ليبيا.. ترشيح الدباشي للداخلية مشروط بموافقة البرلمان‎

ليبيا.. ترشيح الدباشي للداخلية مشرو...

رئاسة الوزراء بالحكومة المؤقتة تنظر حاليا نتائج تصويت مجلس النواب المنعقد في طبرق على العقيد مصطفى الدباشي وزيرا جديدا للداخلية بدلا عن الوزير السابق عمر السنكي.

بنغازي (ليبيا)– قال الملازم أول طارق الخراز، المتحدث باسم وزارة الداخلية بالحكومة الليبية المؤقتة، إن ”رئاسة الوزراء رشحت العقيد مصطفي الدباشي لتولي حقيبة الداخلية لإنهاء الجدل الحاصل في الوزارة؛ بسبب إصرار الوزير السابق عمر السنكي على بقائه في المنصب رغم نفاذ قرار رئيس الحكومة عبد الله الثني بتوقيفه عن العمل“.
وأضاف الخراز، اليوم الثلاثاء، أن ”رئاسة الوزراء بالحكومة المؤقتة تنظر حاليا نتائج تصويت مجلس النواب (البرلمان) المنعقد في طبرق (شرق) على العقيد الدباشي وزيرا جديدا للداخلية بدلا عن الوزير السابق عمر السنكي الذي صدر في حقه قرار بالتوقيف عن العمل منذ أشهر“، دون أن يحدد موعدا للتصويت.
وأوضح الخراز أنه ”بمجرد منح الثقة من البرلمان للعقيد الدباشي سيكون وزيرا رسميا وليس وزيرا لتسيير الأعمال“، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني هو من يسير أعمال وزارة الداخلية في الوقت الحالي“.
وتعاني وزارة الداخلية بالحكومة الليبية المؤقتة التي تعقد اجتماعاتها في مدينة البيضاء شرقي البلاد من وضع إداري وسياسي غير مستقر بسبب تصاعد الخلاف بين رئيس الحكومة عبد الله الثني والوزير الموقوف عمر السنكي بعد اتخاذ الأول قرارا بتوقيف الأخير في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عقب انتقاد الوزير لعملية الكرامة العسكرية التي يقودها الفريق خليفة حفتر، قائد قوات الجيش الليبي الموالية لمجلس النواب المنعقد في طبرق، ضد كتائب إسلامية في البلاد في حين اعتبر السنكي أن القرار باطل قانوناً.
ورفض السنكي في وقت سابق، قرار وقفه عن العمل، واصفا في بيان له نقلته الأناضول في وقت سابق القرار ”بالمعدوم قانونا وباطلا ولا قيمة قانونية له“، مشيرا في بيان في وقت سابق إلى أنه ”لا يزال يزاول مهامه كوزير للداخلية“.
بعد ذلك، قررت لجنة الداخلية في البرلمان الليبي وهيئة الرقابة الإدارية إعادة السنكي وزيرا للداخلية، ووجهت خطابا للثني بضرورة تنفيذ ذلك، وهو الأمر الذي رفضه الثني متمسكا بقرار توقيفه للوزير .
وبناء علي ذلك وجه السنكي خطابا شديد اللهجة للثني أخبره فيه بتمسكه بمنصبة كوزير للداخلية قائلا ”أنا مستمر في تحمل الأمانة والدفاع عنها وعن التضحيات من أجلها، ولن نخذل من منحنا الثقة ولن نخون مبادئنا ولن نعطي الفرصة لأياً كان بأن يقف عائقا في طريق بناء الشرطة وتأمين المدن وتحقيق الأمن للوطن والمواطن“.
واتهم السنكي في الخطاب الذي نشر في وقت سابق رئيس الوزراء بـ“عدم احترام التسلسل الإداري، ورفضه للتعليمات الصادرة من أعلى جسم تشريعي والذي دفع الليبيون أرواحهم من أجل انعقاده ومباشرة مهامه“، بحسب تعبيره.
وأضاف وزير الداخلية في خطابه قائلا ”يذكرنا تصرفك اللامسؤول بحقبة مقيتة عفا عنها الزمن من التسلط والديكتاتورية ويرجع بذاكرتنا إلى مسرحية نظرية المقبور (العقيد الليبي الراحل معمر القذافي) ولجانه الشعبية في إدارة دولته الوهم“.
وعن تلك الإشكالية، كان مسؤول بحكومة الثني رفيع المستوي قد أكد في وقت سابق أن ”حكومة الثني هي حكومة محاصصة وحقيبة الداخلية هي حصة الغرب وتحديدا مصراتة وعدم وجود بديل من تلك المدينة المناهضة للحكومة جعل السنكي يتأكد من عجز الثني عن إيجاد شخص آخر مكانه ”.
ودلل المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، على قوة موقف السنكي بالقول إن ”الثني كلف في وقت سابق العميد مصطفى البرعصي ورُفض لأنه من الشرق الليبي ثم كلف العميد أحمد بركة لكنه رُفض أيضا لأنه من الجنوب الليبي“، مؤكدا ”تعذر الحصول على شخص آخر من الغرب الليبي وتحديدا من مصراتة التي كان يمثلها السنكي في حكومة الثني“.
لكنه الآن باختيار العقيد مصطفي الدباشي (شقيق مندوب ليبيا الدائم لدي مجلس الأمن الدولي إبراهيم الدباشي) المنحدر من غرب ليبيا قد تكون إشكالية المحاصصة قد حلت خاصة وأن الثني نفسه قد أكد في لقاء مسجل نشره موقع صحيفة ”الحدث“ (غير حكومية) قبل أيام أن حكومته ”حكومة محاصصة “ .
وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة التي يقودها الثني المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني ومقرها طرابلس (غرب) وكان يقودها عمر الحاسي قبل أن يقيله المؤتمر في 31 مارس/ آذار الماضي، ويكلف خليفة الغويل النائب الأول لرئيس المؤتمر بتسيير أعمال الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com