قانون ”حماية العسكريين“ يثير الجدل في تونس

قانون ”حماية العسكريين“ يثير الجدل في تونس

تونس ـ رفضت أحزاب سياسية ونقابات مشروع قانون أساسي لتعزيز الحماية لرجال الأمن، مؤكدة أنه يهدد الحقوق والحريات في تونس الجديدة بعد أربع سنوات من ثورة نقلت البلاد إلى ديمقراطية كاملة وألهمت انتفاضات الربيع العربي.

وقال نقيب الصحافيين ناجي البغوري، إن ”مشروع القانون يؤسس لدولة بوليس ديكتاتورية ولن نقبل هذه الفضيحة ويتعين على السلطات سحب المشروع بشكل فوري“، مؤكدا رفض نقابة الصحفيين للمشروع ووصفه بأنه ”معاد لحرية التعبير ويؤسس لدولة بوليسية“.

من جانبها، انتقدت النقابات الأمنية مسودة القانون، وقالت إن ”من شأنه أن يوسع الهوة بين رجال الأمن والمواطنين“، ووصفته إنه مشروع ”فتنة“.

غير أن كاتب الدولة للامن رفيق الشلي، قال إن ”القانون لا يضرب حرية التعبير والصحافة“ مضيفا أنه ”يهدف فقط لتعزيز الحماية لقوات الأمن“. وفي المقابل تعهد وزير الداخلية ناجم الغرسلي بأن تدرس الحكومة تحفظات نقابة الصحفيين.

لكن مشروع القانون أثار أيضا استهجان العلمانيين والاسلاميين في تونس، حيث اعتبر حمة الهمامي زعيم الجبهة الشعبية أن ”القانون هو نافذة لإرجاع دولة البوليس ونحن نرفضه بشكل قاطع“.

أما سمير ديلو القيادي في حركة النهضة، فقال إن ”مشروع القانون ليس فيه ما يصلح وهو متناقض مع ما قامت عليه الثورة“ مضيفا أنه يتعين ”تعزيز الحماية لرجال الأمن الذين يواجهون مخاطر متعددة لكن دون المس بالحريات والحقوق المكتسبة بعد ثورة 2011.

وكان رئيس الوزراء الحبيب الصيد، أرسل الأسبوع الماضي  إلى البرلمان مشروع قانون، قال إنه يهدف لتعزيز حماية الأمنيين والعسكريين.

ويقضي مشروع القانون الذي يعرف بقانون ”زجر الاعتداء على الامنيين والعسكريين“ بالسجن لمدة عشرة أعوام لمن ينشر وثائق أمنية وبالسجن لفترات تصل خمس سنوات لمن يتهم بالمس بمعنويات الامنيين. ووفق مشروع القانون المثير للجدل يسجن بعشرة أعوام من يلتقط صورا لمواقع عمليات عسكرية أو يبث معلومات منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com