السعودية وإيران تتسابقان لجمع المعارضة السورية

السعودية وإيران تتسابقان لجمع المعارضة السورية

المصدر: إرم- عواصم

تتسابق الدبلوماسية الإيرانية والسعودية لجمع قوى المعارضة السورية سعياً لإيجاد مخرج ينهي الحرب المشتعلة في سوريا منذ أربعة أعوام، والتي دمرت البلد وتجاوز عدد ضحاياها 220 ألف شخص، فضلا عن ملايين النازحين والمهجرين.

وتستضيف طهران الثلاثاء، اجتماعاً ثلاثياً بحضور مساعدي وزراء خارجية إيران وسوريا وسويسرا، للتباحث حول إيجاد حل للأزمة السورية، كما سيجري عقد اجتماع آخر الأربعاء 22 نيسان/ أبريل الجاري، بحضور مساعدي وزراء خارجية إيران وسوريا والعراق.

في المقابل، قالت مصادر متطابقة من المعارضة السورية، إن السعودية ”تُحضّر لاجتماع للمعارضة في الرياض“، مشيرة إلى ”وجود اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع كل تيارات المعارضة السورية لمعرفة ردود الفعل تجاه هذا الاقتراح“، حسب وكالة ”آكي“ الإيطالية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان، قوله إن ”الاجتماعين سيركزان على إرسال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السورية“.

وأشار عبد اللهيان إلى أن ”مساعد وزير خارجية سوريا، فيصل المقداد، سيمثل بلده في هذا الاجتماع، وكذلك ستسعى سويسرا بالنيابة عن بعض البلدان الأوروبية لإيصال المزيد من المساعدات لسوريا“.

وكان المقداد وصل الإثنين 20 نيسان/ أبريل الجاري، إلى طهران، والتقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وأوضح المسؤول الإيراني أن ”الاجتماع الثلاثي الذي يضم إيران وسوريا والعراق سيبحث السبل السياسية والآليات المتاحة لمكافحة الإرهاب ودعم تعزيز السلام والاستقرار والأمن الإقليمي“.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أفادت به وكالة ”آكي“ الإيطالية، بأن ”قياديين في المعارضة السورية تلقوا رسائل غير مباشرة تتعلق بقبولهم المشاركة في اجتماع سيعقد في السعودية، على أن تجري دعوتهم بصفة شخصية كأعضاء معبرين عن توجهات تياراتهم لا كممثلين لها“.

وأشارت الوكالة الإيطالية إلى أن ”قوى معارضة سوريا في الداخل تلقت أيضاً مثل هذه الرسائل“، لافتة إلى أن السعودية ”كانت تنوي عقد الاجتماع الشهر المقبل ما لم يطرأ ما يدفع لتأجيله“.

وأوضحت أن ”الهدف الأساسي منه اختيار بين 25 و30 شخصية سياسية سورية معارضة مقبولة من كل الأطراف، يمكن أن تحصل على اعتراف دولي بها كلجنة مفاوضة بشأن الأزمة السورية“.

وقالت إن ”بعضاً من اليسار السوري المعارض رفض الفكرة لمجرد أنها برعاية سعودية، فيما وافق قادة تيارات سياسية معارضة رئيسة تنشط من داخل سوريا، على المشاركة، على الرغم من توجه تياراتهم العام الرافض للتدخل الخارجي“.

وشددت على أن السعودية ”إن نجحت في هذا المشروع فإنها ستضع كل ثقلها للحصول على اعتراف دولي ودعم لهذه اللجنة كلجنة سياسية مؤهلة للتفاوض بشأن الأزمة السورية مع المجتمع الدولي ومع النظام، ولن تكون هذه اللجنة كياناً بل لجنة سياسية بدون مؤسسات تابعة لها“.

ورجحت أن يؤدي هذا المشروع إلى ”تقليص دور الائتلاف والمجلس الوطني وهيئة التنسيق إلى أبعد حد، حيث ستفقد الاهتمام الدولي بها تدريجياً“.

وأكدت على أن هذا المشروع ”ليس بديلاً لأي كيان سياسي سوري معارض قائم أو منافس له، وإنما نتاج مختلف لتمثيل المعارضة السورية في أي مفاوضات دولية أو مفاوضات مع النظام بعيداً عن المحاصصات والتقسيمات المتداولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com