تشديد ”الحصار“ على البلاد.

وقال محمد البخيتي عضو المكتب السياسي للحوثيين لرويترز ”الهدف من تحريك السفن الأمريكية هو تعزيز الحصار المفروض على اليمن ووضع الشعب تحت العقاب الجماعي“.

وقالت الولايات المتحدة يوم الاثنين إنها ارسلت حاملة طائرات وسفينة صواريخ موجهة إلى المياه قرب اليمن للانضمام إلى سبع سفن حربية أمريكية أخرى موجودة بالفعل في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الهدف من وجود السفن هو ضمان حرية الملاحة في المنطقة المهمة لشحن النفط والتي تسيطر أيضا على الطريق إلى البحر الأحمر وقناة السويس.

وأضافت الوزارة أن السفن تراقب أيضا أسطولا صغيرا من سفن الشحن الإيرانية اقترب من اليمن. وفرض مجلس الأمن الدولي حظرا على تزويد المقاتلين الحوثيين بالسلاح كما فرضت البحرية السعودية حصارا بحريا حول اليمن.

وحذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما إيران يوم الثلاثاء من إرسال أسلحة إلى اليمن قال إنها قد تستخدم في تهديد الملاحة بالمنطقة.

وقال أوباما ”ما قلناه لهم هو إنه إذا تم تسليم أسلحة لفصائل داخل اليمن فإن ذلك قد يهدد الملاحة وهذه مشكلة. ونحن لا نبعث لهم رسائل غامضة – نبعث لهم رسائل مباشرة جدا في هذا الصدد“.

ودعت إيران كل الأطراف في الصراع اليمني إلى بدء المفاوضات قائلة إن السلام طويل الأمد ممكن.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر للدول الافريقية والآسيوية بجاكرتا ”أظهر التاريخ أن التدخل العسكري ليس ردا ملائما على هذه الأزمات وأنه سيؤدي إلى تفاقم الوضع“.

واتهمت الولايات المتحدة والسعودية إيران بتسليح الحوثيين وتنفي إيران ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة