نتنياهو يستهل المهلة الثانية لتشكيل حكومته بتنازلات

نتنياهو يستهل المهلة الثانية لتشكيل حكومته بتنازلات

المصدر: إرم - ربيع يحيى

بعد 24 ساعة من حصوله على المهلة الثانية التي لن تزيد عن 14 يوماً لتشكيل حكومته الرابعة، صوب رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو مسار المفاوضات التي فشلت في التوصل إلى توافق طوال 28 يوماً، هي مدة المهلة القانونية الأولى، مبرماً صفقة مع موشي كحلون، رئيس حزب ”كولانو“، وهو التوافق الذي رأى مراقبون أنه كان لابد أن يحدث منذ بداية المفاوضات.

واتفق نتنياهو وكحلون على تولي الأخير حقيبة المالية، فيما سيتولى حزبه الذي يقف في وسط الخارطة السياسية الإسرائيلية، حقيبة البناء والإسكان وحقيبة البيئة.

كما سيتولى ”كولانو“ رئاسة إدارة التخطيط بوزارة الداخلية، بالإضافة إلى رئاسة دائرة أراضي إسرائيل، مع استبعاد الشروط التي وضعها كحلون بشأن الإصلاحات في المنظومة القضائية.

وبحسب مراقبين، يعتبر هذا التوافق السريع هدفاً وضعه حزب ”الليكود“ نصب عينيه، لتحفيز وتيرة الإعلان عن تشكيل الحكومة، قبل الدخول في مأزق، على الرغم من النظر إلى ذلك من زاوية التنازلات التي سيضطر نتنياهو إلى تقديمها للمزيد من الأحزاب، بعد أن قبل بغالبية شروط كحلون.

ووصف تقرير الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية العاشرة مساء الثلاثاء الاتفاق بأنه ”اللبنة الأولى لحكومة إسرائيل رقم 34، وأن ملف التفاوض مع حزب كولانو أغلق، ولم يعد هناك مجال آخر للتجاذب حوله، فيما سيتم التركيز حالياً على مطالب الأحزاب الأخرى“.

وتسبب اتفاق نتنياهو – كحلون على تولي رئاسة إدارة التخطيط بوزارة الداخلية في بوادر احتقان داخل حزب ”شاس“ الحريدي، برئاسة آرييه درعي، والذي يطالب بتولي حقيبة الداخلية، ويرفض تولي كزب ”كولانو“ رئاسة هذه الإدارة.

ومع ذلك، جاءت خطوة أخرى وجدت قبولاً في حزب حريدي آخر، وهو حزب ”يهدوت هاتوراه“ برئاسة يعقوب ليتسمان، بعد أن وافق كحلون على التخلي عن رئاسة لجنة الشؤون المالية بالكنيست، والتي سيتولاها موشي جافني، المدرج ثانيا في قائمة الحزب الحريدي، الذي يمثل اليهود الأشكناز.

ووصف التقرير هذا التوافق بأنه ”خضوع من جانب نتنياهو لمطالب كحلون، لأن تنازله أيضا عن رئاسة لجنة الشؤون المالية بالكنيست، جاء بعد أن ضغط من أجل تولي رئاسة لجنة جديدة سيتم تشكيلها، لمباشرة ملف الإصلاحات المالية التي يعتزم القيام بها.

وفي سياق المفاوضات الإئتلافية، لفت التقرير إلى أن لقاء جمع بين نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“ وبين نتنياهو، غير أنه أكد على عدم وجود أي تقدم في المفاوضات بين الطرفين. ونقل الموقع عن مصادر في ”البيت اليهودي“ أن المفاوضات التي يشارك فيها نتنياهو بنفسه لم تشهد أي تقدم أيضا مع أي حزب آخر عدا ”كولانو“.

وقالت المصادر في الحزب اليمني أنه ”بدون تولي حقيبة الخارجية والأديان، فإنهم لن يستطيعوا تمرير الإصلاحات التي يطالبون بها في المنظومة القضائية، والتي تتعلق بتقليص صلاحيات محكمة العدل الإسرائيلية العليا بشأن بعض القرارات، ومنح الكنيست الصلاحية لتمريها حال رفضتها المحكمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com