تواصل المعارك بين الحوثيين واللواء 35 في تعز

تواصل المعارك بين الحوثيين واللواء 35 في تعز

تعز (اليمن) – تواصلت المعارك بين الحوثيين واللواء 35 الموالي للرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور في مدينة تعز، وسط اليمن، لليوم الرابع على التوالي، مما تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية داخل المدينة التي تضم أكبر تجمع سكاني في اليمن.

وقال مصدر طبي، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن ”مستشفيات المدينة استقبلت عددا من القتلى والجرحى (لم يحدد عددهم)، فيما منع الحوثيون سيارات الصليب الأحمر من الدخول إلى مقر منطقة المطار القديم التي يقع فيها مقر اللواء 35، وتتعرض لقصف مدفعي شديد من قبلهم“.

وأشار المصدر إلى أن ”مستشفى الحكمة الخاص استقبل جثتين من مسلحي الحوثي، اليوم، فيما استقبل مستشفى الروضة قتيلين من مسلحي المقاومة الشعبية، أما مستشفى الجمهوري الحكومي فاستقبل حوالي عشرة جرحى (لم يحدد الجهة التي ينتمون لها)“.

وتدور اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين مسلحي الحوثي مسنودين بقوات موالية للنظام السابق واللواء 35 الموالي لهادي مسنودا بالمقاومة الشعبية من أبناء المدينة في منطقة ”الحصب“ و“المرور“ غربي تعز.

وقال مصدر في المقاومة الشعبية، لوكالة الأناضول، طالبا عدم نشر اسمه، إن ”مسلحي الحوثي شنوا هجوما كبيرا، اليوم، في منطقة الحصب، ووصلوا إلى جوار مكتب وزارة النقل في المحافظة، لكن شباب المقاومة تمكنوا من دحرهم“.

وأضاف ”بعد اشتداد المعارك، فر الحوثيون وتركوا عربة مدرعة، حاول شباب المقاومة أخذها، ولكنهم لم يجدوا المفتاح الخاص بها، وكانوا يفكرون في تفجيرها حتى لا يعود لها الحوثيون من جديد“، دون أن يحدد مصيرها بالأخير.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن جنود اللواء 35 المتمركزين في جبل ”جرة“ قاموا بقصف مواقع للحوثيين في منطقة ”صينة“، وبعدها قامت دبابات الحوثيين بقصف جبل جرة من مقر معسكر القوات الخاصة“.

وقال مصدر عسكري في اللواء 35 للأناضول إنه ”رغم الحصار ومنع حتى سيارات المياه من الوصول إلينا، إلا أننا صامدون وتمكنا من قصف تجمعات لقناصة حوثيين كانوا يعتلون مباني مرتفعة مطلة على المعسكر“.

وتسببت الاشتباكات المتواصلة لليوم الرابع في تفاقم الوضع الإنساني داخل المدينة التي يزيد سكانها عن أربعة ملايين نسمة.

وقال سكان محليون إن المعارك الدائرة أجبرت محلات المواد الغذائية على إغلاقها وانعدمت مياه الشرب بشكل تام، فيما شوهدت طوابير طويلة أمام أفران بيع الخبز.

وبدأ السكان عملية نزوح كبيرة من داخل المدينة التي كانت قبل انفجار الأوضاع فيها تستقبل النازحين الفارين من المعارك والقصف الجوي في صنعاء وعدن (جنوب).

ومنذ 26 مارس/ آذار الماضي، تواصل طائرات تحالف تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية لمسلحي جماعة ”الحوثي“ ضمن عملية ”عاصفة الحزم“، التي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ“حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com