مرسي ينتظر حكم المحكمة

مرسي ينتظر حكم المحكمة

القاهرة– يقف الرئيس المصري المعزول المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في قفص الاتهام اليوم الثلاثاء منتظرا أن يعلن القاضي مصيره بعد ثلاث سنوات من إعلانه أول رئيس للبلاد.

ومهدت الإطاحة بحسني مبارك من السلطة في 2011 الطريق أمام جماعة الإخوان المسلمين لحكم أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم العربي وهو أمر لم يكن لأحد أن يتصوره منذ عقود.

وسوف تقرر المحكمة اليوم الثلاثاء ما إذا كان مرسي مذنبا بالتحريض على قتل المتظاهرين خلال احتجاجات في عام 2012، وقد تؤدي التهمة إلى عقوبة الإعدام.

ويقول مرسي إنه عازم على دحر ما يسميه ”الانقلاب العسكري“.

وفي حين أصبح مرسي أقل أهمية بكثير حتى داخل جماعة الإخوان المسلمين خاض السيسي الانتخابات وأصبح رئيسا للبلاد وفاز بتأييد كثير من المصريين.

وكان مرسي الذي صعد في صفوف جماعة الإخوان قبل الفوز بالرئاسة في عام 2012 شخصا مثيرا للاستقطاب خلال عام مضطرب في السلطة.

وأدت سياساته إلى نفور المصريين العلمانيين والليبراليين الذين كانوا يخشون أن جماعة الإخوان المسلمين تسيء استغلال السلطة.

واندلعت الاحتجاجات في نهاية عام 2012 بعدما أصدر مرسي إعلانا دستوريا يوسع سلطاته الرئاسية وهي خطوة يقول أنصاره إنها كانت ضرورية لمنع السلطة القضائية – التي ما تزال تضم كثيرين ممن عينوا في عهد مبارك- من عرقلة الانتقال السياسي الهش.

وأدت الاحتجاجات إلى سقوط قتلى في صفوف المتظاهرين.

ويقول الادعاء إن مرسي وقيادات جماعة الإخوان حرضوا على العنف ومن ثم يتحملون مسؤولية سفك الدماء، وينفي مرسي والمتهمون الآخرون هذه الاتهامات.

وقال أسامة نجل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إن أسرة الرئيس الأسبق ستغيب عن حضور جلسة النطق بالحكم عليه، اليوم الثلاثاء، في قضية الاتحادية.

وأوضح أسامة، وهو المتحدث باسم أسرة مرسي، أن ”الأسرة لن تحضر جلسة اليوم“، وهي الجلسة المقرر لها النطق بالحكم على مرسي و14 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميا باسم ”أحداث قصر الاتحادية“.

وأشار أسامة مرسي إلى أن حضوره شخصيا لجلسة المحكمة، سيكون بصفته ”عضوا في هيئة الدفاع عن المتهمين“، وليس لأنه ”نجل الرئيس“.

يذكر أن أسرة مرسي، لم تحضر أي من جلسات محاكمته، في هذه القضية، أو في قضايا أخرى، منذ بدء مثوله أمام المحاكم رافضة الاعتراف بالمحاكمة، ومصرة على أنه الرئيس الشرعي للبلاد.

وتعد هذه الجلسة، للنطق بالحكم على مرسي هي الأولى منذ عزله في 3 يوليو/ تموز 2013، في الوقت الذي ينتظر في 16 مايو/ أيار المقبل، جلسة للنطق بالحكم في قضيتين، ”اقتحام السجون“ إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، و“التخابر“ مع حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني.

ويواجه مرسي وباقي المتهمين في القضية، تهما باستعراض القوة، وقتل صحفي (الحسيني أبو ضيف) وآخرين، والقبض، والاحتجاز، والتعذيب، وإحداث إصابات بـ 20 شخصا، وإحراز أسلحة وذخائر، بالإضافة إلى التحريض على هذه التهم، بحسب لائحة التهم التي ينفيها المتهمون، وذلك خلال اشتباكات دامية وقعت في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2012، أمام قصر الاتحادية الرئاسي، بين أنصار لجماعة الإخوان ومعارضين لمرسي إبان حكمه.

ويُحاكم المتهمون في القضية لقتل 3 أشخاص، في حين تقول جماعة الإخوان إن لها 8 قتلى آخرين في تلك الأحداث قدمت بشأنهم أدلة وطلبات خلال جلسات القضية، لكن لم يبت فيها حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com