تقرير: الحرس الإيراني يكلف حزب الله بملف الحوثيين

تقرير: الحرس الإيراني يكلف حزب الله بملف الحوثيين

المصدر: بيروت – إرم

كشف كاتب لبناني عن أن ”قيام حزب الله بتشييع رسمي للزعيم الروحي للحوثيين عبد الملك الشامي في بيروت، يكشف أن قيادة الحرس الثوري الإيراني أعطت حزب الله الدور المحوري في إدارة عملية الدعم الإيراني المالي والسياسي للحوثيين في معركتهم الحالية“.

ونقل علي الأمين، في مقال نشره موقع ”جنوبية“ اللبناني، عن العديد من المتابعين للحدث اليمني من القريبين إلى حزب الله، حرصهم التأكيد على ”حزب الله يتجه إلى مزيد من الإعلان السياسي والميداني عن انخراطه في ما يسميه معركة الدفاع عن الشعب اليمني“.

وقلل الكاتب من شأن ”إحالة البعض إلى الدور الذي كان يضطلع به الراحل عبد الملك الشامي كمندوب وصلة الوصل الوثيقة بين قيادتي ”حزب الله“ وجماعة ”أنصار الله“) الحوثي)“.

واعتبر أن ”قرار دفن الشامي في بيروت، هو دعم لتحالف الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح، في مواجهة الحلف العشري الذي تقوده السعودية دعماً لما تسميه الشرعية اليمنية“.

وأضاف الأمين: ”في هذا السياق يمكن إدراج المهرجان الجماهيري المرتقب لحزب الله يوم الجمعة المُقبل دعماً لجبهة ”الحوثيين/ صالح“ في الضاحية الجنوبية لبيروت، على أنه خطوة إضافية في إظهار انخراط حزب الله الصريح في الحرب اليمنية“.

وكان مصدر يمني قد كشف في 20 مارس/ آذار الماضي عن طبيعة المهمة التي جاء من أجلها القيادي في حزب الله اللبناني المدعو ”أبو مصطفى“ وعناصر مخابراتية أخرى من الحزب إلى صنعاء. ووصف المصدر قيادي حزب الله بـ“الرجل الخطير“، وذلك لكونه يعمل في المخابرات التابعة للحزب“.

وأضاف المصدر أن ”أبو مصطفى يمسك بالملف اليمني بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني“، مؤكداً بأنه جاء إلى اليمن ”لتوزيع المخصصات المالية الشهرية التي تتقاضها أحزاب ومنظمات يمنية مساندة للتوجه الإيراني، الذي يضمن توسيع خارطة نفوذها، بالإضافة إلى تسليم مخصصات أخرى لشخصيات يسارية تعمل على دعم جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي) ضد خصومها من القوى السياسية في البلاد“.

وأوضح الكاتب أن ”المتابعين يدركون أن حزب الله بات يتعامل مع فكرة كونه طرفاً داعماً ومنظماً للقوات الحوثية على أنه مجال فخر وتهمة لا يبدو أنه ينكرها“.

وشدد على أن ”خطوات حزب الله، من تشييع الشامي إلى المهرجان التضامني، باعتبارها حدثاً عادياً، تعكس مرحلة جديدة من التصعيد، الذي يستدرج لبنان بقواه المتنازعة للانتقال من مرحلة التضامن بالمواقف السياسية مع طرف من طرفي النزاع في اليمن، إلى مرحلة المهرجانات التضامنية التي يمكن أن تنتج خطوات مقابلة دعماً للرئيس عبد ربه هادي منصور ولعاصفة الحزم“.

واعتبر الأمين أن قيام ”حزب الله بتشييع عبد الملك الشامي في بيروت الاثنين (…) تعبير عن حجم انخراط حزب الله في الحرب اليمنية إلى جانب الحوثيين“.

وأشار إلى أن ”المرحلة المقبلة تتجه نحو مزيد من التصعيد في اليمن، في ظل عدم قدرة أي من الأطراف المتصارعة على الحسم العسكري، وفي موازاة عدم نضوج أي مشروع لتسوية سياسية“.

وتوقع أن ”يشهد الميدان السوري تصعيداً مقابلاً، وسط مؤشرات عدة تدل على أن سوريا تشهد، على صعيد الأطراف الداعمة للمعارضات السورية، مستوى من التنسيق الذي تسعى إلى ترجمته ميدانياً من خلال تحقيق خطوات على صعيد التنسيق بين مختلف فصائل المعارضة“.

ورأى أن ”إيران من خلال سياستها الخارجية ومن خلال الدور الذي يضطلع به الحرس الثوري تبدو، في محصلة المشهد اليمني، وإزاء تصعيد المواجهة، غير مبالية بالاستنفار السني الواسع ضد تدخلها في اليمن“.

وسجل أن قيادة الحرس الثوري، بحسب المصادر العربية في واشنطن، لم تعد مبالية بمدى التأييد الشعبي لدى السنة لخياراتها، بل هي مطمئنة إلى حصتها الشيعية، خصوصاً أنها نجحت في دمج معظم أتباع المذهب الشيعي في العالم العربي ضمن مشروع إيران في المنطقة“.

ودفن الشامي إلى جانب ضريح القيادي بحزب الله عماد مغنية، في روضة الشهيدين، وكان يعالج في طهران إثر إصابته خلال التفجير ”الانتحاري“ الذي طال مسجداً في العاصمة اليمنية صنعاء الشهر المنصرم، وأعلن يومها تنظيم ”داعش“ مسؤوليته عن التفجير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com