منظمة التحرير: "داعش" يسيطر على 90% من مخيم اليرموك

منظمة التحرير: "داعش" يسيطر على 90%...

عناصر من "داعش" قاموا بقنص المدنيين من أهالي المخيم وقصف بيوتهم بقذائف الهاون مما أدى إلى ارتقاء أكثر من 7 شهداء و حوالي 20 جريحا.

أكد مدير الشؤون السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق، السفير أنور عبد الهادي أن تنظيم ”داعش“ بات يسيطر حالياً على 90% من مساحة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوبي العاصمة دمشق، بعد مواجهات مع جماعة ”أكناف بيت المقدس“ التابعة لحركة ”حماس“ والمناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد.
وأفاد شهود عيان لـ“إرم“ من داخل مخيم اليرموك أن عناصر من تنظيم ”داعش“ الإرهابي، تمددت في عدد من شوارع المخيم الرئيسية، بعد أن احتلت كافة المراكز والمقرات التابعة للتنظيمات الفلسطينية على اختلاف أطيافها، كما أحكمت سيطرتها على الأبنية التابعة لحركة حماس، والمقرات التابعة لكتيبة ”أكناف بيت المقدس“، واحتلت أسطح الأبنية ونصبت قناصاتها باتجاه أهم شوارع و حارات مخيم اليرموك.

وقال ناشطون ميدانيون إن عناصر من ”داعش“ قاموا بقنص المدنيين من أهالي المخيم وقصف بيوتهم بقذائف الهاون مما أدى إلى ارتقاء أكثر من 7 شهداء و حوالي 20 جريحا.
وشدد الناشطون على أن مايقوم به ”داعش“ في المخيم يتم بتنسيق كامل مع مجموعات ”جبهة النصرة“ (الفرع السوري لتنظيم القاعدة)، وأن أعداء الأمس اتفقوا اليوم على اجتياح المخيم والذي لولا تآمر مجموعات ”النصرة“ لما كان من السهل دخول عناصر ”داعش“ لوسط المخيم، بعد أن خدعوا المجموعات الفلسطينية برفع رايات ”النصرة“ وعملوا على التمركز في مقرات تابعة للجبهة التي سلمت مواقعها طواعية للتنظيم الإرهابي.
وأفاد ناشط طلب عدم الكشف عن هويته، أن كتائب الجيش السوري الحر المتواجدة على أطراف مخيم اليرموك من جهة يلدا وببيلا، رفضت التدخل لنصرة كتيبة ”أكناف بيت المقدس“ التي ينتمي كافة عناصرها لأبناء المخيم من الفلسطينيين، بحجة توقيع اتفاق مع ”جبهة النصرة“ يمنعهم من القتال، وهو ما اعتبر من وجهة نظر فلسطينية تآمرا مع المسلحين المتشددين هدفه إسقاط المخيم بيد تنظيمي ”داعش“ و“النصرة“ لتمكين المقاتلين المتشددين من أقرب نقطة متوترة باجاه دمشق، حيث المسافة بين المخيم وقلب العاصمة دمشق لا تتجاوز نحو 5 كلم.
وإزاء هذه التطورات الميدانية الخطيرة، شكل أهالي مخيم اليرموك أمس الخميس، تشكيلاً عسكرياً من الشباب والرجال حمل أسم “ ثوار مخيم اليرموك“، هدفه الدفاع عن المخيم، وقد أصدر ”الثوار“ بياناً جاء فيه: ”بعد ما جرى في مخيم اليرموك من أحداث، ومحاولة تنظيم ”داعش“ السيطرة عليه وفرض هيمنته بالقوّة، قامت كتائب أكناف بيت المقدس مع المدنيين والأهالي بالتصدّي لقوات التنظيم التي استطاعت السيطرة على بعض أجزاء مخيم اليرموك الجنوبية.
وبسبب الضغط الكبير والقوة التي يمتلكها التنظيم ومساعدة جبهة النصرة، لم يستطع مقاتلو الأكناف ومن معهم من الأهالي منع التنظيم من التقدّم والسيطرة على أجزاء أكبر من المخيم، فقاموا بإرسال نداء استغاثة للفصائل والألوية المقاتلة في المنطقة الجنوبية لمدينة دمشق وكان متوقعا أن تقوم هذه الفصائل والألوية بتلبية النداء والدفاع عن إخوتهم في مخيم اليرموك، ولكنهم حتى هذه اللحظة لم يقوموا سوى بإعلان النفير العام في مناطقهم وقرب مقرّاتهم، وأصدروا عدّة بيانات تدين اقتحام المخيم من قبل تنظيم ”داعش“ وتدعو إلى القتال ولكن دون أي تحرّك فعليّ باستثناء بعض المجموعات الصغيرة التي أتت باتجاه أطراف المخيّم، وجرى منعها على يد أحد تشكيلات الجيش الحر (لواء العز بن عبد السلام)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com