الجزائر.. حرب جديدة بين بوتفليقة وبن فليس

الجزائر.. حرب جديدة بين بوتفليقة وبن فليس

المصدر:  الجزائر –  من جلال مناد

اتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على لسان وزيره الأول،خصومه السياسيين بــانشغالهم ”بمحاولات بائسة لجعل الشباب الجزائري يائساً عبر تسويد الواقع المعاش“، وخاطب عبد المالك سلال سكان ولاية ورقلة عاصمة المحروقات بالجنوب، بقوله: ”إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في صحة جيدة وهو يحييكم ويوصيكم بحماية الجزائر  وصيانتها مما يحاك ضدها“، مدافعا عن إنجازات مرحلة حكم بوتفليقة التي ”حققت فيها الجزائر مكاسب ثمينة وبنت فيها آلاف الوحدات السكنية بما يعادل ميزانية دول مجتمعة“. وفهم مراقبون تصريحات سلال المتحدث باسم بوتفليقة، على أن الأخير ”يتحدى خصومه السياسيين وأبرزهم رئيس حكومته الأسبق ومنافسه في انتخابات الرئاسة التي جرت شهر نيسان / أبريل 2014. ويعتقد الباحث السياسي جمال ميسوم أن تحركات علي بن فليس منسق قطب قوى التغيير باتت ”تزعج“ محيط الرئيس بوتفليقة بيد أن رئيس حزب طلائع الحريات قيد التأسيس يطمح لإزاحة بوتفليقة وهو ما يتجلى من خلال كثرة ظهوره الإعلامي منفردا أو بين مجموعة معارضين آخرين متكتلين في ”تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي“.

فرنسا تتدخل

وفي سياق متصل، يتحرك علي بن فليس بالسرعة القصوى حتى بات لا يترك مناسبة إلا و أظهر فيها معارضته الشرسة للنظام الحالي الذي كان أحد صناعه خلال السنوات الأولى لحكم بوتفليقة.

ومن ذلك أن المترشح المنتكس في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التقى السفير الفرنسي في الجزائر برنار أميي. وذكر بيان أصدره علي بن فليس وتحصلت ”إرم“  على نسخة منه، أن اللقاء الذي جمعه بالسفير جاء بطلب منه وقد ”تطرق فيه السفير الفرنسي إلى العلاقات الجزائرية-الفرنسية و أفاق تطورها في الصالح المتبادل للبلدين“.  وتابع البيان أن “ علي بن فليس قدم  إلى السيد برنار أميي تقييما للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلد، كما قدم عرضا حول مقترحه المتضمن حلا شاملا للأزمة السياسية و في هذا السياق تناول علي بن فليس أهداف و مضمون آليات هذا المخطط“.

ويطرح تساؤلا غريبا عن ”مناقشة علي بن فليس قضايا مصيرية وبينها التعاون الاقتصادي ووجهات النظر والتحاليل حول الأوضاع الأمنية السائدة في المنطقة المغاربية“، على خلفية أن خصم بوتفليقة لا يحوز على أي صفة حكومية ولا  دبلوماسية تجعله يخوض في مسائل رسمية.

ويعتقد قطاع واسع من المحللين أن تحرك بن فليس يهدف إلى كسب ود فرنسا في محاولة منه لتغليب كفة الصراع السياسي في البلاد، وهو سيناريو درج عليه الساسة في الجزائر منذ الاستقلال، باستثناء ”انتفاضة“ الرئيس الراحل هواري بومدين الذي اتجه نحو قطع دابر العلاقة السياسية بين الجزائر وباريس مدعما العلاقة بين نظام حكمه وقوى غربية مثل روسيا وأمريكا وعربية مثل مصر و العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com