السعودية تدعم الشرعية اللبنانية لمواجهة الهيمنة والتطرف

السعودية تدعم الشرعية اللبنانية لمواجهة الهيمنة والتطرف

المصدر: خاص - شبكة إرم الإخبارية

بيروت ـ وصلت أول شحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية الفرنسية إلى لبنان ضمن صفقة تمولها السعودية قيمتها ثلاثة مليارات دولار لمساعدة الجيش اللبناني في محاربة المتشددين الذين يأتون من سوريا المجاورة.

وعرضت قنوات اخبارية لبنانية طائرة عسكرية في مطار بيروت الدولي وأمامها صناديق أسلحة خضراء اللون.

وتهدف السعودية من تسليح الجيش اللبناني إلى قطع الطريق أمام أي محاولة لجر لبنان إلى مستنقع التطرف والتطرف المضاد، وذلك بتقوية المؤسسة العسكرية الرسمية إلى المدى الذي تُصبح فيه قادرةً على  لجم طموحات الهيمنة التي يمثلها حزب الله، وبنفس الوقت السيطرة على أي ردود فعل من القوى السنية التي قد تجد نفسها مهمشة في ظل استمرار اختلال توازن القوى سواء في الداخل اللبناني أو العابر للحدود مع سوريا.

وترى مصادر لبنانية، أن المؤسسة العسكرية الرسمية اللبنانية هي الجهة الوحيدة القادرة على الخروج بلبنان من التمزق السياسي والمذهبي، بدليل أنها هي الجهة الوحيدة التي توفر الحالة السياسية التوافقية والمتمثلة باختيار رئيس للجمهورية من هذه المؤسسة.

وقد أعطى تكليف سعد الحريري بمهمة تنسيق المساعدات العسكرية السعودية للبنان، رسالة غير مباشرة للمكون السني اللبناني بأن هدف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني هو توفير ”مظلة حماية رسمية“ لهذا المكون مكافئة لما لدى القوى السياسية الأخرى من قدرات عسكرية وتحالفات إقليمية.

وتعكس مساهمة فرنسا في ترتيب احتياجات الجيش اللبناني من المعدات، قناعة مشتركة بين السعودية والغرب بأن لجم حزب الله لا يمكن أن يتم إلا من خلال المؤسسة العسكرية الرسمية، وأن عسكرة المكون السني بدعم مباشر يمكن أن تقود إلى حرب أهلية يكون المكون المسيحي وقوداً أساسياً فيها، خاصة في ضوء ما يتعرض له المسيحيون في سوريا والعراق، وفي ظل الطبيعة الجغرافية والديمغرافية اللبنانية التي لاتتيح قدراً كبيراًمن المناورة لهذا المكون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com