خبير مصري يحدد أولويات التدخل البري في اليمن

خبير مصري يحدد أولويات التدخل البري في اليمن

المصدر: القاهرة- من ربيع يحيى

تتردد أنباء من حين إلى آخر عن احتمالات قيام قوات التحالف العربي بمهام برية في اليمن في إطار عملية ”عاصفة الحزم“ التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد جماعة الحوثي ”أنصار الله“ وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ويرتبط التدخل البري بالتطورات على الأرض أو طبقا لمقتضيات الأمور، وهو ما أكده المتحدث باسم قوات التحالف، العميد أحمد عسيري في أكثر من مناسبة.

ويرى خبراء مصريون أنه في حال قررت مصر الإقدام على مثل هذه الخطوة فإنها ينبغي أن تتم في إطار ”التأسيس لشراكة استراتيجية شاملة بين مصر ودول الخليج العربي، وأن تقود إلى بناء نظام أمن جماعي عربي، قادر على مواجهة كل ما يهدد الأمن القومي العربي، وألا تقتصر على تلك العملية“.

وأورد رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. محمد السعيد إدريس، في زاوية ”تقدير موقف“ بالمركز العربي للبحوث والدراسات، أن ثمة ضرورة لوجود ضوابط ومحددات للتدخل المصري البري في اليمن.

وقال إدريس إن مصر مدعُوة للدفع بقوات برية للمشاركة في ”عاصفة الحزم“، وأنها في حاجة للإجابة عن أسئلة تتعلق بموقفها من ذلك، وطبيعة الدور الذي ستلعبه كقوة دافعة للعمل العربي المشترك، وطبيعة الضوابط التي من شأنها أن ”تمنع تحول اليمن إلى أفغانستان جديدة للعرب، أو إلى مستنقع تغرق فيه الدول العربية، في وقت يحتدم فيه التنافس الإقليمي على السيطرة والهيمنة بين قوى إقليمية شرق أوسطية، على حساب المصالح والأرض العربية“.

وأشار إدريس إلى أن ”التدخل العسكري المصري في الحرب اليمنية ينبغي أن يأتي ضمن عملية تشكيل القوة العسكرية العربية المشتركة، وضمن مسعى التأسيس لقيادة عسكرية عربية مشتركة، وألا تكون مشاركة مصر في العمل البري مجرد مشاركة في تلك العملية فحسب“.

وطالب الخبير المصري بأن تؤسس تلك المشاركة إلى شراكة استراتيجية شاملة بين مصر ودول الخليج، في المجالات العسكرية، والسياسية، والإقتصادية، وأن تقود إلى بناء نظام أمن جماعي عربي، بمقدوره مواجهة جميع ما يهدد الأمن القومي العربي، ومصالح الدول العربية، مُضيفا أن أولوية التدخل ”يجب أن تكون لفرض توازن قوى جديد في اليمن، لصالح القوى الوطنية والديمقراطية، على حساب قوى الإرهاب والتطرف كافة، ودون استثناء، وأن يشمل التدخل مواجهة الحوثيين، وتنظيم القاعدة، وتنظيم داعش على السواء.

ونوه إدريس إلى ضرورة أن يكون التدخل مصحوبا بأفق سياسي واضح ومحدد المعالم، من خلال وضع أهداف سياسية ثابتة، وأن يكون الحل السياسي حلا يمنيا بدعم عربي، وفق مخرجات الحوار الوطني اليمني، وضمن محددات المشروع العربي، بهدف بناء الدولة الوطنية الديمقراطية، وإرساء مبدأ المواطنة المتساوية لكل اليمنيين، على حساب كل الهويات الطائفية.

وأضاف أنه ”في ظل الظروف العربية والإقليمية الراهنة شديدة التعقيد، والتي ازدادت خطورة بنجاح إيران في الفوز ببرنامجها النووي، وأصبحت قوة نووية مُعترف بها من جانب القوى الدولية الكبرى، لا تملك مصر ترف التردد عن التدخل العسكري البري“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة