تقرير: ضابط مخابرات في عهد صدام وراء صعود داعش

تقرير: ضابط مخابرات في عهد صدام وراء صعود داعش

برلين ـ كشف تقرير صحفي نشر في ألمانيا أن ضابط مخابرات سابق هو العقل المدبر الذي يقف وراء سيطرة تنظيم الدولة ”داعش“ على مساحة واسعة من سوريا والعراق.

فقد نشرت مجلة دير شبيغل الألمانية تقريراً بعنوان ”ملفات سرية تكشف هيكل تنظيم الدولة“ استند إلى وثائق كشفت عنها بأن ضابطاً سابقاً في مخابرات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان العقل المدبر وراء سيطرة داعش على شمال سوريا.

وقالت المجلة في تقريرها الذي نشر مطلع الأسبوع إنها حصلت على 31 صفحة من خطط وقوائم وجداول مكتوبة بخط اليد تصل إلى حد مخطط لإقامة دولة خلافة في سوريا.

والوثائق هي تخطيط رجل قالت المجلة إن اسمه سمير عبد محمد الخليفاوي، وهو عقيد سابق في مخابرات القوات الجوية في عهد صدام، مشيرة إلى أن الاسم المستعار للرجل هو ”حجي بكر“.

وأشارت الملفات في التقرير إلى أن السيطرة على شمال سوريا كان جزءاً من خطة محكمة أشرف عليها ”حجي بكر“ باستخدام تقنيات، بينها المراقبة والتجسس والقتل والخطف، تم صقلها في عهد الجهاز الأمني لصدام.

وأفادت أنباء أن حجي بكر قتل في معركة مسلحة مع مقاتلين سوريين في يناير 2014، لكنه كان قد ساعد قبلها في الاستيلاء على مناطق واسعة من سوريا، الأمر الذي عزز من وضع تنظيم داعش في العراق.

وجاء في قصة دير شبيغل، التي أعدها كريستوف رويتر ”ما وضعه (حجي) بكر على الورق صفحة بصفحة مع تحديد فقرات بعينها لمسؤوليات فردية لا يقل عن مخطط للاستيلاء“، مضيفة ”لم يكن بيان مبايعة لكنه كان خطة تقنية محكمة لدولة مخابرات إسلامية، دولة خلافة تديرها منظمة تشبه وكالة المخابرات الألمانية الشرقية الشهيرة (ستاسي)“.

وتصف القصة حجي بكر بأنه شخص ”ناقم وعاطل“ بعد أن حلت السلطات الأميركية الجيش العراقي بقرار عام 2003. وبين عامي 2006 و2008، أفادت أنباء أنه كان في منشآت احتجاز أميركية بينها سجن أبو غريب.

وبحسب القصة، فإن حجي بكر، في عام 2010، ومعه مجموعة صغيرة من ضباط المخابرات العراقية هم الذين جعلوا أبو بكر البغدادي الزعيم الرسمي لتنظيم الدولة بهدف منح التنظيم ”وجهاً دينياً“.

وبعد عامين، سافر حجي بكر إلى شمالي سوريا للإشراف على خطته واختار البدء فيها بمجموعة من المقاتلين الأجانب، بينهم متشددون يفتقرون للخبرة، من السعودية وتونس وأوروبا إلى جانب مقاتلين مخضرمين من الشيشان وأوزبكستان.

ويصف الصحفي العراقي هشام الهاشمي، الذي خدم أحد أقربائه مع حجي بكر، الضابط السابق بأنه قومي وليس إسلامياً.

وتجادل قصة دير شبيغل بأن السر وراء نجاح تنظيم داعش هو جمعه بين المتضادين، المعتقدات المتطرفة لمجموعة من ناحية والحسابات الاستراتيجية لمجموعة أخرى بقيادة حجي بكر.

وذكرت المجلة أنها حصلت على الأوراق بعد مفاوضات مطولة مع مقاتلين في مدينة حلب السورية كانوا قد استولوا عليها عندما اضطر التنظيم للتخلي عن مقره هناك في أوائل 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com