مخيم اليرموك في دوامة التناقضات الفلسطينية

مخيم اليرموك في دوامة التناقضات الفلسطينية

المصدر: رام الله – إرم

يبدو أن الموقف الفلسطيني الرسمي إزاء ما يتعرض له مخيم اليرموك ما زال ضبابيا ومرتبكا، خاصة بعد إعلان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد المجدلاني رئيس وفد المنظمة إلى سوريا أمس عن اتفاق فلسطيني سوري لعملية عسكرية في اليرموك لطرد مسلحي داعش.

وأعلن المجدلاني أمس عن توافق أبرز الفصائل الفلسطينية في مخيم اليرموك على عملية عسكرية بالتنسيق مع الجيش السوري لإخراج تنظيم ”داعش“ بعد سيطرته على أجزاء واسعة من المخيم.

وقال مجدلاني في مؤتمر صحفي عقده في دمشق، إن دخول التنظيم المتطرف أطاح بالحل السياسي، و“وضعنا أمام خيارات أخرى لحل أمنى نراعي فيه الشراكة مع الدولة السورية صاحبة القرار الأول والأخير في الحفاظ على أمن المواطنين“.

لكن يبدو أن هذا الاتفاق والموقف الذي أعلنه مجدلاني لم يكن رسميا أو ملزما وأحاطت به الضبابية، خاصة مع إعلان منظمة التحرير الفلسطينية الذي يناقض كل ما قام به أو أعلن عنه المجدلاني، ما يشير إلى تخبط وارتباك في مركز صنع القرار الفلسطيني.

وكانت منظمة التحرير أصدرت أمس بيانا قالت فيه إن ”موقفها الدائم برفض زج شعبنا ومخيماته في أتون الصراع الدائر في سوريا الشقيقة، وأنها ترفض تماماً أن تكون طرفاً في صراع مسلح على أرض مخيم اليرموك، بحجة إنقاذ المخيم الجريح“.

وقالت المنظمة “ إن منظمة التحرير الفلسطينية في الوقت الذي تحرص فيه على علاقاتها مع كل الأطراف، تؤكد رفضها الانجرار إلى أي عمل عسكري، مهما كان نوعه أو غطاؤه، وتدعو إلى اللجوء إلى وسائل أُخرى حقناً لدماء شعبنا، ومنعاً للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك“. وهذا ما يعارض تصريحات رئيس الوفد الذي ارسلته الى سوريا احمد المجدلاني.

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه في حديث مقتضب مع ”إرم“ صحة البيان الصحفي وأكد أن هذا هو موقف منظمة التحرير الفلسطينية فقط، في حين أبدى عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية عدم علمهم في البيان منوهين إلى أنه لم تتم مناقشته.

وفي ظل هذه الضبابية وازدواجية القرارات والتصريحات الرسمية الفلسطينية، يبقى الفصل فيما سيتم اتخاذه من تحركات على الأرض لحل أزمة اليرموك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com