معارض سوري: الجعفري رفض استلام قوائم 8884 معتقلا ومفقودا

معارض سوري: الجعفري رفض استلام قوائم 8884 معتقلا ومفقودا

موسكو- قال المعارض السوري ”سمير العيطة“: ”إن رئيس وفد النظام للحوار في موسكو، السفير بشار الجعفري، رفض استلام قوائم منه، تضم 8884 معتقلا ومفقودا من بينهم نساء، ولم يأخذ مسؤولية ذلك“، خلال اللقاء الأول بين الوفدين أمس الأربعاء.
وفي تصريحات، على هامش الحوار التشاوري السوري – السوري الثاني، المنعقد حاليا في موسكو برعاية روسية، أكد العيطة أن ”الاجتماع انطلق أمس بشكل جيد، وأن خطاب الجعفري كان أفضل من الذي سبقه، لكن مجريات الاجتماعات كانت سيئة، نتيجة التعجرف الواضح منه، حيث أضاع الأجندة ولم يلتزم بها“.
وبيّن أنه ”في جلسة بعد الظهر، قدم للجعفري ورقة تضمنت نقطتين، منها ما يتعلق بالمعتقلين والمفقودين، حيث قدم له قوائم لمعتقلين – من عدة مدن، ومختلف المناطق – تتضمن 8884 معتقلا ومفقودا بشكل مفصل، من بينهم نساء وغيرهم في مختلف المناطق“.
من جانب آخر، لفت إلى أن ”الطلب كان المساعدة عن كشف مصير هؤلاء، فرفض الجعفري استلام القائمة“، متسائلا: ”إذا لم يأخذ الجعفري مسؤولية ذلك، فكيف يمكن تثبيت آلية للتعامل مع النظام، وأن ذلك أمر غريب“.
وأضاف أن ”الجعفري أهانه في الوقت الذي كان فيه يتحدث معه بأدب، مخاطبا إياه سيادة السفير، مبينا أنه حريص في كلامه دوما على ضرورة الحفاظ على الدولة والجيش السوري، والبحث عن آليات حتى الوصول إلى يوم يكافحون فيه تنظيم داعش سوية“، مشددا أنه ”توقع أن يكون الجعفري أكثر تهذيبا“.
وخلص العيطة في حديثه إلى أنه ”في حال لم يخرجوا بهذا الاجتماع – ولو بآلية زمنية – باتفاق على موضوع أو اثنين، فما جدوى اللقاء؟“، على حد وصفه.
وكانت جلسات لقاء موسكو -2 التشاوري قد بدأت صباح الاثنين الماضي، بلقاء بين أعضاء وفد المعارضة – في مبنى معهد الاستشراق الروسي التابع لوزارة الخارجية الروسية – بمشاركة 33 شخصاً، يمثلون بعض أطياف المعارضة والمجتمع المدني والعشائر السورية، وبغياب العديد من شخصيات المعارضة السورية المعروفة، ومقاطعة عدد من كياناتها وتشكيلاتها، وبخاصة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وكافة مكوناته.
وانسحب اليوم الخميس ”محمد رحال“ – رئيس المؤتمر الوطني السوري الأول – من اجتماعات اليوم الأخير من لقاء موسكو -2 التشاوري، حيث أكد بأنه كان قد قرر الانسحاب بالأمس، بعد لقاء وفد المعارضة مع وفد النظام السوري، معتبراً أن تمثيل المعارضة غير صحيح، وأن وفد النظام غير جاد، ولم يقدم شيئاً.
وكان رحال قد أشار إلى أن بشار الجعفري أظهر ضمن الأوراق والوثائق التي كان يحملها؛ صورة له وهو ”يحمل سلاحاً“. كما أظهر الجعفري وثائق قال بأنها تثبت تقديم النظام أسلحة وأموالاً لقوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD)، ثم توجه إلى أعضاء وفد المعارضة بالقول: ”بإمكانكم أن تأخذوها وتصوروها“.
ومنذ 15 مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف ما يسميها بـ“الأزمة“، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة، ما تزال مستمرة حتى اليوم، وخلفت أكثر من 220 ألف قتيل و10 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com