محمد بن نايف يبحث تعزيز التنسيق الأمني مع تركيا

محمد بن نايف يبحث تعزيز التنسيق الأ...

وزير الداخلية التركي، "صباح الدين أوزتورك" كان باستقبال الأمير والوفد المرافق في مطار "أسان بوغا".

أنقرة – استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولي ولي العهد السعودي، وزير الداخلية الأمير ”محمد بن نايف بن عبد العزيز“، في العاصمة التركية أنقرة، واستمر اللقاء الذي جرى في القصر الرئاسي، نحو ساعة و40 دقيقة.

وتهدف الزيارة إلى رفع مستوى التنسيق العسكري بين البلدين، بما فيه محاصرة تركيا لداعش والجماعات المتطرفة وقطع خطوط الإمداد ومنع تسلل الجهاديين خصوصا الأوروبيين، وهو ما بدأت تظهر نتائجه، حيث ظلت تركيا تعلن خلال الشهر المنصرم والحالي بشكل شبه يومي عن اعتقال عناصر جهادية تحاول التسلل إلى سوريا.

ويتمثل الهدف الآخر من الزيارة في بناء محور سني لمواجهة المد الإيراني في المنطقة، وهو ما تسعى له السعودية، من خلال تحالفها مع تركيا.

يشار أن الأمير والوفد المرافق وصل العاصمة التركية، مساء اليوم، وكان في استقباله  بمطار ”أسان بوغا“، وزير الداخلية التركي، ”صباح الدين أوزتورك“، والسفير السعودي لدى أنقرة، ”عادل بن سراج مرداد“.

وسبق أن عقد الملك سلمان، قمة ثنائية جمعته بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يوم 2 آذار/مارس الجاري، في الرياض، لبحث آخر التطورات الإقليمية؛ في كل من اليمن، وسوريا، والعراق، وليبيا، ومصر، لمواجهة الاضطرابات التي تعصف بالمنطقة.

وقامت المملكة، خلال الأسابيع الماضية، بسلسلة من التحركات التي تُنبئ بتدخل محتمل في اليمن، المحاذي للسعودية جنوباً، دعماً للرئيس عبد ربه منصور هادي، ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) الذين استولوا على السلطة في صنعاء، يوم 6 شباط/فبراير الجاري.

ومنذ وصول الملك سلمان إلى سدة الحكم في المملكة، يوم 23 كانون الثاني/يناير الماضي، نشطت الدبلوماسية التركية لإعادة فتح العلاقات بين البلدين، وكان الملك سلمان رسم ملامح العلاقات مع تركيا؛ وعلى رأسها التنسيق العسكري، الذي وقّع عليه حين كان ولياً للعهد، ووزيراً للدفاع، خلال زيارته لأنقرة في أيار/مايو 2013.

ورغم الخلافات بين البلدين، التي تغذيها طموحات الطرفين لقيادة العالم الإسلامي، إلا أن تنامي بعض القِوى الإقليمية؛ وعلى رأسها إيران القريبة، يجعل أعداء الأمس، أكثر ميلاً إلى تنسيق جهودهما، لإدارة أزمات المنطقة، والتصدي لها، الأمر الذي بدا واضحاً في مبادرات أردوغان تجاه المملكة، بعد أن خفت حدة لهجته، وهو الذي كان يسعى إلى التفرد في صنع القرار، بالنسبة لدول الربيع العربي، ليبحث أخيراً عن دور تشاركي مع السعودية ذات الثقل السياسي والاقتصادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com