تباين ردود أفعال اليمنيين بعد إنهاء عاصفة الحزم

تباين ردود أفعال اليمنيين بعد إنهاء عاصفة الحزم

المصدر: إرم- أحمد الصباحي

تباينت ردود الأفعال اليمنية بشأن إعلان قوات التحالف العربي إنهاء ”عاصفة الحزم“ والبدء بعمليات ”إعادة الأمل“ بين مرحب ورافض والبعض لا يزال يرى أن في الإعلان غموضاً كبيراً.

وأعلنت دول التحالف الثلاثاء، انتهاء عملية عاصفة الحزم وبدء عمليات ”إعادة الأمل“، وجاء ذلك بعد بيان لوزارة الدفاع السعودية قال إن عاصفة الحزم أزالت التهديدات الموجهة للمملكة ودول الجوار وحققت معظم أهدافها.

وجاء في بيان وزارة الدفاع السعودية على التلفزيون الرسمي أن عاصفة الحزم جاءت استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى القيادة السعودية، مشيرا إلى أن الرئيس اليمني قدم الشكر في رسالة للملك سلمان بن عبد العزيز على ما بذلته المملكة ضمن التحالف واستجابته لطلبه.

وأوضح أن العملية العسكرية جاءت لإنقاذ الشعب اليمني وإعادة الشرعية التي التف عليها الانقلابيون، مضيفا أن العمليات أزالت التهديدات على المملكة ودول الجوار وتمكنت من تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية للمليشيات الحوثية.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد قالت في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية إن عاصفة الحزم التي شاركت فيها القوات المسلحة السعودية أدت ”بكل كفاءة واقتدار ولله الحمد إلى فرض السيطرة الجوية لمنع أي اعتداء ضد المملكة ودول المنطقة“.

وأشارت إلى أن الطلعات الجوية تمكنت من إزالة التهديد على أمن المملكة العربية السعودية والدول المجاورة من خلال تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية التي استولت عليها المليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني.

ترحيب يمني

 

وعلى الصعيد الداخلي في اليمن، لاقى قرار إيقاف عاصفة الحزم تبايناً في ردود الأفعال بين مرحب ورافض، فقد أعلن حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح ترحيبه بإعلان دول التحالف انتهاء عملياتها على اليمن.

ونقلت وكالة خبر التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام، عن الناطق باسم الحزب، عبده الجندي قوله: إن المؤتمر الشعبي يأمل أن يكون إعلان انتهاء عمليات ”عاصفة الحزم“ على اليمن نهاية لأي تدخل عسكري فيها.

وجدد الجندي دعوة المؤتمر الشعبي لكافة القوى السياسية إلى استئناف الحوار السياسي الجاد والمسؤول لإيجاد الحلول الكفيلة بحل الأزمة، وتمكين اليمن من التفرغ ”لإزالة آثار العدوان“ في شتى المجالات التنموية والسياسية والخدمية.

وفي اول تعليق للمقاومة الشعبية في عدن، قال الناطق الرسمي عبدالسلام بن عاطف، إنه من خلال استقصاء ردود الأفعال الشعبية في عدن وفي صفوف المقاومة لمسنا ترحيب وتأييد بالقرار، وثقة مطلقة أن القرار جزء من عملية حماية الشعب من آلة القتل الانقلابية مهما كان ظاهر القرار يفهم منه عكس ذلك.

وقدم بن عاطف الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية ملكاً وحكومةً وشعباً على موقفها العروبي الإسلامي العظيم مع اليمن شماله جنوبه بإطلاق عملية عاصفة الحزم قبل أسابيع، وتكوين ما بات يعرف بالتحالف العربي.

وقال بن عاطف ”نفهم بدقة حكمة كفاءة متخذ القرار العسكري في دول التحالف، وهذا ما لمسناه عملياً عندما اتخذ قرار اطلاق العملية وتوقيته الاستراتيجي الموفق بكل المقاييس.

وأضاف ”نعتقد اعتقاداً جازماً لا يساوره شك بأن قرار إيقاف عملية عاصفة الحزم، مع استمرار ضرب أي تحرك للقوات الانقلابية المكونة من مليشيا جماعة الحوثي والجيش المناطقي التابع للرئيس المخلوع صالح، وإطلاق عملية الأمل يصب في مصلحة اليمن شماله وجنوبه“.

وأشار إلى تقدير اليمنيين في الجهود السياسية والإغاثية التي بذلتها المملكة العربية السعودية في خدمة اليمن واليمنيين، فهي دائماً حصن العرب والمسلمين الذي تلجأ إليه شعوبنا العربية والإسلامية في كل المحن.

بدوره قال رئيس دائرة الإعلام والثقافة بالتجمع اليمني للإصلاح علي الجرادي، إن وقف عملية عاصفة الحزم العربية يعني منح فرصة لميلشيا الحوثي وصالح للتخلي عن ادوات العنف.

وتمنى الجرادي في منشور له على الفيس بوك، ألا تفهم رسالة التحالف العربي بشكل خاطئ من قبل الميليشيا.

إلى ذلك أعتبر الكاتب والمحلل السياسي حسين الوادعي أن عاصفة الحزم لم تنته ولكن تم تغيير اسمها على طريقة تغيير اسم ”شوعي“ إلى ”شادي“، وهي حركة إعلامية ودبلوماسية ذكية للتخلص من ضغوط الرأي العام المحلي والدولي لإيقاف الحرب ولفتح مجاد لعودة العمل السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com