خبراء: مناورة مصر والسعودية استعداد لتدخل بري باليمن

خبراء: مناورة مصر والسعودية استعداد لتدخل بري باليمن

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

رأى خبراء عسكريون أن ”المناورة الاستراتيجية“ التي اتفقت القاهرة والرياض على تنفيذها في السعودية، تأتي في إطار الاستعداد لتدخل بري محتمل في اليمن، وبداية تشكيل القوة العربية المشتركة، التي أُقرت خلال القمة العربية الأخيرة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أجرى محادثات مع وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء 14 نيسان/ أبريل الجاري، في القاهرة، تمخضت عن اتفاق على تشكيل لجنة لتنفيذ تلك المناورة بين البلدين وبمشاركة دول خليجية أخرى.

وقال الوكيل الأسبق لجهاز المخابرات المصري، فؤاد علام، إن ”هذا التدريب (المناورة) ينطلق من الاستعداد لكل الاحتمالات في القضية اليمنية، بحيث تُدرب القوة المشتركة على أرض مماثلة للأرض في اليمن، فربما تجبرنا تطورات الأوضاع على دخولها، بما يرفع من مستوى القوات المسلحة، وتحقيق التآلف بين القوات والقيادات من كل الجيوش التي تشترك فيها“.

من جانبه، أشار الخبير العسكري والمدير السابق لأكاديمية ناصر العسكرية، اللواء زكريا حسين، إلى أنه ”منذ ستة شهور يجري التنسيق مع السعودية ودول الخليج على إجراء التدريبات وإنشاء القوة المشتركة“، لافتا إلى أنه ”جرى الاتفاق على عاصفة الحزم قبل إطلاقها بعدة أشهر“.

وأضاف حسين أن ”التعاون العسكري بين مصر والسعودية قائم ومستمر، ووضع طبيعي أن يكون هناك مناورات مشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات“، معتبرا أن ”هذه المناورة بداية تكوين القوة المشتركة التي أُقرت في القمة العربية، وإجراء تنفيذي لكل ما اتفق عليه وجرى إقراره في المؤتمر“.

بدوره، اعتبر الخبير العسكري اللواء جمال أبو ذكري، أن ”الهدف من هذه المناورة تدريب الجيوش العربية على المعارك وأي احتمالات قد تحدث، في ظل تعاون عسكري كامل بين مصر ودول الخليج“، موضحا أن ”المناورة تتضمن تدريبات برية وجوية وبحرية، وتتحدد مدتها حسب الاتفاق وما تقره الجيوش العربية“.

أما الخبير الاستراتيجي اللواء نبيل فؤاد، قال إن ”هذه المناورة بشكل عام تؤكد العلاقة الوثيقة بين مصر والسعودية، وتعتبر نوعا من إظهار القوة بالقرب من الحدود اليمنية، وتدخل في إطار الردع، وهو التلويح باستخدام القوة دون استخدامها، وذلك حتى ينفذ الطرف الآخر ما أريد أو يمتنع عن تنفيذ أمر يضرني“.

ورأى فؤاد أن ”هذه المناورات ستجبر الحوثيين على الانصياع للدخول في مفاوضات، وإظهار أن الأمور تدخل في إطار الجدية، كما أن المناورة ربما تدخل في إطار الخداع، ففي حرب أكتوبر 1973 مصر كانت تدير مناورة استراتيجية، وفي أحد مراحل المناورة تحولت لحرب حقيقية، وبالقياس يمكن أن تتحول هذه المناورة المشتركة التي تتم في منطقة محددة بالقرب من اليمن، في أحد مراحلها إلى حرب، حيث تتجه الأنظار إلى اتجاه تنفيذ العملية الحربية في اتجاه آخر“.

ولفت إلى أن ”هذه ليست المناورة الأولى من نوعها بين مصر والسعودية، فهناك تاريخ من المناورات البحرية التي جرت في البحر الأحمر“، مرجحا فكرة أن تكون هذه المناورة ”بداية لتدخل بري في اليمن؛ لأنها تفيد في عملية تعرف كلا الجانبين على بعضهما، وتبادل الخبرات، وحل المشكلات التي يمكن أن تقابلهما، من حيث  التدريب على أرض مشابهة“.

وقال مؤسس الفرقة (777) أحمد رجائي عطية، إن ”دول المناورة عبارة عن حلف مشترك، لذا لا بد من التدريب سويا، واختيار مكان التدريب يأتي وفقا للأهداف التكتيكية، وكلما جرى الإسراع في تنفيذ المناورة كان ذلك أفضل“.

وأضاف عطية ”هذه المناورة تأتي في إطار تنفيذ الاقتراح العربي بتشكيل قوة عربية مشتركة والتي ستكون قوات البلدين النواة الأساسية لها، وستكون جميع الأجهزة الحربية متاحة وكذلك كل الأسلحة ويتوقف حجم القوات المشاركة فيها على طبيعة المهمة المستهدفة“، متوقعا أن ”تكون بداية لعدد من المناورات، ولن تكون مرة واحدة خلال العام بل مرتين فأكثر“.

وأوضح أن ”الغرض منها (المناورة) تدريب قوات الجيوش العربية على مواجهة المخاطر الجديدة، وتطوير فنون القتال البري والبحري الجوي، والتقارب في المفاهيم والعقائد العسكرية وتبادل الخبرات في التخطيط والتنفيذ وأساليب القيادة والسيطرة والتعاون لتنفيذ المهام المخططة والطارئة بدقة عالية وكفاءة عالية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com