الغموض يكتنف حقيقة مقتل عزت الدوري

الغموض يكتنف حقيقة مقتل عزت الدوري
عزت الدوري

بغداد – يكتنف الغموض حقيقة ما أعلنه مسؤولون عراقيون، أمس الخميس، بشأن مقتل عزت إبراهيم الدوري، النائب الأول للرئيس العراقي الأسبق، صدام حسين.

ونفى خضير المرشدي، المتحدث باسم حزب البعث العراقي نبأ مقتل الدوري، مؤكداً أنه ”بخير وأنه شبه لهم“.

ونقلت مواقع إخبارية عراقية مقربة من حزب البعث عن المرشدي قوله ”إن عزت الدوري بالعراق وهو يقود المقاومة تراه ببغداد والجنوب والشمال وليس له مكان محدد”، مضيفاً “لا أنا أعرف مكانه ولا غيري يعرفه“.

وأوضح المرشدي ”أن الرفيق المجاهد عزة إبراهيم الدوري، بأحسن حال وما نشرته بعض وسائل الإعلام لا صحة له، كما عودنا الإعلام الصفوي، كما نود أن نلفت إلى أن قائد الحزب بخير. وسوف يطل عليكم في القريب العاجل“.

 وعلى الرغم من أن بغداد سبق أن أعلنت أكثر من مرة عن وفاة الدوري فقد انتشرت هذه المرة صورة تظهر رجلا تشبه ملامحه ملامح الدوري بشعره الأحمر.

وقال محافظ صلاح الدين، الذي أعلن خبر مقتل الدوري، إنه سيتم إجراء اختبار الحمض النووي؛ للتأكد من أن ”الجثة تعود فعلا لعزت الدوري“.

والجثة موضع التحقق، تعود لواحد من 12 شخصا قتلتهم القوات الأمنية ومسلحي ميليشيات الحشد الشعبي خلال المعارك، التي اندلعت في وقت مبكر أمس الجمعة.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا قيل إنها للجثة التي تحمل بعض الشبه مع أبرز شخصيات النظام السابق.

وتحدثت الكثير من وسائل الإعلام العراقية، قبل تحرير تكريت عن كون عزت الدوري إضافة إلى رغد صدام حسين، كانا متواجدين في هذه المدينة، ويتهم بكونه ساند تكتيكيا تنظيم ”الدولة الإسلامية“ كما هو شأن الكثير من العسكريين المحسوبين على نظام صدام حسين.

ويرجح أن ”جيش رجال الطريقة النقشبندية“ الذي يتزعمه الدوري، شارك في الهجوم الكاسح الذي قاده تنظيم ”الدولة الإسلامية“ في العراق في حزيران/يونيو الماضي، وأتاح له السيطرة على مناطق واسعة من شمال البلاد وغربها.

وعلى الرغم من كبر سنه وتدهور حالته الصحية، حسبما تفيد تقارير، يعتقد أن الدوري زعيم الجماعة المسلحة البعثية ”الجيش النقشبندي“، وهي واحدة من عدة مجموعات تدعم الدولة الإسلامية.

ويتكهن بعض المحللين، بأن صدام حسين بعد فترة وجيزة من الاختباء، وضع أساسا لحركة تمرد، ونشر مساعديه وبينهم الرجل الذي يضع فيه أكبر قدر من الثقة، عزت الدوري، ليخططوا لعودة حزب البعث.

لكن محللين قالوا إن الانقسامات بين البعثيين أدت إلى إفساد تلك الخطط الطموحة، ورأى الدوري فرصة في تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يمتلك الأسلحة الثقيلة والدبابات.

وكان الدوري أحد المخططين الرئيسيين للانقلاب الذي أوصل حزب البعث إلى السلطة في عام 1968. وارتقى بسرعة في صفوف الحزب.

وفي عام 1998 نجا من محاولة اغتيال، في مدينة كربلاء، وهي موطن كثيرين من الغالبية الشيعية التي قمعها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com