محكمة ليبية تتجه للحكم على سيف الإسلام القذافي غيابياً

محكمة ليبية تتجه للحكم على سيف الإسلام القذافي غيابياً

المصدر: طرابلس (شبكة إرم الإخبارية)

تستعد محكمة استنئاف طرابلس خلال الأسابيع المقبلة، لإصدار حكم غيابي بحق المتهم سيف الإسلام القذافي، بعد تعذر مثوله أمام المحكمة خلال الجلسات التسعة الماضية، بسبب حبسه في مدينة الزنتان، التي تقاتل إلى جانب الجيش الليبي، مليشيات ”فجر ليبيا“.

وأوضح مصدر مسؤول بمكتب النائب العام في طرابلس في حديثه مع إرم عبر الهاتف، بأن هيئة محكمة استنئاف طرابلس، تستعد بعد جلسة الرابع من مايو المقبل، تحديد جلسة النطق بالحكم، لكافة المتهمين الـ38 من رموز القذافي، بعد انتهاء مرافعات هيئة الدفاع للمتهمين، باستثناء أبوزيد دوردة رئيس جهاز المخابرات في عهد القذافي، الذي تستكمل مرافعة محاميه الجلسة المقبلة.

ورجح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، بأن قانون العقوبات الليبي يتيح أمام هيئة المحكمة، إما إصدار حكم غيابي بحق المتهم سيف الإسلام، أو تأجيل محاكمته لحين تحسن الظروف الأمنية، ومثوله من جديد أمام المحكمة.

ويعد سيف الإسلام النجل الأكبر لمعمر القذافي، المتهم الأول والرئيس في القضية الجماعية، التي يحاكم فيها 38 من كبار رموز القذافي، بتهم ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية إبان ثورة 17 فبراير 2011، وتشكيل كتائب مسلحة لقمع المدنيين وخلق الفتنة بين الليبيين وتمزيق نسيجهم الاجتماعي، بجانب دعم النظام بالأموال والفساد المالي والإداري.

وكان المؤتمر الوطني المنتهية ولايته قد قام بتعديل في قانون الإجراءات الجنائية في مارس 2014، يتيح للسلطات القضائية في طرابلس محاكمة سيف الإسلام القذافي، عبر دائرة مغلقة من محبسه الحالي في الزنتان بالجبل الغربي، بدعوى صعوبة نقل المتهم من محبسه، خوفاً على سلامته ونظراً لتدهور الوضاع الأمنية في العاصمة.

ونوه المصدر بمكتب النائب العام، إلى أن الحكم الأقرب سيصدر غيابياً، خاصة وأن المتهم مثل أمام المحكمة لأربعة جلسات سابقة، قبل أن يتعذر ذلك لأسباب أمنية، حالت دون مثوله أمامها من جديد .

وأجلت محكمة استئناف طرابلس يوم أمس، جلسة محاكمة رموز القذافي إلى الرابع من مايو، وأكدت مصادر من داخل هيئة المحكمة، بأن الجلسة المقبلة سيتم الإعلان عن تحديد موعد لجلسة النطق بالحكم، بحق كافة المتهمين.

وعقب الانقسام السياسي بين البرلمان المنتخب والمؤتمر، رفضت محكمة جنايات الزنتان، مثول سيف الإسلام مجددا أمامم المحكمة، بدعوى أن طرابلس تخضع لسلطة مليشيات ”فجر ليبيا“.

كما طالبت منظمات حقوقية محلية ودولية مؤخراً، وقف المحاكمات التي تجرى بحق رموز القذافي، كونها لا تخضع للشروط القضائية السليمة، مع تقارير تفيد بتعرض بعض المتهمين، لحالات تعذيب من قبل المليشيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com