الكويت تدرس تعديل قانون الانتخاب المثير للجدل

الكويت تدرس تعديل قانون الانتخاب المثير للجدل

المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

يدرس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) حالياً، تعديل قانون الانتخابات النيابية المثير للجدل، في محاولة على مايبدو لنيل قبول المعارضة النشطة في البلاد بعد أن تسبب آخر تعديل للقانون والمعروف باسم ”قانون الصوت الواحد“ في أزمة سياسية معقدة.

وتعيش الكويت حالة عدم استقرار سياسي منذ أن قضت المحكمة الدستورية في 2012 بإبطال عملية انتخاب مجلس الأمة وعدم صحة عضوية أعضائه الذين فازوا في الانتخابات حينها، وباستمرار صلاحية مجلس 2009 المنحل، وتعديل قانون الانتخاب، ليحق لكل ناخب اختيار مرشح بدل أربعة مرشحين في القانون السابق.

وأجلت لجنة الشؤون القانونية والتشريعية البرلمانية، الاثنين، النظر في خمسة اقتراحات بقوانين تتعلق بانتخابات مجلس الأمة، فيما يخص مسألة التصويت أو التوقيت عندما تصادف الانتخابات شهر رمضان.

وقال رئيس اللجنة النائب مبارك الحريص، إن اللجنة بحثت المقترحات، ولأهمية الموضوع قررت تأجيل البت فيها إلى اجتماع 3 مايو المقبل لمزيد من الدراسة.

وتقدم نواب في المجلس في الفترة الماضية بعدة اقتراحات لتعديل قانون الانتخاب، بينهم النائب حمدان العازمي، الذي يبدو من أكثر الداعين لتعديل القانون.

وينص مقترح العازمي، على تطبيق نظام الخمس دوائر والأربعة أصوات، على أن يكون لكل ناخب الحق في التصويت لثلاثة مرشحين من دائرته ومرشح واحد من دائرة أخرى، وهو قريب جداً من القانون القديم الذي تتمسك به المعارضة.

وقال العازمي، عقب قرار تأجيل مناقشة اقتراح تعديل قانون الانتخاب، إن اقتراحه جاء لمعالجة حالة الانقسام السياسي التي تعاني منها الساحة السياسية بعد تطبيق مرسوم الصوت الواحد الذي أثبت بالدليل القاطع أنه فرَّق أكثر مما جمع وأحدث شروخاً كبيرة في الساحة السياسية.

وتختلف المعارضة الكويتية في أجندتها بين توجه علماني وآخر ديني، لكن قضية تعديل قانون الانتخابات في العام 2012 وحل مجلس الأمة آنذاك، توحدها باستمرار، وتطالب بتعديل القانون الحالي بمشاركتها عبر حوار وطني شامل يجمع الطرفين، الحكومة والمعارضة.

وتزامن تأجيل مجلس الأمة لمناقشة مقترحات تعديل قانون الانتخاب، مع إطلاق سراح المعارض البارز مسلم البراك بكفالة مالية في قضية تعرف باسم ”لن نسمح لك“ وترتبط بخلاف الحكومة والمعارضة ذاته حول تعديل قانون الانتخاب.

ويقول مراقبون إن سياسة تضييع الفرص من الطرفين، وعدم الجلوس إلى طاولة حوار، تجعل من البلد الخليجي المجاور لمحيط مضطرب، ويعيش فيه السنة والشيعة، غير محصن بالشكل الكافي لمواجهة التحديات المقبلة.

ويأمل الكويتيون أن تصل الحكومة والمعارضة لاتفاق ومصالحة تجنب البلد الخليجي المجاور للعراق والقريب من سورية، حالة عدم الاستقرار السياسي، قلما تعيش البلاد من دونه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com