”الخاسر الأكبر“ في مواجهة التحالف والحوثيين

”الخاسر الأكبر“ في مواجهة التحالف والحوثيين
اليمن – باتت الملاعب الرياضية في اليمن ”الخاسر الأكبر“ في المواجهة بين قوات تحالف ”عاصفة الحزم“، والحوثيين وأنصارهم، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

واستهدفت غارات التحالف، الذي تقوده السعودية، ملاعب ومنشآت الرياضية، بعد أن اتهمت الحوثيين باستغلالها كقواعد عسكرية لهم.

وكان النصيب الأكبر لتلك الغارات على الملاعب بالمدن الجنوبية، وخاصة في العاصمة التجارية والاقتصادية عدن التي تشهد منذ أكثر من 20 يوما، حربا ضروسا بين القوات الموالية للرئيس الأسبق، علي عبدالله صالح ومسلحي جماعة الحوثي من جهة والمقاومة الشعبية الجنوبية من جهة أخرى.

وبحسب المتحدث باسم عملية ”عاصفة الحزم“ العميد ركن أحمد عسيري، (سعودي)، فقد اتخذ الحوثيون من ملاعب كرة القدم، مقرا لهم، وتحويلها إلى مخازن للسلاح.

وبذلك، أصبحت الملاعب اليمنية هدفا لعمليات ”عاصفة الحزم“ العسكرية للتخلص من مخازن السلاح الموجودة بها، وإنهاء العمليات المسلحة التي تقوم بها جماعة ”الحوثي“.

ودخل المنتخب اليمني التاريخ من خلال مشاركته في بطولة كأس الخليج في نسختها الماضية التي أقيمت العام الماضي بالأراضي السعودية، عندما حصل على نقطتين للمرة الأولى له في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج لكرة القدم، بعد تعادله مع البحرين وقطر سلبيا، ثم هزيمة من السعودية بهدف دون رد.

لكن اليمن لا يزال بلا أي فوز في كأس الخليج منذ أن شارك بالبطولة الخليجية للمرة الأولى في 2002، كما لم يسبق له أن تأهل للدور التالي من البطولة الخليجية، وودّع منافسات كأس الخليج من الدور الأول.

وتعرض ملعب ”22 مايو“ في عدن (جنوب)، للدمار جراء القصف الجوي، وهو يتسع لـ 30 ألف متفرج، وتم افتتاحه عام 2010، واستضاف منافسات بطولة كأس الخليج في العام ذاته، والتي توج المنتخب الكويتي بطلا لها، كما يستضيف الملعب مباريات فريق التلال اليمني.

 ولم يكن ملعب ”22 مايو“، هو الوحيد الذى تم استهدافه، حيث تعرض ملعب ”اليرموك“، بالعاصمة ”صنعاء“ للقصف، بالإضافة إلى ملاعب أخرى على غرار ملعب ”حقات“ بعدن (جنوب)، و الوحدة في أبين (جنوب شرق).

ولم يتبق في اليمن ملعب دولي غير ملعب مدينة الثورة الرياضية بالعاصمة صنعاء والمهدد هو الآخر بالقصف منذ سيطرة الحوثيين عليه أثناء احتلالها لصنعاء وجعله مقرا لها، وهي الملاعب التي كانت اليمن تقيم عليها بعض مباريات المنتخبات الوطنية المختلفة قبل قرار الحظر الصادر من ”فيفا“ مطلع عام 2011.

وبحسب مصادر رياضية، فإن حجم الخسائر قد وصل مبدئيا إلى 15 مليار ريال يمني أي بما يعادل (70 مليون دولار) كتقدير أولي قد يكون قابلا للزيادة والنقصان.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، يرى مدير مكتب الشباب والرياضة بعدن، عزام خليفة، أن 70 % من ملعب 22 مايو بالمحافظة قد دمر بالكامل، ولم يتبق منه إلا بعض المدرجات والكتل الخرسانية، حيث أنه يعد الملعب الدولي الوحيد بالمحافظة فبعد أن كلف خزينة البلاد 2 مليار ريال يمني (10 ملايين دولار) أصبح الآن خارج الخدمة، وبحاجة إلى مجهود كبير لإعادة إصلاحه.

وأضاف ”لقد دمرت تماما كافة المرافق الرياضية الأخرى بالمحافظة والصالات التدريبية للألعاب الأخرى غير كرة القدم ومراكز تدريب وتأهيل الشباب، وقسم الكمبيوتر، والصالات الخاصة بغرف اللاعبين“.

وأكد مدير عام ملعب 22 مايو، عبد الله غازي، أن ”الملعب دمر تماما جراء القصف الذي تعرض له خلال الفترة الماضية، إضافة إلى حديقة الألعاب الخاصة بالأطفال والموجودة في محيط الملعب تم تدميرها أيضا“.

وأضاف ”الملعب الذي استغرق بناؤه وقتا طويلا امتد لأكثر من 20 عاما وكلف الدولة 2 مليار ريال (10 ملايين دولار)، فتدميره بهذا الشكل قد أصاب قلوب كل الرياضيين في المحافظة بحسرة كبيرة“.

من جانبه، يرى أمين عام نادي اليرموك، عماد القدسي، أن ملعب النادي الذي لم تكتمل بعد عملية إنشاؤه، وتم رصد مبلغ 300 مليون ريال (مليون ونصف دولار) لإنشاء الملعب، تم تدميره أيضا.

وتابع القدسي تصريحاته قائلا ”تم احتلال الملعب وجعله ثكنة عسكرية من قبل مليشيات الحوثي في نفس يوم احتلال العاصمة صنعاء بداعي حمايته والمحافظة عليه، ولم تشفع كل المناشدات والمخاطبات التي قامت بها إدارة النادي في إخراج الحوثيين منه إلى أن جاءت ضربة قوات التحالف لتقضي على كل ما تم بناؤه خاصة المرافق الإدارية والصالات الرياضية بما فيها المكتبة الثقافية التي كانت موجودة فيه“.

وفيما يتعلق بموقف وزارة الشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية اليمنية، فقد نددا في بيان مشترك استهداف المنشآت الرياضية، حيث جاء نص البيان “ نطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية وكافة الأطر القانونية في العالم للتدخل الفوري لإيقاف القصف الهمجي لدول العدوان الذي تعاظم باستهداف الملاعب والأندية الرياضية وآخرها استاد 22 مايو الدولي بعدن ومقر نادي اليرموك“.

ولم يتطرق البيان إلى أعمال المليشيات الحوثية التي حولت معظم الملاعب الرياضية إلى ثكنات عسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com